“إرم” تكشف عن تفاصيل لقاء برلمانيين أردنيين بزعيمة المعارضة الإيرانية

“إرم” تكشف عن تفاصيل لقاء برلمانيين أردنيين بزعيمة المعارضة الإيرانية
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

أثارت زيارة (19) نائباً في البرلمان الأردني إلى فرنسا، ولقاء زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، سلسلة من الانتقادات والتساؤلات حول طبيعة الرسالة التي حملها النواب ومن كلفهم بها.

أحد أعضاء الوفد الوزير والنائب الأسبق ممدوح العبادي يقول لـ إرم إن:”الموضوع أخذ أكبر من حجمه بكثير فزيارتنا إنسانية ولا تمثل أي موقف سياسي، وأن الحديث جرى في غير سياقه الحقيقي وهو أن زيارتنا كانت “استجمامية” بامتياز، أمر غير صحيح، حيث وصلنا باريس الخميس والتقينا برجوي الجمعة، ثم عدنا إلى عمان السبت الماضي”.

وأضاف العبادي: الجميع يعلم أن تأثير مجاهدي خلق في إيران ليس كبيرا، لكننا حاولنا التوسط للإفراج عن أهالي مخيم أشرف في العراق والعمل على نقلهم إلى دول مستضيفة أسوة بأعداد تقدر ما بين (100-200) تم نقلهم بشكل متفاوت إلى دول أوروبية.

رجوي تستغل الزيارة وتروج لها

وبعد لقاء الوفد الأردني برجوي نشر الموقع الخاص بمنظمة مجاهدي خلق بياناً عن اللقاء وطبيعة ما جرى فيه، وتضمن مقتطفات من كلمات أعضاء الوفد، واستثمرت رجوي التي توصف بأنها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل حركة المقاومة الزيارة، فأصدرت على لسان أمانة مجلس المنظمة بيانا أشارت فيه إلى البيان الذي سلّمه لها البرلمانيون الأردنيون، ومما جاء فيه أن (81%) من نواب البرلمان الأردني يبدون شجبهم لعملية إبادة المجاهدين في معسكرات أشرف وتضامنهم مع المضربين عن الطعام في معسكر “ليبرتي” ويطالبون بعدم السماح “للمالكي” بممارسة القمع ضد المعارضة الايرانية، وأن المشرعين الأردنيين بعد خمسة أشهر من مهزلة انتخابات النظام الايراني لم يلحظوا أية تغييرات في السياسة الإيرانية بل زادت انتهاكاتها لحقوق الانسان كما لم يتوقف مشروعها النووي ولا تدخلاتها في المنطقة.

زيارة غير مناسبة في ظل تقارب عمّان وبغداد

وحول آثار الزيارة على الدبلوماسية الأردنية يقول الكاتب والمحلل حسين الرواشدة، لدى التدقيق في الزيارة “البرلمانية” تكتشف أنها جاءت في وقت غير مناسب، فالعلاقات الأردنية العراقية تحاول أن تستعيد عافيتها بما يلبي مصلحة الطرفين، والخيارات السياسية الأردنية بعد “الصفقة الكبرى” ما تزال تدور في إطار “التوازن” إذ لا مصلحة لنا في استعداء أي طرف، ومع أن حالة “البرودة” التي اتسمت بها علاقاتنا مع إيران ما تزال قائمة، إلا أن الدفع نحو تجميدها لم يخطر في بال المسؤولين الأردنيين، إضافة إلى أن ورقة المعارضة الإيرانية لا يبدو أن لها أي وزن في معادلات الصراع في الوقت الراهن، وبالتالي فإن الكلام عن توظيفها غير مفهوم.

ويضيف الرواشدة من مفارقات الزيارة أن بعض أعضاء الوفد الأردني له موقف متعاطف ومؤيد للنظام السوري المدعوم من النظام الإيراني، وبالتالي فإن إعلان مساندته لمجاهدي خلق يتناقض تماما مع هذا الموقف، كما أن مواقف منظمة مجاهدي خلق من النظامين الإيراني والعراقي مسألة لا تعنينا سياسيا، فلكل من هذه الأطراف الثلاثة حساباته ومصالحه وهم كفيلون بتصفية خلافاتهم، وما يهمنا هو المصلحة الأردنية التي يمكن أن تتحقق جراء هذه اللقاءات، خاصة وأن أصحابها يمثلون الشعب الأردني، وهم بالتالي يعبرون عنه.

وختم الرواشدة بقوله:”مع أنني حاولت أن اتفهم ما وراء هذه الزيارة من أهداف سواء تعلقت بالتوظيف السياسي لورقة المعارضة الإيرانية أو إرسال رسالة لطهران من خلال البرلمان الشعبي للضغط عليها في ملفات ما، أو أنها كانت زيارة استجمامية بامتياز، إلا إنني بصراحة أعتقد بأن ثمة ارتدادات سلبية لهذه الزيارة على علاقاتنا مع محيطنا العربي والإسلامي، وتحديدا العراق”.

كلفة الزيارة ستأتي من بغداد

أما الكاتب ماهر أبو طير فيتحدث عن الكلفة السياسية لهذه الزيارة يقول: في الحد الأدنى قد نرى فواتير غير مباشرة ترتد علينا عبر عواصم إقليمية قريبة بإمكانها أن تجعلنا ندفع الثمن نيابة عن الآخرين، فالوفد من عمان، واللقاء ضد طهران، والفاتورة ستأتينا من بغداد، ولم تربح سوى باريس باعتبارها استضافت وفدا عربيا مع إطلالة خريفها، وانفضاض سيّاحها.

ويضيف أبو طير مذكرة النواب التي أدانوا فيها اقتحامات معسكر أشرف في العراق ، تدين عملياً حكومة المالكي التي نتوسلها ليل نهار من أجل عبور شاحنة نفط واحدة عبر الحدود، متسائلاً: ما جدوى هكذا زيارة في توقيت يقول أن واشنطن تسعى للانفتاح على طهران، وهذا الانفتاح إذا اكتملت شروطه سيؤدي إلى تداعيات مختلفة في المنطقة.

الوسط الإسلامي يمثل غالبية الوفد الأردني

ومن بين المشاركين في المؤتمر النواب محمد الحاج، بسام المناصير، زكريا الشيخ، موسى أبو سويلم، نعايم العجارمة، جمال قمو، ونواب سابقين منهم ناريمان الروسان وممدوح العبادي.

ويتضح من التشكيلة أن الغالبية العظمى منه تمثل نواب حزب الوسط الإسلامي ممثلاً بالنواب الحاج والشيخ وأبو سويلم، وقد أصدروا بياناً بحسب ما أصدرته أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، دعوا فيه جامعة الدول العربية والدول العربية والإسلامية إلى تنديد جرائم المالكي والدفاع عن مجاهدي خلق الذين هم ضيوف الوطن العربي لأنه ذلك يمثل الوجه الآخر للتصدي للمخططات الشيطانية لهذا النظام في المنطقة خاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، مؤكدين أن القضاء على مجاهدي خلق وقتل أعضاء المقاومة الايرانية بالعراق هو تمهيد لمزيد من هيمنة النظام الإيراني على المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث