أندونيسيا تستدعي السفير الأسترالي لشُبهة التجسّس

أندونيسيا تستدعي السفير الأسترالي لشُبهة التجسّس

أندونيسيا- استدعت أندونيسيا السفير الأسترالي اليوم لاستيضاح تقارير صحفية عن استغلال السفارة الأسترالية في جاكرتا للتجسُّس على أندونيسيا في إطار شبكة تجسس عالمية تقودها الولايات المتحدة.

واستدعت أندونيسيا كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في جاكرتا هذا الأسبوع بسبب مزاعم مُماثلة.

وطلبت الصين أمس تفسيرا من الولايات المتحدة بعد أن نشرت صحيفة “سيدني مورنينج هيرالد” الأسترالية تقريرا يفيد أنّ السفارات الأسترالية في مختلف أرجاء آسيا كانت جُزءًا من عمليات تجسس أمريكية.

والأنباء عن دور لاستراليا في شبكة تجسس أمريكية، قد تضرّ بعلاقاتها مع أندونيسيا أقرب جار آسيوي لها وحليفها الإستراتيجي.

وقالت وزارة الخارجية الأندونيسية في بيان إنّ: “وزير الخارجية الأندونيسي مارتي ناتاليجاوا طلب تفسيرا من السفير الأسترالي في جاكرتا بشأن وجود واستخدام أجهزة تجسس داخل السفارة الاسترالية هنا”.

وأضاف البيان: “الأنشطة المذكورة لا تعكس على الإطلاق روح العلاقات الوثيقة الوديّة التي تربط البلدين الجارتين وتعتبرها حكومة أندونيسيا غير مقبولة”.

وقالت الصحيفة الأسترالية إن تقاريرها تستند إلى تسريبات المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودون ومسؤول سابق في المخابرات الأسترالية.

وكانت تسريبات سنودون لوسائل إعلام أخرى قد أوردت تفاصيل عن نشاط واسع النطاق تقوم به الوكالة لجمع المعلومات عن حلفاء منهم المُستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مما أثار احتجاجات ومراجعة أمريكية لأساليب جمع المعلومات.

وقال ناتاليجاوا الذي يزور أستراليا للقاء نظيرته جولي بيشوب ووزراء خارجية دول أخرى في المنطقة إن من المتوقع أن تثير بعض الدول موضوع التقارير المتعلقة بعمليات تجسس قامت بها أستراليا والولايات المتحدة “بشكل مُنسق أكثر”.

وقال للصحفيين في بيرث في غرب أستراليا “امتلاك دول ما قُدرات على جمع المعلومات بهذه الطريقة هذا شيء، لكن رغبتها في تفعيل ذلك وبالتالي تدمير الثقة التي تم تدعيمها وتقويتها على مدى عشرات السنين فهذا شيء آخر نريد أن نفكر فيه”.

وأضاف “أعتقد أننا تمكّنا من أن نوصل لوزيرة الخارجية بيشوب مباعث قلقنا”.

ولم ترد إدارة الشؤون الخارجية والتجارة على الفور على طلب التعليق على مزاعم التجسس لكن متحدثة باسمها قالت “إنه موقف ثابت لحكومات أستراليا بألّا تردّ على مسائل متعلقة بالمخابرات”.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أنه من المقرر أن تلتقي الوزيرة الأسترالية مع مسؤولين من جاكرتا اليوم الجمعة لبحث الأمر.

وكانت العلاقات الثنائية متوترة بالفعل منذ أن اقترح رئيس الوزراء الاسترالي المحافظ الجديد توني أبوت في أيلول/ سبتمبر الماضي إعادة زوارق طالبي اللجوء القادمة من أندونيسيا.

وزار أبوت جاكرتا في أول زيارة رسمية له للخارج الشهر الماضي وسعى للتهوين من التوترات بشأن طالبي اللجوء ودعا البلدين للتركيز على تعزيز علاقات التبادل التجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث