في محادثات إيران مع الغرب.. من يملك اليد العليا؟

في محادثات إيران من الغرب.. من يملك اليد العليا؟

في محادثات إيران مع الغرب.. من يملك اليد العليا؟

نادراً ما كانت التوقعات عالية للتغيير أو التقدم في المحادثات النووية المتوقفة منذ فترة طويلة بين ايران والقوى العالمية الست، والتي سوف يتم استئنافها الاسبوع المقبل في جنيف.

 

لكن إيران تخطو إلى طاولة المفاوضات مع إحساس جديد من القوة، واعدةً “بالشفافية” والاستعداد للانخراط بقوة مدعومة من رئيس وسطي هو حسن روحاني، إلى جانب نشوة الانتصار في لعبة شد الحبل الإقليمية في سوريا، التي ضمنت لها حتى الآن بقاء حليفها المحاصر الرئيس بشار الأسد.

 

أما الولايات المتحدة، فتسير نحو طاولة المفاوضات بشعور من الجرأة، مقتنعة بأن مجموعة العقوبات العالمية الآخذة في التوسع، والتي شلت اقتصاد إيران، أجبرت طهران على إحياء المفاوضات، وتقديم تنازلات.

 

وذلك التصور في الدولتين، قد يكون فيه بعض من الحقيقة، لكن محللين يقولون إن مثل هذه التقييمات الذاتية ينبغي أن تدار بعناية، إذ أن المتشددين على كل جانب، عازمون على تقويض أي اتفاق، إذا لم يتم تحييدهم.

 

ويقول محمد علي شعباني، وهو محلل سياسي وباحث في كلية لندن للدراسات الشرقية والأفريقية، “إن أكبر تهديد لهذه النافذة الفريدة من الحوار هي التصورات الخاطئة حول نقاط القوة ونقاط الضعف لدى الطرفين”، وفقاً لكريستيان ساينس مونيتر.

 

وأضاف: “عندما يدخل خصمان إلى غرفة، وكلاهما مقتنع بأنه صاحب اليد العليا، فإن الأمر يمكن أن ينتهي إلى كارثة”، مشيراً إلى أن الرئيس روحاني “عالق في موقف حرج حيث أنه يحاول إرسال رسائل موازية من القوة والضعف بعناية فائقة.. ويحتاج لترويج أهمية تنازلات كبيرة قد يضطر إلى تقديمها، في بلاده”.

 

وكانت الخطوط العريضة لصفقة متوقعة واضحة منذ أن بدأت المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة (5+1) التي تضم الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، في أوائل عام 2012، بهدف التأكد من أن برنامج ايران النووي غير قادر على إنتاج قنبلة ذرية.

 

إذ تصر ايران أنها تسعى فقط نحو الطاقة النووية السلمية، وترفض الأسلحة النووية على أساس ديني واستراتيجي، وتريد رفع العقوبات في مقابل إعطاء المزيد من المساحة لعمليات التفتيش الدولية.

 

أما مجموعة 5+1 فتريد من إيران أن تفرض حدوداً على عملها الأكثر حساسية، وهو وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 %، والذي يضعها على بعد بضع خطوات من التقنية لصنع قنبلة ذرية.

 

وليس سراً أن البيئة السياسية الإقليمية والإيرانية تغيرت بشكل كبير منذ فشل الجولات السابقة من المحادثات في اسطنبول، وبغداد، وموسكو ، وكازاخستان. وتم استبدال الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد برجل دين معتدل يتمتع بـ”مرونة بطولية” على حد وصف الزعيم الإيراني علي خامنئي.

 

ويقول فالي نصر، المسؤول السابق في إدارة أوباما، وعميد كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة إن: “المرونة الدبلوماسية الايرانية جدية، ولكن ينبغي أن لا يعتقد أنها استعداد للاستسلام”، فقد أثبتت إيران أنها “القوة الإقليمية الوحيدة القادرة على إدارة حرب في بلد آخر بنجاح”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث