الإبراهيمي يبدأ جولة إقليمية تحضيرا لـ جنيف 2

الإبراهيمي يبدأ جولة إقليمية تحضيرا لـ جنيف 2

الإبراهيمي يبدأ جولة إقليمية تحضيرا لـ جنيف 2

 

القاهرة ـ التقى المبعوث الدولي للأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة السبت لبحث مؤتمر دولي مقترح يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية الدامية في سوريا.

 

 وقال مسؤول سوري كبير الخميس الماضي إنه تقرر عقد المؤتمر الدولي الذي طال انتظاره يومي 23 و24 نوفمبر/ تشرين الثاني ولكن روسيا والولايات المتحدة اللتين تنظمان المؤتمر قالتا إنه لم يجر تحديد موعد له حتى الآن.

 

ومن المقرر أن يجري الإبراهيمي مباحثات أخرى مع الجامعة العربية  الأحد.

 

  وذكرت متحدثة باسم الإبراهيمي أيضا أنه لم يتم الاتفاق بعد على موعد للمؤتمر الذي يرمي إلى الجمع بين الحكومة السورية والمعارضة على مائدة واحدة.

 

وأحيا الاتفاق الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية الجهود الرامية لعقد المؤتمر الذي أطلق عليه اسم “جنيف 2” وتحاول روسيا والولايات المتحدة تنظيمه منذ مايو/ أيار.

 

 وبينما يزور الإبراهيمي منطقة الشرق الأوسط تعقد مجموعة أصدقاء سوريا اجتماعا في لندن يوم الثلاثاء المقبل.

 

وصرح الإبراهيمي إثر اللقاء مع فهمي للصحافيين أن “المباحثات تناولت الأزمة في سوريا وهي أزمة قاتلة، يتخبط فيها الشعب السوري الشقيق منذ عامين ونصف”.

 

وأضاف أن “هناك الآن جهدا حثيثا من قبل جهات مختلفة على المستوى الدولي والإقليمي لعقد مؤتمر جنيف 2 ووضع الإخوة السوريين على طريق الحل السياسي الذي يعد وحده القادر على أن ينهي هذه الأزمة، بما يحقق طموحات الشعب السوري في الحرية والاستقلال ووحدة الشعب والتراب السوري وبناء – كما يسميه البعض وأنا منهم – الجمهورية السورية الجديدة”.

 

وتابع الإبراهيمي: “أملنا أن ينعقد هذا المؤتمر.. وسيكون لمصر فيه دورها الطبيعي كدولة رائدة في المنطقة، فهي دولة تؤثر على ما يجري في الوطن العربي كله، وخاصة في ما يتعلق بما يعانيه الشعب السوري”.

 

من جهته، قال فهمي عقب المباحثات إن “الحديث مع الإبراهيمي دار حول الوضع في سوريا، وما يتم حاليا من جهد للإعداد لمؤتمر جنيف 2. وقد أكدت من جانبي في هذا الإطار تأييد مصر الكامل للحل السياسي للمشكلة السورية، والحل الذي يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري في حياة حرة ديمقراطية وكريمة للجميع، ويحافظ على وحدة سوريا كدولة وعلى صيانة أراضيها”.

ويبذل المجتمع الدولي، وفي مقدمه الأمريكيون والروس، جهودا لجمع النظام والمعارضة السورية إلى طاولة واحدة في محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة.

 

وستحسم المعارضة السورية في الخارج، الأسبوع المقبل خلال اجتماع لها في اسطنبول، قرارها بشأن مشاركتها في “جنيف 2” من عدمها.

 

 

الأمم المتحدة تطالب بممرات آمنة

في غضون ذلك، طالبت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، فاليري أموس، السبت، بوقف لإطلاق النار وإقامة ممر إنساني فوري لإنقاذ المدنيين المحتجزين في بلدة معضمية الشام في ريف دمشق.

 

وأكدت أموس “إننا نمنع من الوصول إلى المعضمية منذ أشهر”، مذكرة بأنه رغم إجلاء نحو 3000 شخص من سكان البلدة الأحد الفائت، فإن عددا مماثلا لا يزال محتجزا وسط المعارك العنيفة.

 

وأضافت: “أدعو كل الأطراف إلى وقف فوري للأعمال الحربية في معضمية الشام للسماح بوصول المنظمات الإنسانية بهدف إجلاء ما تبقى من المدنيين وتقديم الأدوية والعناية الضرورية في هذه المنطقة التي تشتد فيها المعارك وعمليات القصف”.

 

وشددت أموس على أن معضمية الشام ليست البلدة الوحيدة المحاصرة، قائلة: “آلاف من العائلات لا تزال محاصرة في مدن أخرى في كل أنحاء سوريا مثل حلب وحمص القديمتين. يجب أن يتاح للمدنيين التنقل في هذه المناطق بأمان أكبر من دون أن يخشوا التعرض لهجمات”.

 

واعتبرت أن “احترام كل أطراف النزاع التزاماتهم بموجب الحقوق الإنسانية الدولية والقوانين الإنسانية هو أمر حيوي بهدف حماية المدنيين والسماح لمنظمات إنسانية محايدة بالوصول بشكل آمن إلى من هم في حاجة لها في أي مكان من سوريا”.

 

واشنطن تحذر من مجازر جديدة

وفي خطوة تعكس نسبة القلق الأمريكي من التطوارت في ضواحي دمشق، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً خاصاً دانت فيه حصار المعضمية بريف دمشق وحذّرت نظام الرئيس بشار الأسد من تكرار «مجازر الحولة وبانياس والبيضا».

 

وأصدرت الناطقة باسم الخارجية جان بساكي بياناً دانت فيه «بشدة الحصار المستمر الذي يفرضه النظام السوري على الغوطة وبقية ضواحي دمشق وبخاصة مدينة المعضمية».

 

ودعت «النظام إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق فوراً ومن دون قيود»، مشيرة إلى تقارير «غير مسبوقة عن أطفال يموتون لأسباب تتعلق بسوء التغذية في مناطق لا تبعد سوى أميال قليلة عن قصر بشار الأسد في دمشق».

 

وفيما أشار البيان إلى أن النظام سمح بإخلاء عدد محدود من المدنيين من هذه المناطق، أكد أن هذا ليس بديلاً عن السماح للمواد الغذائية ومياه الشرب ومواد الإغاثة الطبية بالوصول إلى الآلاف من المدنيين الباقين تحت الحصار.

 

وحذّرت الخارجية الأمريكية النظام «من تكرار مجازر الحولة وبانياس والبيضا، ومن استخدام عمليات الإخلاء المحدودة للمدنيين كذريعة لمهاجمة السكان الباقين في الخلف».

 

وكررت دعوتها إلى «تحديد المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الشنيعة في ضواحي دمشق وبقية مناطق سوريا ومحاسبتهم».

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث