هل تحل “شرعنة” طالبان معضلة أفغانستان المزمنة؟

هل تحل “شرعنة” طالبان معضلة أفغانستان المزمنة؟

واشنطن- في الوقت الذي يفكر فيه البيت الأبيض بإنهاء وجوده العسكري في أفغانستان بحلول نهاية العام المقبل، يرى بعض مستشاري البنتاغون أن أي اتفاق “معقول” ينهي أطول حرب في التاريخ الأمريكي سيشمل إضفاء الشرعية على حركة طالبان.

ويرى آخرون إن على الرئيس باراك أوباما الإستمرار في الحفاظ على مستويات القوات الأمريكية بعشرات الآلاف حتى يتمكنوا من مواصلة تدريب الجنود الأفغان.

ويقول فريدريك كاغان، المحلل في معهد أمريكان إنتربرايز في واشنطن إنها “حقيقة مزعجة” أن قوات الأمن الوطنية الأفغانية لن تكون جاهزة لحفظ الأمن في البلاد بحلول عام 2014، وذلك بعد أكثر من 12 عاماً من قتال القوات الأمريكية في أفغانستان وبعد آلاف الأرواح التي فقدت.

ويشير مسؤولون في البنتاغون إلى أن إنتهاء “العمليات القتالية” الأمريكية بحلول أواخر عام 2014 لا يعني بالضرورة مغادرة القوات الأمريكية لأفغانستان لأن مهمة تدريب القوات الأفغانية لم تنتهي بعد، وهو ما يعني في كثير من الأحيان القتال إلى جانب الجيش والشرطة الأفغانية.

ويقول ستيفن بيدل، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية لكريستيان ساينس منيتر إن القوات الأفغانية غير قادرة على كسب الحرب بعد عام 2014 نظراً لأنها غير قادرة على كسب الحرب الآن ومع المساعدة من القوات الأمريكية مما “يترك احتمالين إثنين للحصول على نتائج معقولة وطويلة الأمد لإنهاء الصراع”.

ويضيف بيدل “الاحتمال الأول هو التفاوض مع طالبان للوصول إلى تسوية قريبة كانت أم بعيدة.. والثاني هو هزيمة للحكومة الأفغانية، ولكن الاحتمال الأول يعتبر الأقل سوءا”.

ويرى العديد من المحللين والمشرعين الأمريكيين أن البيت الأبيض سوف يترك قوة أمريكية من نحو 8 إلى 10 آلاف جندي في البلاد إذا وافق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على توفير الحماية القانونية لتواجد القوات الأمريكية على أراضيه.

وقال النائب الديمقراطي تيد دويتش، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب “هنا في واشنطن هذه الأيام لدينا مناقشات في كل اللجان الفرعية حول أين ننفق المال، وكيف ننفق المال وما هي أولوياتنا، وأنا لا أعتقد أنه من المعقول بالنسبة لنا إنفاق من 2 إلى 3 مليار دولار إضافية سنوياً في أفغانستان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث