الحاخام عوفاديا يوسف.. متعصب يحظى بالثناء بعد وفاته

الحاخام عوفاديا يوسف.. متعصب يحظى بالثناء بعد وفاته

الحاخام عوفاديا يوسف.. متعصب يحظى بالثناء بعد وفاته

 

تل أبيب ـ عاش الحاخام الإسرائيلي المثير للجدل، عوفاديا يوسف، حياة مليئة بالتطرف الفكري، وأدت شعبيته بين الإسرائيليين المتدينين، لا سيما أولئك الذين جاءوا من العالم العربي، إلى إنشاء حركة شاس المتشددة، لكنه اليوم يتلقى الإشادات في بلاده والخارج، بعد إعلان وفاته.

 

فقد خرج مئات الآلاف من أنصاره في شوارع القدس لتقديم العزاء. وزار الرئيس الاسرائيلي السابق شيمون بيريز الحاخام يوسف في المستشفى قبل ساعات فقط من وفاته، وقبل يده وجبينه برفق، وفقا لصحيفة جيروسالم بوست.

 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، في بيان صدر عن مكتبه ، إنه يشعر “بالحزن العميق “، لافتا إلى أن “الشعب اليهودي فقد واحدا من أحكم الرجال من أبناء جيله”.

 

وليس هناك شك في أن الحاخام يوسف هو شخصية رئيسية في التاريخ السياسي والاجتماعي الإسرائيلي، فقد وصل إلى إسرائيل في سن الرابعة، في منتصف العشرينيات من القرن الماضي، وقوة الحركة السياسية التي بناها هي المسؤولة عن الثناء الذي يحظى به اليوم.

 

ولكن التعصب المكشوف والتطرف السياسي الديني الذي تميز به يوسف، قد يكون محرجا أيضا للسياسيين مثل نتنياهو، الذي اشتكى الاسبوع الماضي فقط بأنه لا يسمح في إيران للمواطنين بارتداء الجينز أو الاستماع إلى الموسيقى الغربية بسبب التطرف الديني الذي يحكم الجمهورية الإسلامية.

 

إلا أنه، والعديد من القادة الإسرائيليين، احتضنوا المديح ليوسف، رجل الدين المولود في بغداد الذي شغل منصب رئيس السفارديم في إسرائيل لمدة عشر سنوات قبل التركيز على السلطة السياسية المباشرة. وأعطت آراءه المزيد من السلطة السياسية لرجال الدين في إسرائيل، وسببت أجندته في نهاية المطاف، الخوف والقلق في أوساط غير اليهود.

 

فعلى سبيل المثال، في عام 2010 قال في خطبة ليلة السبت الأسبوعية إن السبب الوحيد الذي خلق الله من أجله غير اليهود على الأرض، هو لخدمة اليهود  فقط.

 

وأضاف أن “الغوييم (غير اليهود) ولدوا فقط لخدمتنا. ومن دون ذلك، ليس لديهم مكان في العالم، عملهم هو خدمة شعب إسرائيل.. لماذا لهؤلاء حاجة؟ سوف يعملون، وسوف يحرثون، وسوف يحصدون.. وسنجلس مثل السادة ونتناول الطعام.. هذا هو السبب في وجودهم”.

 

وفضل يوسف أيضا عدد كبير من الرجال المتشددين الذين يتحاشون التعليم الحديث، والتركيز فقط على دراسة التوراة، ويعفون من الخدمة العسكرية في إسرائيل، في حين يقتاتون إلى حد كبير على المساعدات الحكومية .

 

ومن تعليقاته حول غير اليهود ما كان أكثر بشاعة. ففي عام 2010 قال عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والشعب الذي يقوده إنهم “شر.. وينبغي أن يموتوا من هذا العالم..  الله ينبغي أن يبليهم بالطاعون، هو (عباس) وهؤلاء الفلسطينيين”.

 

وعن العرب بشكل عام، قال في ذات العام “لا يجوز أن نكون رحيمين بهم، يجب أن يقصفوا بالصواريخ ويقضى عليهم.. إنهم شر فظيع”. وفي عام 2009 قال إن المسلمين “دينهم قبيح كما هم تماما”.

 

 وهذا النوع من الخطاب، عندما يسمع من رجال الدين في العالم العربي أو إيران، موجها نحو الإسرائيليين أو اليهود بشكل عام، هو عادة ما يدان بقسوة من قبل قادة إسرائيل مثل نتنياهو، أو القادة الغربيين.

 

ولم يحصل يوسف على الثناء بعد وفاته في إسرائيل فقط، إذ قال السيناتور الأمريكي الديمقراطي بيل دي بلاسيو، الذي هو حاليا الأوفر حظا ليكون رئيس بلدية نيويورك إن “الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم فقدوا اليوم الحاخام عوفاديا يوسف.. الذي كانت حكمته أسطورية”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث