هيومن رايتس: سوريا تستخدم القنابل الحارقة

هيومن رايتس: سوريا تستخدم القنابل الحارقة

بيروت- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد، إن القوات الجوية السورية استخدمت قنابل حارقة في عشرات الهجمات خلال العام الماضي من بينها قنبلة تزن نصف طن قتلت 37 شخصا في مدرسة بحلب في شمال البلاد.

ودعت المنظمة العالم إلى إدانة استخدام سوريا لهذه الأسلحة التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال وقالت إنه يجب أيضا تشديد القوانين الدولية التي تقيد انتشارها.

وقال الباحث المتخصص في الأسلحة في المنظمة التي ستقدم تقريرا بهذا الشأن في اجتماع دولي في جنيف هذا الأسبوع بوني دوكرتي:”استخدمت سوريا أسلحة حارقة لإلحاق اضرار مروعة بالمدنيين ومن بينهم الكثير من الأطفال”.

وعلاوة على الأسلحة الحارقة استخدمت قوات الأسد قنابل عنقودية وفراغية كما يتهمها الغرب، باستخدام أسلحة كيماوية في قصف مناطق على مشارف دمشق في آب/ أغسطس مما أودى بحياة المئات.

وقال دوكرتي:”يتعين على الدول الأخرى إدانة استخدام سوريا للأسلحة الحارقة مثلما أدانت استخدامها للأسلحة الكيماوية والقنابل العنقودية.”

وذكرت المنظمة الحقوقية إن الطائرات المقاتلة والهليكوبتر السورية ألقت قنابل حارقة 56 مرة على الأقل منذ تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، حين وثقت المنظمة واحدة من الحالات الأولى لاستخدام القنابل الحارقة في ضاحية داريا في دمشق. وأضافت أن جميع هذه الأسلحة سوفيتية الصنع.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن طبيبة الطوارئ البريطانية صالحة إحسان التي عالجت مصابين في الهجوم الذي تعرضت له المدرسة في حلب يوم 26 آب/اغسطس قولها إن معظمهم مصابون بحروق.

ووصفت إصابات أحد الضحايا أنها حروق من الدرجة الثالثة تغطي 90 % من جسده.

وقالت:”أحرقت النار ملابسه. كانت أبشع إصابة أراها على شخص حي في حياتي. لم يكن يتحرك من جسده سوى عينيه”.

وذكرت المنظمة أن الرجل توفي قبل نقله إلى تركيا.

ويمكن أن تحتوي الأسلحة الحارقة على عدد من المواد القابلة للاشتعال مثل النابالم أو الثرميت أو الفوسفور الأبيض.

ووقعت أكثر من 100 دولة ليس من بينها سوريا على اتفاقية دولية تحظر استخدام هذه الأسلحة في مناطق فيها “تجمعات للمدنيين”. غير أن هيومن رايتس ووتش قالت إن الثغرات والمتناقضات الموجودة في الاتفاقية تقلل من فعاليتها.

وقال دوكرتي:”القانون الدولي الحالي الذي يحدّ من استخدام الأسلحة الحارقة يمكن تشديده بطرق كثيرة، لكن الهجمات البشعة باستخدام القنابل الحارقة التي تنفذها سوريا تظهر أن الحل الأمثل هو الحظر العالمي” لهذه الأسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث