أوغلو في بغداد .. المصالح الاقتصادية قبل قضايا الإقليم

أوغلو في بغداد .. المصالح الاقتصادية قبل قضايا الإقليم
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

وصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى بغداد في زيارة رسمية، تركز على إنهاء الخلافات بين البلدين وبحث المصالح الاقتصادية والملف الإقليمي لاسيما في سوريا ومصر، وسط معلومات عن نيته لقاء المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.

وتوترت العلاقة بين بغداد وأنقرة بعد الأزمة السورية، والإنقسام في موقفهما منها، إذ دعمت تركيا المعارضة، فيما دعم العراق بشكل ملحوظ النظام في دمشق .

وتأتي زيارة أوغلو بعد زيارة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى أنقرة أواخر الشهر الماضي، وترطيب الأجواء بين البلدين إثر زيارة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي فولكان بوسكير في 22 تشرين الأول / أكتوبر الماضي لبغداد، وتسليم رسالة ودعوة رسمية من رئيس الوزراء التركي إلى نظيره العراقي نوري المالكي.

ويبجث أوغلو مع رئيس الوزراء نوري المالكي ترتيبات زيارته إلى أنقرة الشهر المقبل، كما سيلتقي نائب رئيس الجمهورية خضير الحزاعي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي و رئيس “المجلس الأعلى الإسلامي العراقي” عمار الحكيم، و رئيس “التحالف الوطني” إبراهيم الجعفري.

وعلمت “إرم” من مصادر مطلعة أن ” أوغلو يسعى أيضاً إلى لقاء المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، للإعراب عن إمتنان أنقرة لمواقفه من قضايا المنطقة لاسيما تحريمه ذهاب المليشيات للدفاع عن نظام الأسد “.

وقالت المصادر إن ” أوغلو يريد إخبار السيستاني أن خلافات بلاده مع طهران هي خلافات سياسية وليست لها اي علاقة مذهبية، لاترتبط بأي شكل من الاشكال بعلاقتها أو موقفها من الشيعة في العالم”. وأضافت أن ” وزير الخارجية التركي سيبحث مع السيستاني أيضاً رؤية بلاده لمواجهة تنامي الطائفية في المنطقة”، مبينة أن ” أنقرة تثق كثيراً بالسيستاني وحوزة النجف لإنها تختلف عقائدياً وفكرياً عن المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران، ولا تقبل إستغلال الدين والمذهب سياسياً”.

وعلى الرغم من أن أوغلو سيبحث الأزمة السورية مع السيستاني والقادة العراقيين إلا أن مباحثاته الحقيقية ستتركز على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري وملف الطاقة وأنبوب النفط الثاني، الذي تعتزم حكومة أقليم كردستان إنشائه لتصدير النفط من حقول كردستان عبر ميناء جيهان التركي.

كما سيبحث عودة الشركات التركية إلى الساحة العراقية بقوة بعد ان تأثر وجودها بفتورة العلاقة بين البلدين، ولجوء الحكومة العراقية إلى الشركات الإيرانية والمصرية التي ملأت فراغ الشركات التركية.

لكن أنقر تدرك أن مفاتيح بغداد بيد طهران لذلك، فإنها رطبت الاجواء مع إيران لاسيما المرشد الإيراني علي خامنئي قبل طرق أبواب بغداد.

ويعتقد المراقبون أن ” نجاح أي علاقات بين بغداد وأنقرة مرهون بمواقف الآخيرة من قضايا المنطقة”، مؤكدين ان “طهران ستخير تركيا بين مصلحتها الاقتصادية مع العراق التي تصل إلى أكثر من 30 مليار دولار سنوياً، وبين دعمها للمعارضة السورية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث