هل سامحت الأمم المتحدة الأسد على جميع جرائمه؟

هل سامحت الأمم المتحدة الأسد على جميع جرائمه؟

خلال العام الماضي، تم إعاقة عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين ضمن حملة نظام الأسد الممنهجة لمنع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين السوريين.

ويقول النقاد إن الأمم المتحدة اعتمدت على الدبلوماسية من وراء الكواليس لإقناع النظام السوري بهدوء بفتح الباب للمساعدات، وحتى الآن، كانت هذه الإستراتيجية غير فعالة، مؤكدين أن الأسوأ من ذلك، أن هذا يوفر قدرا من الغطاء السياسي لنظام الأسد .

ويقول المحلل كولوم لينتش لمجلة فورن بوليسي “شكلت المساعدات الإنسانية العمود الفقري لحملة الحكومة السورية لتجويع الجيوب المحتملة للمقاومة المسلحة.. بهذا تكون الحكومة السورية قد اكتسبت ميزة سياسية لضمان أن المساعدات الغذائية ستصل فقط إلى المناطق الموالية لها”.

ولجزء كبير من العام الماضي، حرصت الأمم المتحدة على تجنب إلقاء اللوم مباشرة على الحكومة السورية لإعاقتها جهود الإغاثة في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة. بدلا من ذلك، قامت بدفع الأسد وراء الكواليس على أمل توسيع نطاق الوصول لعمال الإغاثة.

ويضيف لينتش “يعكس حذر الأمم المتحدة في التعامل مع المعضلة التي طال أمدها لعمال الإغاثة الإنسانية في سوريا تساؤلا: هل من الأفضل زيادة الضغط على الحكومة لمعاملة شعبها بإنسانية، أو أنه من الأفضل دفع الحكومة بهدوء وراء الكواليس؟”

ومنذ فترة طويلة شلت المواجهة بين القوى الكبرى عمل مجلس الأمن الدولي، مع روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والعرب من جهة أخرى.

ولكن مؤخرا، أصدر مجلس الأمن الدولي أخيرا أول بيان رسمي له داعيا سوريا والمعارضة المسلحة للسماح بالوصول غير المقيد لعمال الإغاثة.

ويقول نشطاء إن تجويع السوريين يتم استخدامه كسلاح وضمن التكتيكات العسكرية ضد المدنيين في سوريا، مثل حصار حي المعضمية الواقع في نطاق العاصمة دمشق وعزله عن العالم الخارجي لمدة تقرب من العام.

ويؤكد النشطاء أن هناك آلاف المدنيين داخل الحي، حتى بعد السماح للكثيرين بمغادرة المعضمية والتي حسب قولهم عانت من قطع الكهرباء عنها ثم من هجوم كيمياوي في 21 من أغسطس/أب الماضي ثم مؤخرا المجاعة والجوع.

ويقول محللون إن هذه المعاناة التي شهدها حي المعضمية لا تعتبر حدثا عارضا لكنه أسلوب يستخدمه نظام الأسد ضمن الأساليب العسكرية التي يستخدمها في قتال المعارضين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث