محاولة اعتقال مسؤولين أمنيين إسرائيليين في مدريد

محاولة اعتقال مسؤولين أمنيين إسرائيليين في مدريد
المصدر: القدس (خاص) من ابتهاج زبيدات

نجا مسؤولان أمنيان كبيران في إسرائيل من الاعتقال في اسبانيا، بعد أن قدمت جهات مؤيدة للفلسطينيين شكاوى ضدهما بسبب دور كل منهما في جرائم حرب ارتكبتها القوات الإسرائيلية قبل سنوات.

السفارة الإسرائيلية في مدريد نجحت بالتعاون مع وزارة الخارجية الاسبانية على إخراجهما من البلاد، قبل دقائق من البحث في المحكمة.

والمسؤولان هما الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات العامة (الشاباك) والوزير الأسبق للأمن الداخلي وللجبهة الداخلية آفي ديختر ووزير شؤون المخابرات في حكومة بنيامين نتنياهو في الدورة السابقة دان مريدور حيث وصلا قبل ثلاثة أيام إلى مدريد للمشاركة في مؤتمر حول أمن الشرق الأوسط و ارتباطه بقضية السلاح النووي الإيراني.

وتحول وجودهما في مدريد إلى دراما، إذ تقدم مجموعة من الناشطين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في إسبانيا بشكوى إلى الشرطة وطلب إلى المحكمة لاستصدار أمري اعتقال للمسؤولين لمحاكمتهما بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وحسب مصدر إعلامي مقرب منهما فإن الشكوى ضد ديختر تأتي باعتباره يتحمل المسؤولية الأساسية عن اغتيال القيادي في حركة حماس صلاح شحادة عام 2002، وذلك من خلال إلقاء عبوة ناسفة تزن أكثر من طن على منزل سكني في غزة، الأمر الذي تسبب باستشهاد عدد كبير من النساء والأطفال وإصابة المئات.

وأما مريدور فجاء طلب اعتقاله لدورة في هجوم البحرية الإسرائيلية الدموي على سفينة مرمرة التي حاولت كسر الحصار على قطاع غزة ضمن أسطول الحرية التركي عام 2010 حيث أشغل منصب وزير شؤون المخابرات والأمن في حينه.

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها على الإنترنت، إلى أن نشاط المتضامنين مع الفلسطينيين وصل لوزارتي القضاء و الخارجية الإسرائيليتين اللتين تلقيتا إنذارا بما يحصل وكانتا على اتصال مع الجهات الرسمية في إسبانيا لمنع اعتقال ديختر، وضمان عدم فتح ملف شحادة مجددا، الذي كان قد فتح ثم تم إغلاقه في إسبانيا قبل أربعة أعوام، وقد تعاون المسؤولون الأسبان مع الإسرائيليين، مؤكدين لهم أن أفضل وأسهل وسيلة لإنقاذ الوضع تكون في ترتيب رحلة عاجلة لهما فورا.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تجري فيها محاولة لاعتقال مسؤولين إسرائيليين خارج البلاد، ففي الشهر الماضي جرى احتجاز جنرال الاحتياط إيليعيزر مروم، قائد سلاح البحرية الإسرائيلية السابق في مطار هيثرو في لندن وقبل سنتين قدمت دعوى للنيابة العامة في بريطانيا تطالب باعتقال رئيسة المعارضة الإسرائيلية في حينه ووزيرة القضاء حاليا تسيبي ليفني بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال العدوان على قطاع غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث