لماذا لن تسعد ورقة الـ100 دولار الجديدة كوريا الشمالية؟

لماذا لن تسعد ورقة الـ100 دولار الجديدة كوريا الشمالية؟

لماذا لن تسعد ورقة الـ100 دولار الجديدة كوريا الشمالية؟

واشنطن – يبدو أن وجه بنجامين فرانكلين على وشك أن يسبب الكثير من الصداع، أكثر من المتوقع، في العاصمة الكورية الشمالية بيونغيانغ.

 

فقد بدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (المصرف المركزي) الأمريكي يوم الثلاثاء تعميم ورقة 100 دولار النقدية الجديدة، التي ربما ستكون الورقة الأكثر تحصينا ضد التزييف في العالم.

 

وتحمل الورقة على أحد جوانبها صورة وجه بنجامين فرانكلين بنظرته الغريبة، وصورة قاعة الاستقلال في الجانب الآخر. وهي أول ورقة نقدية جديدة يتم توزيعها من قبل المسؤولين في الولايات المتحدة خلال عقد من الزمان.

 

وتحتوي الورقة الجديدة على شريط أمني ثلاثي الأبعاد منسوج في داخلها، على طول الجانب الأيسر من وجهه فرانكلين. بينما تحتوي صورا لجرس الحرية التذكاري، والتي يتغير لونها كلما تحركت الورقة.

 

وهذه التغييرات تعد إضافة إلى ميزات الأمان التي طال انتظارها. وقال رئيس مجلس محافظي المصرف جيروم أتش باول إن “التصميم الجديد يتضمن ميزات الأمان التي تجعل من السهل معرفة الورقة الأصلية، ولكن من الصعب نسخها”.

 

وعمل المجلس الاحتياطي الاتحادي، جنبا إلى جنب مع وزارة الخزانة، ووكالة الخدمة السرية، وغيرها من الوكالات، لإعادة تصميم جميع أوراق العملة الأمريكية منذ عام 2003، في محاولة لاستباق المزورين، الذين حصلوا على دفعة من تطور برامج النشر المكتبي، وتقنية الليزر، وثورة الطابعات والناسخات الفعالة.

 

وبينما تزييف العملة قد يكون في مخيلة الكثيرين نتاج عمل المجرمين في الغرف المظلمة، إلا أن كوريا الشمالية الفقيرة، معروفة منذ زمن طويل بجهودها الخلاقة لتزوير العملة الصعبة التي هي في أمس الحاجة إليها.

 

فالدولة الشمولية معزولة عن الاقتصاد العالمي، بسبب العقوبات والتدابير الأخرى لمعاقبتها على برامجها النووية، في جهود من الغرب والولايات المتحدة، لتثبيط قدراتها العسكرية.

 

وقد دفعت المجاعات والفيضانات في التسعينيات، والتي ربما تكون قد قتلت ما يصل الى 10 في المئة من السكان، وانخفاض المساعدات من موسكو وبكين بعد انتهاء الحرب الباردة، النظام الكوري إلى نقطة اليأس.

 

وحتى قبل المجاعة المدمرة، كان التزوير يعتمد عليه في مجموعة من السلع المركزية لتوليد الإيرادات، مما يساعد على بناء “اقتصاد القصر” لضمان ولاء النخب في كوريا الشمالية، وفقا لما يقوله سونغ يون لي، الخبير الكوري، والأستاذ في كلية فليتشر في جامعة تافتس .

 

ويضيف “كوريا الشمالية فريدة من نوعها، فهي البلد الوحيد في العالم الذي يصنع النسخ المقلدة من السجائر، والأدوية، مثل الفياغرا، والعملة الصعبة.. هذه أداة أساسية لحفظ النظام”، لافتا إلى أن النظام يعتمد على “الأنشطة الإجرامية، لأنه لا يوجد لديه وسائل أخرى لتوليد الإيرادات”.

 

وأظهرت كوريا الشمالية براعة في التزوير، لدرجة أن المسؤولين عن إنفاذ القانون في الولايات المتحدة أطلقوا على ورقة 100 دولار التي زورتها بيونغيانغ اسم “الورقة الخارقة”، بسبب درجة اتقانها، وفقا لتقرير لكريستيان ساينس مونيتر.

 

ووفقا لتقرير للكونغرس صدر عام 2009، فقد تم الكشف عن 45 مليون دولار على الأقل من تلك الأوراق الخارقة من فئة 100 دولار قادمة من كوريا الشمالية ويتم تداولها في أمريكا، في حين أن دخل بيونغيانغ يتراوح بين 15 مليون دولار و25 مليون دولار سنويا من التزوير .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث