طالبان تدرب انتحاريين أطفال خطفتهم من عائلاتهم

طالبان تدرب انتحاريين أطفال خطفتهم من عائلاتهم

طالبان تدرب انتحاريين أطفال خطفتهم من عائلاتهم

باكستان – كشف تقرير خاص نقلا عن مصادر باكستانية وأمريكية أن متطرفي حركة طالبان خطفوا أكثر من 100 طفل من أفغانستان وباكستان في العام الماضي لاستخدامهم في عمليات انتحارية ضد المسؤولين الحكوميين والقوات الامريكية التي لا تزال في المنطقة.

 

وقال مسؤول امريكي في مكافحة الارهاب لموقع “ذي بليز” الأمريكي إن طالبان جددت التكتيكات القديمة لتدريب اطفال انتحاريين، ما يعني عودة التدريب على العمليات الانتحارية في المدارس المتطرفة، ليصبح مرة أخرى تهديدا للمدنيين والقوات الغربية .

 

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته “أن المتطرفين في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان اندحروا، ولكن تجنيد مقاتلين جدد في المنطقة يشكل تحديا طويل الأمد في المدارس الدينية الراديكالية ومراكز التدريب المتطرفة الأخرى التي تواصل تسميم عقول الشباب لتشجيع العنف ضد المصالح المحلية والغربية . “

 

وعمليات الخطف وإنشاء المدارس الدينية المتطرفة، في منطقة القبائل نائية في باكستان تعد إشارة على نهضة في قوة طالبان، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للانسحاب من المنطقة في العام المقبل .

 

وقالت عدة مصادر باكستانية لموقع “ذي بليز” إن أحد معسكرات التدريب يقع في اقليم كونار شمال شرق أفغانستان المضطرب، في حين يتم أخذ الأطفال الآخرين إلى المنطقة القبلية الحدودية مع باكستان.

 

وأضاف التقرير “يختلف العدد الدقيق للأطفال الذين اختطفوا أو حتى تم بيعهم لطالبان، إذ أن المنظمات غير الربحية العاملة في المنطقة لا يمكنها التأكد من دقة العدد الدقيق خوفا على سلامتها.. بالإضافة إلى ذلك، رفض بعض الآباء والأمهات الإبلاغ عن أطفالهم المفقودين، وغيرهم من الذين باعوا أولادهم، خشية الانتقام من السلطات المحلية، ومن طالبان” .

 

وقال بروس ريدل، وهو باحث في مؤسسة بروكينغز أمضى أكثر من 30 عاما كمحلل لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وعمل مع مجلس الأمن القومي والبنتاغون، إن “طالبان أصبحت أكثر جرأة في السنوات الأخيرة، ولا تزال تهدد استقرار باكستان وبقية المنطقة”.

 

وأضاف “أن طالبان لديها سجل حافل راسخ من استخدام الأكثر ضعفا في المجتمع لتنفيذ هجمات إرهابية”.

 

وفي عام 2009 ، أكد المسؤولون العسكريون الباكستانيون والأمريكيون أن زعيم طالبان الباكستانية آنذاك، بيت الله محسود، كان يشتري الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاما ليتدربوا ويصبحوا انتحاريين ضد اهداف امريكية وباكستانية وأفغانية.

 

وفي بلد حيث متوسط دخل الفرد هو 2600 دولار في السنة، فإن الأطفال يمكن أن يباعوا مقابل مبلغ يتراوح بين 7 آلاف إلى 14 ألف دولار.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث