اجتماع سرّي لسفراء إسرائيل في الدول المحيطة بإيران

اجتماع سرّي لسفراء إسرائيل في الدول المحيطة بإيران

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

كشف النقاب في تل أبيب، عن لقاء سرّي عقده نائب رئيس الوزراء، زئيف ألكين، مع خمسة من السفراء الإسرائيليين المعتمدين في الدول المحيطة بإيران أو المؤثرة عليها.

وذكرت مصادر سياسية عليمة أنّ هدف اللقاء كان جني فوائد جديدة من هذه الدول فيما يتعلق بمراقبة إيران وجمع معلومات استخباراتية عنها في كل المجالات.

وقد حضر اللقاء كل من السفراء الإسرائيليين في أذربيجان وتركمانستان وأوزباكستان، وهي دول محاذية لإيران، وفي جورجيا وكازاخستان، اللتين تقعان في مناطق لا تحاذي إيران ولكنها تقيم علاقات مع طهران ولديهما بعض التأثير عليها.

وطار إلكين إلى تبليسي، عاصمة جورجيا لأجل اللقاء، حاملاً رسالة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حول “المهمات العاجلة في هذه المرحلة لخدمة المصالح الإسرائيلية”.

وقالت تلك المصادر إنّ إلكين طلب سماع تقييمات السفراء للوضع في إيران ومدى التغيير في الحكم في أعقاب تسلم حسن روحاني السلطة، وهل من تغيير حقيقي في هذه السياسة عمّا كان عليه الوضع في زمن محمود أحمدي نجاد؟ كما طلب من السفراء وضع خطط عاجلة ومفصلة لتعميق العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الدول الخمس المذكورة، والتعاطي معها لتحقيق مصالح مشتركة.

ولوحظ أن تقديرات هؤلاء السفراء بدت بعيدة جداً عن الخطاب الرسمي الذي يلقيه نتنياهو، وفيه يدّعي أنّ إيران لم تتغير كثيراً مع وصول روحاني إلى الحكم.

وأجمع السفراء على أنّ هناك تغييراً بارزاً في سياسة طهران، بشكل خاص تجاه الغرب ولكن لا يوجد تغيير جوهري في التوجّه نحو إسرائيل. وقال أحد السفراء، إنّ إيران تعاني بشدة من الإجراءات العقابية الدولية بحقها وتريد الخروج من هذا المأزق، “حتى لو بثمن الكرامة. فهي الدولة النفطية المفترض أنها غنية، تفشل في توفير الحد الأدنى من احتياجات المواطنين”.

وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية كشفت أنّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء أفيف كوخافي، كان قد اجتمع مع نتنياهو قبيل سفره إلى نيويورك لحضور جلسات الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نهاية أيلول الأخير.

وأبلغه أنّ تقديرات مخابراته تقول إنّ هناك تغيراً ملموساً في السياسة الإيرانية منذ صعود روحاني رغم قوة التيار المعارض. وأنّ موقفاً دولياً إيجابياً تجاه هذا التغيير سوف يساعدها على تغيير أفضل. ولكن مؤسسة الرئيس الروحي، بقيادة علي خامنئي، ما زالت صاحبة القرار ويسجل لها أنها لم تكن متحمسة لفوز روحاني. ولذلك فإنّ كل شارة تظهر الاعتدال في خطاب روحاني، “لن تكون لها قيمة، إذا لم يكن الحرس الجمهوري موافقاَ عليها”.

إلا أنّ نتنياهو تجاهل هذا التقدير ولم ير من المناسب أن يغير شيئاً في خطابه المعد سلفاً في الأمم المتحدة فراح يشكك في روحاني ويدّعي أنه مجرد واجهة يستخدمها النظام كغطاء لمشاريعه الحقيقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث