هل يغير زعيم طالبان باكستان الجديد سياسة الحركة؟

هل يغير زعيم طالبان باكستان الجديد سياسة الحركة؟

يعتبر محللون أنّ تعيين الملا فضل الله رئيساً لحركة طالبان الباكستانية يشير إلى تحول كبير في سياساتها التي قد تحولها إلى حركة أقل عنفاً ويحتمل أن يكون تنظيمها مبنياً بشكل متزايد على الأسس الأيديولوجية بدلاً من الروابط القبلية.

ويقول ضياء الرحمن، الصحفي الباكستاني والمحلل في وادي سوات أنّ “هذه خطوة مدروسة للغاية من جانب حركة طالبان تهدف إلى تحويلها من حركة قبلية إلى مجموعة أيديولوجية”، وأضاف “هذه القيادة الجديدة سوف تجعل الحركة منظمة دينياً بشكل أكبر مع دوافع واضحة”.

وفضل الله، والمعروف باسم “الملا راديو” لخطبه النارية على الراديو، هو أول زعيم لطالبان من قلب باكستان بدلاً من المناطق القبلية المضطربة شمال غرب باكستان حيث فرضت الحركة نفوذها، وهو ناقد شديد للحكومة الباكستانية ومن المتوقع أن يسعى بكل قوته لاستبدالها بحكومة تعمل وفق نسخته من الشريعة الإسلامية.

ويرى محللون أنّ ضعف الروابط القبلية لفضل الله قد يجعله عرضة للخطر في أي صراع على السلطة بين الفصائل الثلاثين أو أكثر التي تعمل تحت مظلة حركة طالبان الباكستانية.

ويمكن الاطلاع على رؤيته “لباكستان مثالية” من “الدولة الموازية” التي أنشأها في وادي سوات من 2007 وحتى أوائل عام 2009، عندما دفعه الجيش ومئات من مقاتليه عبر الحدود إلى أفغانستان، حيث لا يزال.

وفي تلك الفترة، رأى الوادي سيلاً من عمليات الخطف والجلد، والتعذيب وقطع الرؤوس، بحسب تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية.

وواصل فضل الله بإصدار أوامر القتل من أفغانستان منذ عام 2009، وفي أيلول/سبتمبر، اغتال مقاتلوه جنرالاً باكستانياً وضابطاً كبيراً برتبة مقدم في انفجار عبوة ناسفة.

ويعتقد أنّه أيضاً أمر بإطلاق النار على التلميذة ملالة يوسفزاي في باكستان، الأمر الذي أعطى نتائج عكسية على الحركة عندما نجت الطالبة، وأصبحت متحدثة عالمية باسم المرأة ورشحت لجائزة نوبل للسلام.

ويقول محللون إنّ حركة طالبان الباكستانية، تصبح أكثر تشدداً مع كل زعيم جديد، مشيرين إلى أنّ “حكيم الله محسود كان أكثر تطرّفاً من بيت الله محسود، في حين أنّ فضل الله متشدد من نطاق مختلف.. إنه مقاتل ذو دوافع أيديولوجية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث