إسرائيل.. الشريك الخفي في المحادثات النووية الإيرانية

إسرائيل.. الشريك الخفي في المحادثات النووية الإيرانية
القدس- تغيب إسرائيل ولكن صوتها حاضر على طاولة المفاوضات بينما إيران والقوى العالمية الست تستأنف المحادثات الرامية إلى وضع حدود دائمة للبرنامج النووي الإيراني.

وإسرائيل هي العدو اللدود لإيران، وأقرب حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وقد تعهد مسؤولون أمريكيون بضمان أمن إسرائيل، أما الرئيس باراك أوباما فقد سعى مرارا وتكرارا لطمأنة إسرائيل وأنه لن يتم أبرام أي اتفاق دون موافقتها وأن إيران لن تكون قادرة على امتلاك سلاح نووي.

ووصف الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي إسرائيل بأنها “نظام غير قانوني وغير شرعي” وأن الجمهورية الإسلامية ستقاومها إلى الأبد.

واتهمت إيران إسرائيل باغتيال عدد من علمائها النوويين، وحذرت الولايات المتحدة من السماح لإسرائيل واللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن بأن تملي سياساتها على القوى الكبرى.

لكن قلق إسرائيل الأكبر هو أن المفاوضات هي محاولات إيرانية لكسب الوقت، فقد حذر نتنياهو وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القدس ضد أي صفقة أولية من شأنها أن تسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم في الوقت الذي يتم فيه تخفيف العقوبات.

ويقول الرئيس السابق للموساد، أفرايم هاليفي، إن هدف إسرائيل هو “أن لا تستيقظ ذات صباح في أي نقطة في المستقبل وتجد إيران قد امتلكت أسلحة نووية “، وفقا لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

وخلقت إيران محور ما يسمى بالمقاومة ضد النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في الشرق الأوسط ويشمل حليفتها سوريا، وحزب الله الشيعي اللبناني، والجماعات الفلسطينية المسلحة مثل حماس والجهاد الإسلامي.

ويقول شلومو بروم، مفاوض السلام الإسرائيلي مع سوريا والأردن، والفلسطينيين والذي يعمل حاليا في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب “يرى الإيرانيون أن إسرائيل لا تملك الحق في الوجود، وما إلى ذلك، ولكنهم ليسوا قادرين على تهديد وجودنا وبقائنا، حتى لو حصلوا على أسلحة نووية”.

ومع وجود حل وسط للقضية الإيرانية يلوح في الأفق، لا تزال إسرائيل تصر على ضرورة إبقاء العقوبات على إيران، ولكن كأداة أساسية للدبلوماسية الدولية، بدلا من الخطوة الأولى لمنع الجمهورية الإسلامية من القضاء على الدولة العبرية .

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي: “سيكون من الخطأ التاريخي تخفيف الضغط على إيران الآن، قبل لحظات فقط من وصول العقوبات إلى أهدافها.. لا يجوز أن يكون هناك استسلام في هذا الوقت ويجب أن يستمر الضغط”.

ويبدو أن كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي أثرت العقوبات التي فرضوها بشدة على اقتصاد إيران، حريص على التوصل إلى اتفاق مع طهران، ومن غير المرجح أن يؤيدوا مطالب إسرائيل بالكامل .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث