هل سيكون هناك إسرائيل بعد 90 عاما من الآن؟

هل سيكون هناك إسرائيل بعد 90 عاما من الآن؟

القدس المحتلة – استغل الإسرائيلي يوري أفنيري احتفاله بعيد ميلاده التسعين للنقاش حول مستقبل إسرائيل وهو من المؤيدين البارزين لحل الدولتين في القضية الفلسطينية ليعود بذاكرته إلى العام 1982 عندما اغضب الإسرائيليين بمصافحته لياسر عرفات.

يؤكد أفنيري المصاب في حرب 1948 التي أسست الدولة اليهودية وحولت الفلسطينيين إلى لاجئين أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع التاريخي بين اليهود والفلسطينيين .

ويضيف ‘”خرجت من الحرب مقتنعا تماما أننا بحاجة للسلام مع الفلسطينيين أولا، وثانيا هناك وجود للشعب الفلسطيني، وثالثاً أن السلام يعني أن تكون هناك دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل”.

في شقته في تل أبيب يعلق أفنيري صورة له يجري مقابلة مع ياسر عرفات في ذروة حصار إسرائيل لبيروت عام 1982، وربما فعل أفنيري أكثر من ذلك في السعي لتحقيق السلام عندما عمل كمحرر في الهعولام هازيه (هذا العالم)، وكذلك عندما كان عضوا في الكنيست 1965-1975، وحتى يومنا هذا يكتب في الأعمدة الأسبوعية نيابة عن حركة غوش شالوم للسلام.

ورغم دعوة اليمين الإسرائيلي آنذاك لمحاكمته بتهمة الخيانة، إلا أن أفنيري يعتقد أن اجتماع بيروت مهد الطريق لاتفاقات أوسلو وبالتالي إلى أول مصافحة تاريخية بين عرفات ورابين في حديقة البيت الأبيض عام 1993.

يقول أفنيري ”أرى مهمتي في السنوات الستين الماضية هي تغيير النظرة المتبادلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأن احترام الطرف الآخر هو الأساس لتحقيق السلام”.

“هل ستكون إسرائيل موجودة بعد تسعين عاما من الآن”، كان هذا محور النقاش في احتفال أفنيري بعيد ميلاده التسعين، خصوصا أن احتمالية حل الدولتين تتضاءل في ظل الاستيطان الإسرائيلي المستمر وآثار الانتفاضة الفلسطينية بداية القرن الحالي وكذلك الاعتقاد السائد بين اليسار الإسرائيلي أن الفلسطينيين يرفضون العروض السخية الإسرائيلية للسلام.

ويرفض أفنيري فكرة أن عدد المستوطنين الذي وصل إلى 550 ألفا في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي ستكون عاصمة للدولة الفلسطينية في المستقبل – أصبح حرجا مما يجعل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية مستحيلاَ، ويقول “إنه ليس مستحيلا ولكنه بحاجة إلى حكومة قوية جدا لتنفيذه”.

ومع ذلك، يقول داني دايان، مبعوث الشؤون الخارجية للمستوطنين في الضفة الغربية:” حل الدولتين لم يكن يوما ممكنا.. إنه أمر محبط ومحزن لأن أفنيري يعرف الفلسطينيين وعنادهم وإصرارهم على عدم قبول إسرائيل كدولة يهودية”.

ويقول أفنيري “لقد قررت البقاء على قيد الحياة لأرى دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل ويقول الناس إن هذا يضمن لك حياة طويلة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث