سرية المحادثات النووية تعطي متشددي إيران سببا لمهاجمتها

سرية المحادثات النووية تعطي متشددي إيران سببا لمهاجمتها

سرية المحادثات النووية تعطي متشددي إيران سببا لمهاجمتها

 

إيران – يشن المتشددون في إيران هجوما عنيفا على فريق التفاوض النووي الايراني، معتبرين أنه إذا كانت الولايات المتحدة راضية عن نتائج المحادثات في جنيف الأسبوع الماضي، فإن ذلك يعني أن إيران قدمت الكثير من التنازلات.

 

ويستخدم المتشددون، السرية والتكتم على مضمون المحادثات، وهي خطوة اتفق عليها الجانبان، كحجة لإثارة الشبهات، وألقاء المزيد من الانتقادات.

 

وفي نهاية يومين من المحادثات بين ايران والقوى العالمية بشأن كبح جماح البرنامج النووي الايراني، قال مسؤول رفيع ان الوفد الاميركي المفاوض “لم يخض أبدا محادثات مكثفة، ومفصلة وواضحة، وصريحة مثل هذه”.

 

وردد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الصدى الإيجابي لجولة المفاوضات، قائلا إنها “خطوة مهمة جدا.. تجعله ينظر إلى المستقبل مع بعض الأمل”.

 

ولا تزال هناك خلافات حقيقية بين إيران ومجموعة 5+1 المكونة من الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا. وقد قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن بين الجانبين “كيلومترات” من التباعد.

 

وحتى الآن ركز المحللون والساسة المتشددون في إيران على التلميحات بإحراز التقدم، وقالوا إن ظريف وفريقه يبرمون سرا صفقة سيئة بالنسبة لإيران.

 

وتمثل ردة فعل هذه مؤشرا على استمرار الصراع السياسي الداخلي في إيران، حتى بعد الانتصار الساحق لرئيس من تيار الوسط في انتخابات يونيو/حزيران الماضي، أمام لائحة من المرشحين المحافظين.

 

ونشر حسين شريعت مداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان المتشددة، الناطقة بلسان الزعيم الاعلى الايراني علي خامنئي، تحليلا بعنوان “لماذا رضي العدو؟”، لعب فيه دور “المتشائم”، بينما التفاؤل يعم إيران هذا الصيف في استجابة لتعهد روحاني بالاعتدال والتغيير.

 

وقال مداري إن “الحماس الذي لم يسبق له مثيل للمجموعة (5+1) يدل على أننا لم نحصل على أي تنازلات في مقابل كل التنازلات التي قدمناها.. أو وعدنا بتقديمها.. هذا الواقع المرير هو أكثر وضوحا من سرية المحادثات”.

 

وتابع يقول “إن محادثات تصب في صالح مجموعة 5+1 هي هزيمة لنا.. فنظراء طهران في المفاوضات هم أعداء الجمهورية وأعداء الإسلام.. والسرية والتكتم تثير الشكوك لدى الرأي العام بأن الفريق الايراني قدم تنازلات غير لائقة”.

 

وعلى الرغم من الارتباط الرسمي بخامنئي، تراجع انتشار صحيفة كيهان، منذ الهزيمة المدوية للمرشحين المحافظين في يونيو/حزيران الماضي، في حين أن شريعت مداري معروف باتخاذ مواقف متشددة قوضت عمل الحكومات السابقة.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث