إدارة الرئيس ترامب.. فضائح جنسية ومالية جاهزة (1/4)

إدارة الرئيس ترامب.. فضائح جنسية ومالية جاهزة (1/4)
المصدر: إرم نيوز - أبوظبي

واحدة من الخصوصيات التي ستشكلها إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بعد أن يتولى السلطة في العشرين من الشهر الحالي، هي أنها تمتلك كل مقومات العرض الفضائحي المتجدد على مدار الساعة، ولمدة 4 سنوات، هذا إذا قُدّر للرجل أن يكمل دورته الرئاسية الأولى.

مثل هذا الانطباع شائع باتساع هنا في واشنطن، فترامب يمتلك كل عناصر الإثارة الفضائحية التي يعرفها، وينتظرها، الإعلام الأمريكي الذي استعداه ترامب مبكراً وبإصرار.

وهذه العناصر هي: الثروة، الجشع، والجنس، فثروة ترامب البالغة حوالي 4.5 مليار دولار، مشوبة بتاريخ ملتبس يغري الصحافة الاستقصائية، خصوصا وأنها مرفوقة بجشع وتمرّس محترف في التحايل على القانون وإزدراء عميق لكل المؤسسات التقليدية التي تضمن آليات التدقيق والتوازن، بما فيها أجهزة المخابرات التي أعلن ترامب قبل أيام أنه لا يحتاج تقاريرها التقليدية باعتباره، كما وصف نفسه “أمريكيا ذكيا”.

وبجانب شبهات تضارب المصالح بين ثروته الشخصية التي يعبدها، وبين وظيفته في البيت الأبيض التي يمكن أن تجعل ثروته السابقة لا شيء أمام الفرص التي يوفرها وجوده في البيت الأبيض، فإن هذا الباب القانوني الواسع حول تضارب المصالح سيظل طوال الوقت يُدخل الغبرة الفضائحية التي تتقن الصحافة الاستقصائية الاشتغال بها.

الباب الثاني الواسع المشرَع على الفضائح في إدارة ترامب هو الجنس، فالرجل الذي أجبر إعلاما رصينا مثل صحيفة الواشنطن بوست أن تستخدم للمرة الأولى في تاريخها كلمة ” الفرج” (وقد أسرف ترامب في استخدامها كشتيمة)، وتنشرها على الصفحة الأولى، لديه ولدى من حوله قصص جنسية، تكفي لتصنيع عرض مسرحي فاجر على مدار الساعة، حسب تعبير صحيفة نيويورك بوست.

العرض بدأ قبل الموعد

قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الرئاسية نشرت صحيفة وول ستريت جورنال، ذات النفوذ والموثوقية، تقريرا عن فضيحة جنسية لترامب لم تحظ بالمتابعة، وأوردت الصحيفة كيف أن أحد أصدقاء ترامب وهو ديفيد بيكر دفع مبلغ 150 ألف دولار لفتاة ليسكتها عن نشر تفاصيل علاقة جنسية مع ترامب، وقالت الجورنال إن هذه فضيحة جنسية متكاملة العناصر يمكن أن تكون حلقة تلفزيونية شيقّة.

وفي سياق الأسماء التي اختارها دونالد ترامب لتتولى الحقائب الوزارية ووظائف البيت الأبيض جاء اسم جاسون ميللر ليكون مديرا لاتصالات الرئاسة، لكن بعد يومين من الترشيح الرسمي تقدم جاسون بطلب الاعتذار عن المهّمة بحجة أن لديه طفلا في الطريق، ومسؤولياته في البيت الأبيض ستكون ثقيلة على التزاماته العائلية.

ولكن تبيّن فيما بعد أن هذا العذر غير صحيح وأن الموضوع مسألة جنسية قابلة للترويج.

آج ويلغادو، مسؤولة نافذة في فريق الإدارة الانتقالية لدونالد ترامب، نشرت قبل حوالي عشرة أيام على صفحتها في تويتر ما مفاده أن ميللر “نسونجي” وله عشيقة يواعدها سرا بنهاية الأسبوع.

وألحقت التغريدة بتعبير “اوتش” التي تعني الاستهجان، لوجود تفاصيل أخرى، وشطبت ويلغادو تغريدتها بعد ذلك، أما ميللر فإنه من طرفه قدم اعتذاره عن التكليف، وأعفى إدارة ترامب، مبكرا من واحدة من حلقات المسلسل الفضائحي المنتظر.

ترامب وزوجاته الثلاث

مع أن إهانة المنافسين عرف متبّع في الحملات الانتخابية الأمريكية، إلا أن قدرة ترامب على إهانة الآخرين مسألة تكاد لا تجارى، ونجح فيها بنسبة كبيرة وهو يعتمد، كما تقول مجلة “نيوزويك” على “كونه غنيا، ولطيفا، وله عضو صغير الحجم لكنه شغّال”.

وقد أسرف ترامب في إهانة هيلاري كيلنتون وكل النساء دون أن يخشى أن يردّن له الإهانة بمثلها في الفجور، أما الآن وبعد أن استعدى الصحافة واستبدلها بتوتير كأداة رئيسة له يوزع من خلالها شتائمه وإهاناته للآخرين، فإنه سيجد نفسه بعد قليل وسط دوامة من الفضائح الحقيقية أو المصنّعة التي يمكن أن تشكّل 1460 حلقة، وهي أيام فترة الرئاسة.

دعك من كل اللواتي تتابعن على دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بالإدعاء أنه تحرّش بهن، واللواتي يمكن أن يجعلن من تلك الدعاوى القديمة قنابل إعلامية أو ربما قضايا قانونية محكمة، فلدى ترامب من الخصوصيات العائلية ما جعل بعض المغامرين مثله في بزنس الترفيه، يجهزون أنفسهم لتصنيع منتجات مسموعة ومرئية، فيها من المعلومات غير المنشورة، ومن التشويق والعائد المالي، ما يفوق الفيلم الذي جرى إنتاجه عن باراك أوباما وزوجته، من قصة عشق رومانسية نظيفة، أنهيا بها أيامهما في البيت الأبيض.

في حياة ترامب ثلاث زوجات، وكلهن عارضات أزياء، له مع كل منهن قصص تناسب النظرية الإعلامية البريطانية التي تقول إن أقوى الأخبار على التفجير هو مانشيت بأن الملكة حامل.

ففي تاريخ الرئاسة الأمريكية لا يوجد رئيس له سجل في الطلاقات سوى دونالد ريغان الذي سبق له الطلاق مرة واحدة، أما ترامب فإنه سيكون الأول في تعدّد الطلاقات.

أولى زيجاته الرسمية المعلنة، حتى الأن، كانت مع ايفانا زلينكوفا التي ارتبط بها رسمياً عام 1977 وخلف منها ثلاثة أبناء.

ايفانا كانت بطلة تزلج تشيكية، وبعد زواج فاشل من تاجر عقار، انتقلت إلى كندا وعملت في الأزياء والتقت ترامب، واستمر زواجهما حتى 1991.

زوجته الثانية مارلا مابلز كانت عارضة أزياء، تطلقت من زوجها عام 1990 وحصلت منه قضائياًعلى 20 مليون دولار، وفي عام 1993 تزوج منها دونالد ترامب بعد علاقة سرية غير قصيرة، وتطلقا عام 1999 بعد أن حصلت على تسوية انفصال بمبلغ مليون دولار.

وفي عام 2005 تزوج ترامب من العارضة السلوفينية ميلينا كلاوس بعد علاقة استمرت بضع سنوات.

مع كل من زوجتيه السابقتين، لترامب قصص غير لطيفة، كانت في السابق مصدرا للتندر، لكنها ستصبح وهو في البيت الأبيض قابلة للتنبيش مجددا، خصوصا وأن فيها كل مواصفات الفضائح.

عملية نصب في زواجه الأول

زوجته الأولى ايفانا زلينكوفا التي التقاها في أحد بارات مونتريال، وافقت عند زواجهما أن توقع ورقة بأنها استلمت منه على حساب الطلاق المحتمل، وهو مبلغ 20 ألف دولار عن كل سنة زواج بينهما، وكان ترامب أيامها يعشق “العزوة” وكثرة الخلفة، أبلغها أنه يريد منها خمسة أبناء ووعدها بدفع 250 ألف دولار”بونص” عن كل ولد، ولذلك أنجبت له طفلهما الأول دونالد الصغير بعد تسعة أشهر بالضبط من الزواج، ثم أتبعته بالابنة ايفانكا التي هي الآن أقرب الناس لوالدها، مع أنها أمضت حياتها بعيدة عنه، مع أمها المطلقة، وتحلم بأن تكون أول رئيسة للولايات المتحدة بعد ثماني سنوات من الآن، ويدلعها والدها بأنها “شقفة مؤخرةً ” ولم يتردد بالقول إنها لو لم تكن ابنته لخرج معها.

في آخر أيامه مع ايفانا، امتلأت الصحف الشعبية بالحديث عن ارتباطه بعلاقة سرية مع مارلا مابلز مقدمة البرامج والمشتهية أن تصبح ملكة جمال، وتزوجها ترامب عام 1993 بعد شهرين من وضعها لطفلتهما تيفاني.

زوجته الثالثة العارضة ميلينا كناوس التقاها عام 1998 في حفل أسبوع الأزياء، وكان أيامها ترامب على علاقة  بامرأة أخرى، ويجلسان في الصالة، والذي حصل هو أن ترامب تخلص من صديقته بذهابها إلى الحمام ليأخذ راحته في مغازلة ميلينا التي تمنعت عليه في البداية ولم تخرج معه إلا بعد ثلاثة أشهر.

اغتصاب في البيت وخارجه

معظم اللواتي ادّعين على دونالد ترامب، أثناء حملته الانتخابية، بالتحرش الجنسي، وهن كثر، اتفقن على وصفه بأنه يتحرش بخشونة اغتصابية، لكن مطلقته ايفانا كانت أوضحهن وأدقهن في توصيف “الاغتصاب” الذي مارسه معها عام 1989، وجاء ذلك في شهادتها بجلسة المحكمة بينهما بخصوص الطلاق، وتوسع بها كتاب صدر عام 1993 بعنوان “المليونير الضائع”، ووردت فيه تفاصيل مشادة عصبية بينهما، قام فيها ترانب بليّ ذراعها ونزع شعر رأسها، وكل ذلك ليصف لها مدى ألمه عندما أجريت له عملية جراحية في رأسه.

وزاد عليها ترامب، أنه مزّق ثيابها وفتح سحاب بنطلونه واغتصبها في عملية جنسية قاهرة كانت الأولى بينهما بعد 16 شهرا من النشوز، وصفتها ايفانا في المحكمة ولصديقاتها بأنها اغتصاب حقيقي. لكنها لاحقا اضطرت لتخفيفها بالقول إنه اغتصاب ليس من النوع الذي يخضع للعقوبات القانونية.

بعد الحادثة، هربت ايفانا للطابق العلوي من البيت واختبأت خلف باب مغلق وظلت تبكي طول الليل، وعندما رجعت لغرفة النوم صباحا كان دونالد ما زال في البيت، ليحدّق بها مكتفيا بسؤالها: هل توجعتِ كثيراً؟

قرار المحكمة بتطليق ايفانا من دونالد، استخدم تعبير “المعاملة القاسية غير الإنسانية” من طرف الزوج، أما التسوية المالية والقانونية للطلاق فقد تضمنت قسمة الموجودات مع تعهد من الزوجة يمنعها من أن تتحدث عن ذكريات زواجهما القاسية إلا بموافقة دونالد ترامب؛ ما يعني أنه لو أعيد فتح الملف مجددا بعد أن أصبح الطليق رئيسا للجمهورية، فإن المتضررة لن تحكي.

بعض حيثيات جلسة المحكمة، كما نُشرت لاحقا، تضمنت شكاوى ايفانا من أنها ولبضع سنوات، تعرضت لإهانات لفظية قاسية من طرف دونالد، تحضّها على الخضوع لنزواته، التي لا وجود لتفاصيلها، فمعظم أوراق جلسة المحكمة اختفت بطريقة غامضة، تفاصيل كانت في السابق صغيرة، لكنها ستأخذ حجما فضائحيا كبيرا إن تولتها الصحافة الاستقصائية بعد الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث