مسؤول أمريكي يتوقع اتفاقا بين إيران والقوى الكبرى هذا الأسبوع

مسؤول أمريكي يتوقع اتفاقا بين إيران والقوى الكبرى هذا الأسبوع

واشنطن- قال مسؤول أمريكي كبير الجمعة إن القوى الكبرى تقترب من إبرام اتفاق مبدئي مع إيران للحد من برنامجها النووي وإنّه من “الممكن جدا” التوصل إلى اتفاق عندما يجتمع الجانبان خلال الفترة من 20 إلى 22 تشرين الثاني/ نوفمبر في جنيف.

وأضاف المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه “للمرّة الأولى منذ نحو عشر سنوات نقترب من أول خطوة، هذا سيوقف البرنامج النووي الإيراني من التقدم ويجعله يتراجع في مجالات رئيسية”.

وأضاف: “لا أعرف ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق، أعتقد أن هذا ممكناً جدّاً، لكن ما زالت هناك قضايا صعبة يتعين التفاوض بشأنها”.

وذكر أن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيلتقيان يوم 20 تشرين الثاني/ نوفمبر في جنيف.

وسينضم إليهما في وقت لاحق من نفس اليوم ممثلو القوى الكبرى -بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، ومن المرجح أن تستمر المحادثات حتى 22 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وتسعى المحادثات إلى وضع اللمسات النهائية على اتفاق مبدئي لإعطاء وقت للتفاوض على اتفاقية شاملة ودائمة مع إيران من شأنها إنهاء مأزقا بدأ قبل عشر سنوات وتقديم ضمانات للقوى الست بأن برنامجها النووي لن ينتج قنابل.

وتنفي إيران أنها تسعى إلى امتلاك القدرة على انتاج اسلحة نووية وتصر على أن طموحاتها النووية قاصرة على التوليد السلمي للكهرباء والاستخدامات المدنية الأخرى.

وانتهت المفاوضات التي أجريت في جنيف السبت الماضي دون التوصل إلى اتفاق رغم أنّه بدا أن الجانبين اقتربا من التوصل لاتفاق لنزع فتيل المواجهة بينهما بسبب البرنامج النووي .

وحثّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما النواب الأمريكيين المتشككين على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران أثناء استمرار المفاوضات ودعا إلى توقف في العقوبات الأمريكية لمعرفة ما إذا كان بإمكان الدبلوماسية أن تنجح.

وقال مصدر قريب من هذه المسألة إن مسؤولين كبارا في الإدارة الأمريكية أبدوا تفاؤلا حذرا إزاء التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران في جنيف وأن مجموعة خمسة زائد واحد بما في ذلك الفرنسيين مستعدة لإبداء موقفا مُوحّدا هناك.

وقال المسؤول الأمريكي للصحفيين إن التقديرات للتخفيف المطروح في العقوبات المباشرة والتي تتراوح بين 15 مليار و50 مليار دولار “مبالغ فيها بشدة”.

وأضاف: “هي أقل من كل ذلك وبصراحة شديدة ستكون قليلة مقارنة بالقيود التي لا تزال مفروضة”.

وقال المسؤول إن فرض عقوبات جديدة يضر المفاوضات المتعلقة بجهود إبداء حسن النوايا ليس مع إيران فقط وإنما فيما بين القوى العالمية الست.

ومضى يقول: “مجموعة الخمس زائد واحد ترى أن هذه مفاوضات جادة وأمامها فرصة للنجاح”.

وأضاف: “إذا فرضنا عقوبات في وسط المفاوضات فسيرون ذلك مؤشرا على سوء النية”.

وتعليقا على تقرير مفتشي الأمم المتحدة الذي نشر أمس والذي قال إن إيران أوقفت توسيع قدرتها على تخصيب اليورانيوم قال المسؤول الأمريكي إن هذا “أمر جيد” لكنه لا يحل المسائل الجوهرية أو يبدد بواعث القلق الخاصة ببرنامج طهران النووي.

وأضاف: “نقدر تلك الخطوة، لكن الداعي إلى مفاوضاتنا هو الوصول إلى يقين بأنه لا يمكن أن تمتلك إيران أسلحة نووية وأمامنا طريق طويل لذلك”.

وقال دبلوماسيون غربيون إن إحدى النقاط الشائكة في المحادثات كانت ادعاء إيران بأنها تحتفظ “بالحق” في تخصيب اليورانيوم.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران لا تملك هذا الحق في جوهر الأمر بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

ونفى المسؤول الأمريكي تلميحات إلى أن هذه القضية يمكن أن تؤدي إلى انهيار المفاوضات.

وقال: “أعتقد أن هناك سبيلا لاجتياز ذلك، يدرك كل منا أين يقف الآخر وما هو ممكن وما هو غير ممكن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث