هل يدفع التطرف شمال سوريا أنقرة لتغيير موقفها من الأسد؟

هل يدفع التطرف شمال سوريا أنقرة لتغيير موقفها من الأسد؟

أنقرة- سمحت تركيا للعديد من الثوار السوريين وشركائهم، بما في ذلك النشطاء العلمانيين وشيوخ القبائل ومهربي الأسلحة والمسلحين الإسلاميين، بإستخدام أراضيها كطريق عبور أو لتقديم الخدمات اللوجستية والإستراحات.

وكانت الحكومة التركية واضحة بشأن موقفها من الرئيس السوري بشار الأسد، ولكن بعد أكثر من عامين من الصراع قامت جماعات المتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة بتعزيز تواجدها في سوريا والإستيلاء على أراض بالقرب من الحدود التركية، وهي الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي.

ويشعر المسؤولون في أنقرة، فضلا عن منتقدي سياسة الحكومة بالقلق المتزايد من أن المتشددين سيقومون بتأسيس وجود دائم في سوريا، الدولة التي مزقتها الحرب، وسيصدرون الأفكار المتطرفة والمقاتلين إلى تركيا.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن تركيا لديها عدد قليل من الخيارات الجيدة، بحسب تحليل نشر في صحيفة لوس أنجلوس تايمز.

وقال سونر كاجابتاي، المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: “لقد كانت حسابات أنقرة أن الأسد سوف يرحل، وسوف تسمح تركيا لمن يريد محاربة الأسد بالذهاب إلى سوريا”.

وأضاف: “بالنسبة لتركيا لا يهم كثيرا إذا كان هناك بعض الأشرار، لأنه بمجرد ذهاب الأسد ستعود الأمور الى طبيعتها”.

وأطلقت تركيا حملة دبلوماسية مع الدول المجاورة، بما في ذلك إيران، الحليف المقرب من الأسد، حيث زار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنقرة في وقت مبكر من هذا الشهر، وتعهد البلدان على العمل معا لإيجاد حل للأزمة السورية، على الرغم من كونهما على طرفي نقيض من الحرب الدائرة هناك.

ولم يخف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، استياءه عندما تم التوصل لاتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا مؤخرا لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية الأمر الذي أدى إلى إستبعاد احتمال وجود ضربة عسكرية أمريكية ضد سوريا.

وفيما تواجه تركيا المتشددين الإسلاميين على حدودها الجنوبية، فإنها أيضا تواجه ظهور مطالبات بالحكم الذاتي في شمال سوريا من الميليشيات الكردية المتحالفة مع حزب العمال الكردستاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث