طالبان تتوعد ملالة مرة أخرى.. حتى لو حازت على نوبل

طالبان تتوعد ملالة مرة أخرى.. حتى لو حازت على نوبل

طالبان تتوعد ملالة مرة أخرى.. حتى لو حازت على نوبل

بعد سنة واحدة من إطلاق مسلح في حركة طالبان النار على التلميذة الباكستانية ملالة يوسفزاي، بينما كانت تستقل الحافلة إلى المدرسة، لا يزال الفرق بين أيديولوجية الاثنين صارخاً.

 

فقد أكد المتحدث باسم حركة طالبان أن المجموعة سوف تستهدف ملالة مرة أخرى إذا ما أتيحت لها الفرصة، في حين دعت الفتاة هذا الأسبوع إلى الحوار مع طالبان .

 

وقالت ملالة لهيئة الاذاعة البريطانية، في أول مقابلة شاملة لها منذ الهجوم “إن أفضل وسيلة لحل المشاكل والكفاح ضد الحرب هو الحوار”، مشيرة إلى أن طالبان “ينبغي أن تصل إلى أهدافها من خلال الحوار.”

 

وتابعت الفتاة التي تعيش الآن وتدرس في بريطانيا القول إن “قتل الناس.. وتعذيب الناس.. وجلد الناس … هي أمور تماماً ضد الإسلام.. إنها تسيء استخدام اسم الإسلام”.

 

لكن شهيد الله شهيد، المتحدث باسم حركة طالبان باكستان قال إن الجماعة سوف تلاحق ملالة مرة أخرى إذا أتيحت لها الفرصة، وستفعل ذلك مع أي شخص يعارض المجموعة.

 

وقال شهيد إن حركة طالبان الباكستانية استهدفت ملالة لأنها كانت “تستخدم في الدعاية” ضد حركة طالبان ونفى أن تكون المجموعة هاجمتها لأنها كانت تدعو إلى تعليم الفتيات.

 

وفي وقت الهجوم، كانت ملالة تلميذة تبلغ من العمر 15 سنة معروفة بالفعل داخل باكستان لدفاعها عن الحق في التعليم بالنسبة للفتيات. وكتبت مدونة “يوميات تلميذة باكستانية” لشبكة بي بي سي، وتحدثت علناً على شاشات التلفزيون الباكستانية عن عزمها على البقاء في المدرسة.

 

وعلى الرغم من التهديدات، قالت ملالة إنها تعتزم العودة إلى باكستان في نهاية المطاف، ودخول معترك السياسة، وأضافت “سوف تكون السياسة مستقبلي.. أريد تغيير مستقبل بلدي.. وأريد جعل التعليم إلزامياً”.

 

وفي يوليو/تموز الماضي، أرسل أحد قادة حركة طالبان الباكستانية، رسالة إلى ملالة يحثها فيها على “العودة إلى الوطن”، ويأسف للحادثة.

 

وفي الرسالة البليغة، المعبأة بالإشارات إلى الفلاسفة والسياسيين، قال القيادي في حركة طالبان قائد عدنان رشيد إنه تمنى لو كان بإمكانه أن ينصح ملالة “بالامتناع عن الأنشطة المناهضة لطالبان” للحيلولة دون الهجوم ضدها.

 

وأضاف رشيد مخاطباً ملالة في رسالة باللغة الإنكليزية بتاريخ 15 يوليو/تموز، “أكن لك كل المشاعر الأخوة لأننا ننتمي لنفس قبيلة يوسفزاي.. عندما تعرضت للهجوم كانت صدمة بالنسبة لي وتمنيت لو أنه لم يحدث أبداً، وتمنيت لو أنني نصحت لك من قبل.”

 

وتابع “في النهاية أنصحك بالعودة إلى الوطن”، مضيفاً أنها ينبغي أن تنضم إلى المدرسة الإسلامية للإناث و”تستخدم القلم في صالح الإسلام”.

 

ونفى رشيد وهو ضابط سابق في القوات الجوية الباكستانية، سجن لمحاولته اغتيال الجنرال برويز مشرف، إن طالبان هاجمت ملالة بسبب حملتها ضد جهود طالبان لحرمان الفتيات من التعليم.

 

وقال “لا بد أن نشير إلى أن طالبان أو المجاهدين ليسوا ضد تعليم الرجال أو النساء أو الأطفال.. طالبان يعتقدون أنك كنت تكتبين عمداً ضدهم وتقودين حملة للإساءة لجهودهم الرامية إلى إقامة نظام إسلامي في وادي سوات.. لقد كانت كتاباتك استفزازية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث