زعيم كردي إيراني: على الغرب ألا ينخدع بروحاني

زعيم كردي إيراني: على الغرب ألا ينخدع بروحاني

برلين ـ يقول زعيم جماعة كردية إيرانية مسلحة إن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني يستغل ما يبديه الغرب من تفاؤل تجاهه لتكثيف الضغوط على المواطنين في الداخل وخاصة الأكراد فضلا عن توسعه في عقوبة الإعدام بشكل ملحوظ.

وأدى انتخاب روحاني في يونيو/ حزيران الماضي إلى انفتاح دبلوماسي بين إيران ومجموعة القوى العالمية الست التي تسعى لإقناعه بكبح برنامج إيران النووي.

وقال عبد الرحمن حاجي أحمدي زعيم حزب الحياة الحرة في كردستان المقيم في ألمانيا إن روحاني “ينتمي تماما إلى قلب النظام” الذي يمثله الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وإن سعي طهران للخروج من الأزمة السياسية هو الذي أعاده إلى الساحة.

وقال حاجي أحمدي “من الواضح أنه قام بأداء جيد إلى الآن بنجاحه في الإفلات من بعض الأزمات وكذلك بخداعه بعض الشعب الإيراني” لكنه استطرد قائلا إن هذا سينتهي إذا لم يف يوعوده الانتخابية في بلد متعطش للتغيير.

وحصل حزب الحياة الحرة في كردستان – وهو الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني في تركيا – على قدر أكبر من الحكم الذاتي في المناطق الكردية في إيران.

وتعتبر إيران الحزب جماعة إرهابية وطالبت بتسليم حاجي أحمدي في عام 2010 لكن برلين رفضت لأنه يحمل الجنسية الألمانية. وهناك وقف لإطلاق النار سار إلى حد كبير بين حزب حرية الحياة وبين الجمهورية الإسلامية لكن حاجي أحمدي قال إنه يعتقد أن إيران “تستعد لشن هجوم جديد ضد الحزب لاختبار قوته العسكرية من جديد.”

وقال “الأمريكيون والأوروبيون متفائلون لكن لم تحدث أي تغييرات داخلية… الضغوط على الناس زادت ومعدل عمليات الاعدام تزايد بشكل ملحوظ.”

وأضاف أن روحاني أفرج عن سجناء سياسيين لكن لم يتم الإفراج عن أي أحد لا ينتمي للعرق الفارسي.

وسلط حاجي أحمدي الضوء على مقتل 52 معارضا إيرانيا في معسكر في شرق العراق في سبتمبر/ أيلول والذي قال إنه تم تجاهله في الخارج. وينتمي المعارضون لجماعة مجاهدي خلق. وأشار أيضا إلى قيام إيران بإعدام 16 شخصا في يوم واحد الشهر الماضي معظمهم من البلوخ السنة الذين يعيشون قرب الحدود مع باكستان إلى جانب عضوين من حزب حرية الحياة في كردستان.

وتقول إيران إن الذين أعدموا أعضاء في جماعات إرهابية وأعدموا ردا على مقتل 11 من أفراد حرس الحدود الإيرانيين.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن إيران أعدمت أكثر من 400 شخص إلى الآن هذا العام من بينهم ما لا يقل عن 125 في عهد روحاني فقط.

ويقدر عدد الأكراد في إيران بحوالي ثمانية ملايين نسمة. وتشكل الأقليات -ومن بينها آذريين وأكراد وعرب وبلوخ وتركمان- ما يقرب من نصف سكان إيران البالغ عددهم 76 مليونا ولهم امتدادات عرقية عبر الحدود مما يجعلهم مبعث قلق لدى الفرس الذين يشكلون أغلبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث