أوباما يطمئن إسرائيل بعدم اتخاذ  مبادرة حول النزاع مع الفلسطينيين خلال بقية ولايته 

 أوباما يطمئن إسرائيل بعدم اتخاذ  مبادرة حول النزاع مع الفلسطينيين خلال بقية ولايته 
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تبددت المخاوف الإسرائيلية بشأن خطوات كان من المحتمل أن تقدم عليها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبيل مغادرتها البيت الأبيض، للضغط على إسرائيل من أجل تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين.

وأشارت تقارير إلى أن الرئيس أوباما نفى احتمال قيامه بممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بملف المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية أو بشأن المستوطنات قبل خروجه من البيت الأبيض رسميا.

ويأتي ذلك في وقت لم تتوقف فيه إسرائيل عن الزعم بأنه يبحث التصويت لصالح مشروع قرار بالأمم المتحدة يمس المشروع الاستيطاني بالأراضي المحتلة، قد يمثل إشكالية أمام الرئيس المنتخب دونالد ترامب مستقبلا.

تطمينات لإسرائيل

وسلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء اليوم الخميس، على تطمينات صدرت عن مسؤولين أمريكيين كبار، أكدوا أن أوباما تراجع عن فكرة ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية خلال ما تبقى له من أسابيع داخل البيت الأبيض.

ونفى هؤلاء المسؤولون عزم أوباما اتخاذ أية خطوة على صعيد المفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقالوا إنه على الرغم من إحباطه الشديد على خلفية الجمود الذي شهده الملف الإسرائيلي – الفلسطيني، ولكنه لا ينوي التطرق لهذا الملف عبر خطاب رئاسي أخير، ولن يؤيد أي قرار ضد إسرائيل في الأمم المتحدة قد يفرض عليها واقعا محددا بعد ذلك.

ونقل موقع القناة الإسرائيلية العاشرة عن مصادر أمريكية، أن السبب الرئيس وراء تراجع أوباما عن القيام بخطوات من هذا النوع يرتبط بشكل أساس بفوز ترامب بالانتخابات الأمريكية الرئاسية.

 ذلك أن إقدام أوباما على أية خطوة تتناقض مع رؤية ترامب بشأن هذا الملف من شأنها أن تورط الإدارة الجمهورية في خطوات غير مرغوب فيها حاليا.

سياسة ثابتة

ونوه السفير الأمريكي لدى تل أبيب دان شابيرو، في حوار نشرته مواقع إخبارية إسرائيلية، اليوم الخميس، أن واشنطن تعارض أي قرار أحادي الجانب في مجلس الأمن الدولي، يتعلق بهذا الملف، وأن الحديث يجري عن سياسات متبعة منذ سنوات، ولا مجال لتغيرها في هذه الفترة القصيرة.

وأوضح شابيرو بحسب ما نشرته القناة الإسرائيلية الثانية،  أن الجانب الفرنسي ربما يعتزم طرح مقترح جديد لاستئناف المفاوضات السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أمام مجلس الأمن، مضيفا أن الولايات المتحدة ستستخدم حق “الفيتو” بهدف إسقاط هذا القرار.

ولفت أن السياسات الأمريكية المتفق عليها بين الديمقراطيين والجمهوريين تنص على معارضة كل قرار أحادي الجانب، سواء في الأمم المتحدة أو أي منتدى دولي آخر، وأن كل قرار لا يعترف بإسرائيل أو يحاول سلب الشرعية عنها غير معترف به أمريكيا.

إحباط أوباما

والتقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في أيلول/ سبتمبر الماضي مع الرئيس باراك أوباما على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأبدى أوباما حينها مخاوفه بشأن منظومة الاستيطان، وأكد أمام نتنياهو على مدى القلق البالغ الذي يشعر به إزاء تراجع التعاون وعدم إحراز تقدم فيما يتعلق بالملف الفلسطيني – الإسرائيلي.

وتحدث أوباما أمام الجمعية العامة مطالبا الحكومة الإسرائيلية بالاعتراف بأنها من غير الممكن أن تواصل الاحتلال والبناء في المستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

 لكن في الوقت ذاته ألقى أيضا بالمسؤولية على عاتق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وطالبه بالتوقف عما أسماه “تحريض” وحثه على الاعتراف بما وصفها “شرعية دولة إسرائيل”.

فرض واقع محدد

لم تتوقف التحليلات والتقديرات الإسرائيلية التي تتحدث عن احتمال محاولة أوباما تثبيت واقع محدد قبيل مغادرته البيت الأبيض، سواء قبل اللقاء المشار إليه أو بالتحديد عقب فوز ترامب، والذي نجم عنه مطالبة وزراء ونواب بالكنيست الإسرائيلي بعدم المبالغة بالاحتفال بفوز المرشح الجمهوري بمقعد الرئيس خشية استفزاز إدارة أوباما.

ومارست الحكومة الإسرائيلية ضغوطا كبيرة على تلك الإدارة، وتواصلت مع مسؤولين كبار بالكونغرس الأمريكي، مطالبة بالضغط في اتجاه منع إدارة أوباما من تقديم مشروع قانون أمام مجلس الأمن الدولي بشأن ملف النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي.

مبادرة أوباما

تحدثت بعض التقارير في آذار/ مارس الماضي عن مبادرة أمريكية يتم التجهيز لها استعدادها للترويج إليها قبيل خروج أوباما من البيت الأبيض.

 وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن أوباما يعمل على فرض خطة جديدة لدفع المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويعمل على الانتهاء من تلك الخطة لفرضها على الجانبين قبل نهاية ولايته. وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة ستجبر الطرفين على تقديم تنازلات، بهدف استئناف مفاوضات السلام.

وتابعت  حينذاك أن الخطوة الأمريكية تشمل التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لدعوة الطرفين لتقديم تنازلات بشأن القضايا الخلافية، وهي خطوة كانت واشنطن تتحفظ عليها، ولا تمارس ضغوطا على الجانبين بشأنها، متوقعة أن يلقي أوباما خطابا في هذا الشأن، وأن يخرج ببيان مشترك مع الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وزعمت وقتها أن الرئيس أوباما سيطالب إسرائيل بوقف كامل للبناء بالمستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية، وكذا الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. وفي المقابل سيطلب من رئيس السلطة الفلسطينية الاعتراف بشكل واضح وقاطع بإسرائيل كدولة يهودية دون أي تحفظ، والتخلي عن حق العودة دون قيود أو شروط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث