من بن لادن إلى حقّاني.. أحياء باكستان ملاذ آمن للقاعدة

من بن لادن إلى حقّاني.. أحياء باكستان ملاذ آمن للقاعدة

يثير مقتل الزعيم البارز في شبكة حقاني، ناصر الدين حقاني، في إحدى ضواحي إسلام آباد الأسبوع الماضي تساؤلات حول ما إذا كانت سمعة باكستان كمقر آمن لألد أعداء الولايات المتحدة تقترب من نهايتها .

فقد تلقى الجيش الباكستاني 17 مليار دولار من المساعدات الأمريكية منذ عام 2001، باسم مكافحة الإرهاب، ولكن ذلك لم يمنع أسامة بن لادن وحاشيته من الاختباء لفترة طويلة في أبوت آباد قرب العاصمة الباكستانية.

وتقول إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الولايات المتحدة إن حقاني حظي بصفقة أفضل من بن لادن، الذي على الأقل لم يترك منزله وتجنب الاتصال مع العالم الخارجي.

وحتى بالمقارنة مع بن لادن، الذي اختبأ في منزل آمن على مرمى البصر من أكاديمية عسكرية مرموقة في أبوت آباد، يبدو أن حقاني قد عاش بترف في إسلام آباد، وامتلك العديد من المنازل هناك، وكثيرا ما تردد على المطاعم و الأسواق في العاصمة.

ويقول العميد المتقاعد في الجيش الباكستاني محمود شاه لكريستيان ساينس مونيتر إن ظروف وفاة ناصر الدين حقاني – الذي أطلق عليه النار في الشارع – أصبحت مصدر قلق بالغ بالنسبة لباكستان.

وأضاف: “السؤال الكبير الآن هو ماذا كان يفعل في إسلام آباد؟” وتابع: “كنا على افتراض أن شبكة حقاني تعمل فقط في منطقة القبائل النائية في شمال وزيرستان، وحتى هناك كان يعتقد أنها على مقربة من الحدود مع أفغانستان.”

وقال وزير الداخلية شودري نزار علي خان إن قتل الولايات المتحدة لكل من حقاني ومحسود في أقل من أسبوع كان السبب الرئيسي لعرقلة محادثات السلام بين باكستان وحركة طالبان .

وفي حين تقول الحكومة إنها تريد إنهاء الحرب مع مقاتلي طالبان في شمال غرب البلاد التي ينعدم فيها القانون، يبدو أن تنظيم القاعدة الذي يعمل معظمهم في أفغانستان وجد في إسلام آباد مقرا أكثر أمانا.

ويعد مقتل حقاني تذكير بأن باكستان لا تزال مكانا آمنا لتمويل وتموين المسلحين الأفغان الذين يحرصون على قتال قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان سواء بوجود 17 مليار من المساعدات الأمريكية أو بدونها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث