هل فعلا تجسس الروس على هواتف زعماء قمة العشرين؟

هل فعلا تجسس الروس على هواتف زعماء قمة العشرين؟

روسيا – ذكرت الصحف الإيطالية أنه تم العثور على برامج للتجسس في هواتف حضور قمة العشرين التي عقدت في أيلول/سبتمبر في سانت بطرسبرغ، في روسيا.

لكن الكرملين نفى وبشدة ادعاءات صحيفتين ايطاليتين أن المخابرات الروسية وزعت هدايا على حضور قمة العشرين هي عبارة عن إكسسوارات للأجهزة الخلوية بها أجهزة تصنت.

ووفقا لقصص نشرت الثلاثاء الماضي في كورييري ديلا سيرا وصحيفة لا ستامبا الايطاليتين فإن تجمع قادة العالم يعتبر فرصة للمخابرات الروسية لالتقاط بعض المعلومات حول قضايا مثل سوريا والأزمة الاقتصادية العالمية.

ومن بين الهدايا التذكارية التي وزعها الروس هذا العام، تقول صحيفة كورييري ديلا سيرا محركات الأقراص USB لأجهزة الكمبيوتر وكوابل شحن الهواتف النقالة.

ومع ذلك، تقول الصحيفة، عندما قام رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي بتسليم الأجهزة إلى خبراء الاستخبارات في بروكسل وألمانيا، قيل له أنها تتضمن “حصان طروادة” ومجموعة برامج قادرة على رصد جهاز الكمبيوتر وبيانات الهاتف المحمول مما جعله يرسل تحذيرا إلى المشاركين الغربيين في القمة إلى تجنب استخدام هذه الأجهزة.

المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ديمتري بيسكوف، نفى صحة التقارير وأكد انها محاولة لإلهاء الرأي العام العالمي عن تسريبات وكالة الأمن القومي من قبل المتعهد السابق للوكالة إدوارد سنودن.

وأضاف بيسكوف لوكالة ريا نوفوستي الرسمية.”نحن لا نعرف مصدر هذه المعلومات ومع ذلك، فهي بلا شك ليست سوى محاولة لتحويل الرأي العام عن القضايا المتعلقة بالعلاقات بين العواصم الأوروبية وواشنطن إلى قضايا لا وجود لها”.

أما العميل السابق لوكالة الأمن القومي إدوارد سنودن الذي منح اللجوء السياسي في روسيا في آب/أغسطس الماضي فيقول أنه غير نادم على تقديمه الوثائق حول النشاطات الجاسوسية للوكالة.

وقرار الكرملين بمنح سنودن اللجوء السياسي أثار غضب الأمريكيين مما أدى بالرئيس باراك اوباما إلى إلغاء قمة بينه وبين الرئيس بوتين كان من المزمع عقدها بعد انتهاء قمة العشرين.

ويقول اندريه سولداتوف، رئيس تحرير المجلة الأمنية الالكترونية “أجينتورا” إنه “سوف لن يتفاجأ أحد بسماع هذه الادعاءات” ويضيف “نحن نعيش في عالم جديد مع تكنولوجيا متقدمة، ولكن ظلال الحرب الباردة لا تزال تخيم علينا.. نحن بحاجة إلى مجموعة جديدة من قواعد العمل المشترك تكون الثقة عنوانها و كسر العادات القديمة، والتحرك نحو إطار جديد يمكننا جميعا أن نتفق عليه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث