إيران تأمل بخروج المحادثات عن “خارطة طريق نووية”

إيران تأمل بخروج المحادثات عن "خارطة طريق نووية"

إيران تأمل بخروج المحادثات عن “خارطة طريق نووية”

 

دبي- أعرب وزير خارجية إيران وكبير مفاوضيها النوويين محمد جواد ظريف عن أمله في التوصل خلال المحادثات التي ستجري في جنيف هذا الأسبوع إلى خارطة طريق تحدد مساراً لتسوية المواجهة القائمة بين طهران والقوى العالمية. لكنه حذر من أن العملية ستكون معقدة.

 

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات المتعلقة ببرنامج إيران النووي في جنيف الثلاثاء وستكون الأولى منذ انتخاب حسن روحاني رئيسا وهو شخصية معتدلة نسبيا تسعى لإذابة جليد العلاقات مع الغرب ورفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده.

 

 

وتشك الدول الغربية في أن برنامج إيران النووي لتخصيب اليورانيوم ستار يخفي سعياً لاكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية. وتنفي إيران الأمر وتقول إنها لا ترغب سوى في امتلاك التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء وإجراء أبحاث طبية.

 

وقال ظريف في رسالة نشرها على صفحته على موقع فيسبوك في ساعة متأخرة الأحد “، غدا بداية طريق صعب وطويل نسبيا. وآمل أن نتمكن بحلول الأربعاء من التوصل لاتفاق على خارطة طريق لإيجاد سبيل يقود إلى تسوية.”

 

وتابع قائلا “لكن حتى مع توافر حسن النية من الطرف الآخر فإن الوصول إلى اتفاق حول التفاصيل وبدء التنفيذ سيتطلب على الأرجح اجتماعا آخر على المستوى الوزاري.”

 

وكان انتخاب روحاني لرئاسة إيران في حزيران / يونيو خلفاً للرئيس محمود أحمدي نجاد قد أحيا الآمال في التوصل إلى حل عبر التفاوض للنزاع حول البرنامج النووي الذي كاد أن يؤدي إلى نشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط.

 

 

وقال دبلوماسي غربي “سنرى إن كانت هناك طريقة لتحويل هذا النهج الجديد إلى لفتات. لكن حتى الآن وبعيداً عن النهج الجديد هناك غياب تام لأي شيء يدفعنا للأمام فيما يتعلق بالأساسيات.”

 

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه “نتوقع أن تكون الأمور أكثر انفتاحاً لكنها ستكون في نفس الوقت أكثر تعقيداً لأننا سنضطر إلى دراسة ما يقدمونه.”

 

وأضاف الدبلوماسي أنه إذا لم يقدم الإيرانيون أي اقتراح جدي جديد “بعد كل هذا الحديث فسيواجهون مشكلة خطيرة.”

 

ورفض عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني الأحد مطالب الغرب بأن تشحن إيران مواد نووية حساسة إلى الخارج لكنه أشار إلى أنها ستبدي مرونة فيما يتعلق بجوانب أخرى من أنشطتها النووية من بينها درجة التخصيب والتي تثير قلق القوى العالمية.

 

 

وكانت القوى العالمية قد طالبت في محادثات متفرقة منذ مطلع عام 2012 أن تتخذ إيران خطوات أولية لبناء الثقة من بينها تعليق تخصيب اليورانيوم لدرجة 20 في المئة والتخلي عن بعض من مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب وإغلاق محطة فوردو تحت الأرض حيث تجرى معظم عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجات أعلى.

 

وقال كليف كوبتشان محلل شؤون الشرق الأوسط بمجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر “مازلنا نعتقد أن هناك فرصة قوية للتوصل لاتفاق بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2014 لكن الاتفاق يظل احتمالا قد لا يتحقق.”

 

وأضاف “من المرجح أن تطرح إيران مقترحاً جديداً ترسم فيه خارطة طريق ربما تتضمن تنازلات فيما يتعلق باليورانيوم متوسط التخصيب مقابل رفع العقوبات… الولايات المتحدة ستوافق على بحث الاقتراح لكنها ستصر في الغالب على قيود أشد صرامة على البرنامج النووي الإيراني في المستقبل القريب.”

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث