دور فرنسا في الاتفاق النووي.. وحكاية الضفدع والبندقية

دور فرنسا في الاتفاق النووي.. وحكاية الضفدع والبندقية
المصدر: باريس

أثار دور فرنسا في انهيار اتفاق دولي حول البرنامج النووي الإيراني ردود فعل غاضبة في طهران، مثيرا دوامة من التكهنات حول ما قد يكون الدافع الفرنسي.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أن طهران لن يرهبها أية “عقوبات أو تهديدات.. بالنسبة لنا هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.”

وانتقدت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية “الأدوار المدمرة لكل من فرنسا وإسرائيل” في فشل المفاوضين في التوصل إلى اتفاق مؤقت ونشرت صورة كاريكاتورية شبهت فيها فرنسا بضفدع يطلق النار من بندقية. في حين قال التعليق على الكاريكاتير “يشعر الضفدع أنه مهم حين يحمل بندقية”.

وفي المقابل، كتب السناتور جون ماكين في حسابه على تويتر أن فرنسا “كان لديها الشجاعة لمنع اتفاق نووي سيء مع إيران. فلتحيى فرنسا”، حسمبا أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز.

ويقول علي رضا نادر، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة راند كورب، انه يعتقد أن فرنسا لديها دوافع متعددة، بما في ذلك رغبتها في وقف الانتشار النووي، بالإضافة إلى مصالحها في بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى في الخليج العربي لمواجهة التهديدات الإيرانية .

وأضاف نادر انه يعتقد ان فرنسا لها مصلحة في تعزيز مكانتها في المنطقة، في وقت يعتقد فيه الكثيرون أن نفوذ الولايات المتحدة في طريقه إلى الانحسار، وتابع قائلا “هذا يمكن أن يكون وسيلة لتعزيز مكانتها في المنطقة بشكل عام”.

وأضعف الموقف الفرنسي من موقف الدول الكبرى وفي الوقت نفسه عزز من الموقف الإيراني بأن طهران قد أبدت استعدادا للتعامل لكن إسرائيل والصقور في الكونجرس الأمريكي، والآن فرنسا يفضلون الحل العسكري على الدبلوماسي.

وأشار فرنسوا هايسبورغ، رئيس المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في باريس، إلى أن فرنسا طالما اتخذت موقفا متشددا بشأن برنامج إيران منذ حكومة الرئيس السابق جاك شيراك.

وقال إن الموقف الفرنسي قد يعكس أيضا حقيقة أن فرنسا “تكره التوقيع على وثيقة يبدو أنه قد تم إنتاجها من قبل الأميركيين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث