هآرتس: إسرائيل تستخدم الكونغرس لفرملة توجّهات أوباما

هآرتس: إسرائيل تستخدم الكونغرس لفرملة توجّهات اوباما

هآرتس: إسرائيل تستخدم الكونغرس لفرملة توجّهات أوباما

القدس – (خاص) من محمود الفروخ

 

تناول المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل، في تحليل نشرته الصحيفة في موقعها على الشبكة، الحملة الإسرائيلية التي تسعى إلى إقناع الكونغرس الأمريكي بعدم تخفيف العقوبات على طهران قبل تكبيلها باتفاق يفرمل برنامجها النووي، وسعي إسرائيل إلى تشديد العقوبات من قبل الكونغرس، الأمر الذي إذا ما نجح، سيقود إلى مواجهة مع ادارة اوباما.

 

في السياق ذاته، قال وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعالون، الذي يمضي في واشنطن لهذا الغرض في ختام لقاء مسائي مع نظيره الأمريكي تشاك هيغل، إنّ أي تخفيف للعقوبات سيؤدّي إلى انهيارها مشيراً إلى العديد من النفعيين الذين سيفرحون بعقد صفقات مع الإيرانيين.

 

يعالون التقى برئيس لجنة الخارجية في السينات الأمريكي روبرت مناندز، وهو أحد أصدقاء إسرائيل البارزين وأحد اللاعبين المركزيين في موضوع العقوبات ضد إيران.

 

هارئيل يقول، إنّ إسرائيل كانت تفضل أن يترافق تجديد المفاوضات مع طهران، التي ستبدأ الثلاثاء القادم بتشديد العقوبات ضد طهران، بشكل يشمل الجهاز المصرفي وفرض قيود على تجارة الحديد، التي تشكل بالنسبة لإيران بديلاً عن تجارة الدولارات التي تم تحديدها بفعل الخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي.

 

ولكن بعكس الموقف الإسرائيلي الساعي إلى تشديد العقوبات، ترى الإدارة الأمريكية أن لا مكان لتشديدها عشية المفاوضات المرتقبة، بل إنّ ويندي شيرمان، المسؤولة في الخارجية الأمريكية، ألمحت إلى إزالة جزء من العقوبات إذا ما أبدى الإيرانيون تنازلات في المفاوضات المرتقبة.

 

 

إسرائيل تدخل إلى دائرة حساسة في ظرف إشكالي، يقول هارئيل، وذلك على ضوء الأزمة القائمة بين أوباما وبين الجمهوريين والتي أدّت إلى شل عمل الادارة.

 

ورغم الكثير من المنطق الذي يسبغ التوجّه الإسرائيلي تجاه إيران، في ضوء عدد المرات التي خدعت فيها إيران العالم، إلا أنّ عدد تصريحات نتنياهو الحادة تجاه إيران والتي تمتد من مقر الامم المتحدة إلى مركز بيغن- السادات في جامعة بار ايلان يخلق انطباعاً أنّ إسرائيل غير مستعدة لأي تسوية مع إيران. 

 

بالمقابل فإنّ إسرائيل تعي اليوم، أكثر من الماضي، ما تعنيه ضربة عسكرية منفردة ضد إيران دون موافقة الولايات المتحدة، حيث وصف أحد كبار القادة الأمنيين الإسرائيليين السابقين عملية كتلك، في أعقاب تسوية بين الدول العظمى وإيران، وصف عملية كتلك بأنها “انتحار استراتيجي”.

 

هارئيل يشير إلى واقع الفجوة الكبيرة بين إيران والولايات المتحدة، منوهاً في ذات الوقت إلى الأجواء الدولية، التي تصعّب على إسرائيل الخوض بأي عملية عسكرية، خاتماً بما قاله رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس، هذا الأسبوع خلال خطابه في بار ايلان، حيث أشاد بالجهود الدبلوماسية على المسارين السوري والإيراني معتبراً إياها توجّهات إقليمية إيجابية، من شأنها وفق سيناريو متفائل، أن تقود إلى شرق أوسط جديد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث