زيارة كيري إلى الشرق الأوسط.. عصفوران بحجر واحد

زيارة كيري إلى الشرق الأوسط.. عصفوران بحجر واحد
المصدر: واشنطن

من المؤكد أن المهمة الصعبة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته إلى الشرق الأوسط.

فالمهمة تنقسم إلى شقين، الأول إنعاش محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة، والثاني محاولة إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إدارة أوباما لن تتهاون مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وعشية وصول كيري إلى إسرائيل، سرت شائعات بأن المفاوضين الفلسطينيين يشعرون بالإحباط من النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية الأخيرة التي قد تقوض محادثات السلام التي انطلقت في آب أغسطس الماضي.

وحصلت وزارة الخارجية الأمريكية على تأكيدات من المسؤولين الفلسطينيين بأنهم “لا يزالون ملتزمين بالمفاوضات لفترة التسعة أشهر التي تم الاتفاق عليها” في بداية المحادثات.

والآن تبدأ صعوبة مهمة كيري بإقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن محادثات الشهرين الماضيين تحرز تقدما لعدم وجود اختراقات إسرائيلية في هذه الفترة، وطمأنة رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إدارة الرئيس أوباما لن تسمح لإيران بصنع سلاح نووي.

وقال ويندي شيرمان كبير المفاوضين الأمريكيين في محادثات إيران أن الولايات المتحدة على استعداد لـ”رفع مؤقت ومحدود للعقوبات على إيران” في مقابل موافقة إيران على “وقف المزيد من التقدم في برنامجها النووي “إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل.

ويقول تحليل لكريستيان ساينس مونيتر إن “وجهة نظر نتنياهو – والتي يدعمها عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي – هي أن العقوبات هي التي جلبت إيران إلى طاولة المفاوضات في الأساس، وينبغي تشديدها لإجبار إيران على تقديم تنازلات مهمة “.

ويضيف “من المحتمل أن يقوم كيري في لقائه مع نتنياهو بتقديم نفس التطمينات التي قدمها في وقت سابق من هذا الأسبوع لحليف أميركي آخر- السعودية التي قبلت تأكيدات الولايات المتحدة بأن أوباما يعني ما يقول وانه لن يسمح لإيران بصنع قنبلة نووية”.

وربما استطاع كيري إقناع السعوديين بصرامة الموقف الأمريكي حول البرنامج النووي لإيران، ولكن هل سيستطيع انجاز مهمته في تل أبيب ورام الله بإحياء محادثات السلام من جهة وإقناع نتنياهو بإعطاء فرصة للمحادثات النووية الإيرانية من جهة أخرى؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث