المرزوقي يبدي تفاؤله رغم تعليق المحادثات مع المعارضة

المرزوقي يبدي تفاؤله رغم تعليق المحادثات مع المعارضة

باريس- قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، الثلاثاء، إنه متفائل بأن بلاده ستبقى على المسار إلى الديمقراطية رغم تعليق المحادثات بين الإسلاميين الحاكمين وأحزاب المعارضة بشأن تشكيل حكومة تصريف أعمال جديدة.

وعلقت المحادثات الإثنين بعدما فشل الطرفان في الاتفاق على رئيس للوزراء مما وجه لطمة إلى الآمال في نهاية سريعة للجمود السياسي في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.

ولم يتضح بعد متى ستستأنف المفاوضات.

وقال المرزوقي بعد محادثات في باريس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند: “أيا كانت الصعوبات حاليا فالعملية (الديمقراطية) تمضي قدما رغم بعض أوجه القصور لكننا مصممون تماما على مواصلتها”.

وقال الرئيس المرزوقي وهو علماني يدعمه حزب النهضة الإسلامي الحاكم في تونس إنه لابد أن يتغلب السياسيون في بلاده سريعا على مأزق يخاطر بدعم “الارهاب”.

ووافقت الحكومة التي يقودها الإسلاميون بالفعل على التنحي في وقت لاحق الشهر الجاري لإفساح المجال أمام إدارة مؤقتة إلى حين إجراء انتخابات، لكن الجانبين ما زالا منقسمين حول تفاصيل اتفاقهما.

وقال المرزوقي: “أعتقد أن تونس ستقيم هذه الدولة الديمقراطية الشفافة وغير الفاسدة والتي ستكون أيضا حصنا ضد الإرهاب” واصفا الأحداث التي شهدتها بلاده في الآونة الاخيرة بأنها “فترة عصيبة”.

ومنذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي قبل حوالي ثلاث سنوات تعاني تونس انقساما متزايدا بشأن دور الإسلام في واحدة من أكثر الدول علمانية في العالم الإسلامي.

وسلطت اشتباكات في الآونة الأخيرة بين متشددين والشرطة وتفجير انتحاري في منتجع سياحي الأسبوع الماضي الضوء على زيادة حدة التطرف الإسلامي في تونس.

وقال المرزوقي الذي يزور باريس لحضور اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو): “نواجه تحديا ثلاثيا في تونس.. تحد اقتصادي ويتمثل في تنمية الشباب وآخر ديمقراطي ويتمثل في إقامة دولة ديمقراطية وآخر أمني لأننا نواجه أيضا الإرهاب”.

وحث أولوند تونس على إجراء انتخابات “دون تأخير” مضيفا أن باريس ستدعم تونس في حربها ضد الإرهاب.

وكان أولوند قام في تموز/ يوليو بأول زيارة لتونس منذ ثورة 2011.

وقال أولوند عن الدولة التي يزورها الآف المواطنين الفرنسيين كل عام: “واجهنا الإرهاب في مالي لكنه ينتقل إلى تونس.. يظهر في عدة دول بسبب عدم التعاون فيما يتعلق بالأمن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث