أندونيسيا تستقبل الوزير الأشد تطرفا في إسرائيل

أندونيسيا تستقبل الوزير الأشد تطرفا في إسرائيل
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وأندونيسيا، وبعد 20 سنة من القطيعة، وافقت أكبر الدول الإسلامية في العالم على إستضافة وزير التجارة والصناعة والاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت في إطار مؤتمر دولي تابع لمنظمة التجارة العالمية بمشاركة 150 وزير تجارة واقتصاد من كافة أرجاء العالم.

وستكون هذه الزيارة هي الزيارة الأولى التي يجريها وزير إسرائيلي في أندونيسيا منذ زيارة رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين إليها في العام 1993، وفي حينه وافقت عدة دول عربية وإسلامية على كسر قرار مقاطعة إسرائيل بفضل إعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية وتوقيعها على إتفاقيات أوسلو.

وذهبت أندونيسيا أكثر من غيرها في التقدم نحو إسرائيل يومها، وأدارت محادثات متواصلة مع إسرائيل أسفرت عن إقامة علاقات دبلوماسية علنية على مستوى مكاتب تمثيل بدرجة واحدة أقل من سفارة، ولكن هذه العلاقة فترت كثيرًا بعد أن إتضح لأندونيسيا أن إسرائيل متعنتة في مواقفها من عملية السلام وتضع العراقيل أمامها وتطور الموقف إلى أزمة شديدة بعد إنتفاضة الأقصى في نهاية عام 2000.

وفي السنوات الأخيرة، وتحديدا في العام 2004 حاولت إسرائيل إستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إندونيسيا وأرسلت إليها بعثة إغاثة إنسانية وطبية بعد التسونامي الكبير الذي ضرب المنطقة.

وإنضم إلى طائرة البعثة أيضًا مدير عام وزارة الخارجية في حينه، لكن الأندونيسيين لم يستجيبوا لطلبه بلقاء نظيره في الدولة وإضطر إلى العودة إلى إسرائيل بالطائرة التي أقلته من دون أن تطأ قدماه أرض المطار.

ومع ذلك لم تفقد إسرائيل الأمل حيث وزارة الخارجية فيها وما زالت تبذل جهودًا للتقرّب من أندونيسي لتقيم فيها نشاطات إعلامية وتجارية عديدة وتدير موقعّا على الإنترنت باللغة الأندونيسية أيضًا وتطلب وساطة الولايات المتحدة حتى تتقدم بهذه العلاقات خطوات إلى الأمام.

وفوجئ الإسرائيليون من موافقة أندونيسيا على إستضافة وزير إسرائيلي، وخصوصا الوزير بنيت، وهو المعروف بتطرفه السياسي وعدائه لعملية السلام ورفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية وترؤسه لحزب “البيت اليهودي”، الذي يعتمد بالأساس على دعم المستوطنين ويضم في صفوفه متطرفين يطالبون بهدم المسجد الأقصى لبناء هيكل يهودي مكانه.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية أنه وكجزء من إلتزام أندونيسيا بإستضافة المؤتمر، إلتزمت أيضًا بعدم وضع صعوبات على الوفد الإسرائيلي، حيث حصل الوزير بينيت وكافة أفراد حاشيته على تأشيرة دخول إلى أندونيسيا دون أية صعوبة.

ويأمل مقربين من الوزارة في أن تتيح هذه الزيارة إلى إسرائيل فتح أسواق جديدة في آسيا، وخاصة في دول مثل أندونيسيا وماليزيا، التي لا تقيم معهما علاقات دبلوماسية.

.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث