مشروع قرار جديد بشأن حلب.. هل ترد أمريكا على “الفيتو” الروسي المتوقع؟

مشروع قرار جديد بشأن حلب.. هل ترد أمريكا على “الفيتو” الروسي المتوقع؟
المصدر: واشنطن - إرم نيوز

قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة سامنثا باور، إن دول المنظمة بإمكانها النظر في اتخاذ تدابير أخرى في حال استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لعرقلة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن خاص بحلب، من بينها اللجوء إلى الجمعية العامة.

وتوقعت السفيرة الأمريكية في الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، حول الأحداث في مدينة حلب السورية، أن تلجأ روسيا إلى استخدام حق النقض لمنع صدور قرار صاغته كل من نيوزيلندا ومصر وإسبانيا.

ويدعو مشروع القرار إلى فرض هدنة إنسانية في مدينة حلب، شمال سوريا، لمدة عشرة أيام، للسماح بوصول المساعدات للمدنيين المحاصرين، وإجلاء الجرحى.

وأضافت السفيرة الأمريكية في إفادتها خلال الجلسة، أنه “يمكن للدول الأعضاء في الأمم المتحدة النظر في إجراءات أخرى في حال استخدمت روسيا الفيتو في مجلس الأمن لمنع مشروع القرار”.

وحسب ميثاق الأمم المتحدة، تملك روسيا وأربع دول أخرى هي الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا، حق استخدام النقض لمنع صدور أي قرارات من مجلس الأمن، فيما تتمتع الجمعية العامة للمنظمة (193 دولة) بسلطة إصدار قرارات لكنها في هذه الحالة ستكون قرارات غير ملزمة للأعضاء، على عكس قرارات مجلس الأمن.

وكانت روسيا استخدمت حق النقض، قبل نحو شهر، ونجحت في عرقلة مشروع قرار فرنسي دعا إلى وقف الأعمال العدائية في حلب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين من المدنيين، وإجلاء الجرحى وكبار السن من المدينة.

وقبل عشرة أيام، تقدمت كل من نيوزيلندا وإسبانيا ومصر، بمشروع قرار تم توزيعه على أعضاء مجلس الأمن (ولم يتم تحديد موعد حتى الآن للتصويت عليه داخل المجلس) يدعو إلى فرض هدنة إنسانية لمدة عشرة أيام، ووقف جميع الهجمات في حلب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، وإجلاء الجرحى.

وفي سياق متصل، حذر المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جريت كابيليري، من أن النظام الصحي، شرق حلب، “ينهار، والأطفال متروكون للموت”.

جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بشأن حلب، بدعوة من فرنسا.

وأشار كابيليري، إلى أن “ستة ملايين طفل سوري في حاجة إلى المساعدة الإنسانية، بينهم نصف مليون، تحت الحصار، منذ عامين”.

وأضاف أن “أعداد الأطفال، الذين بحاجة إلى مساعدة إنسانية، اليوم في سوريا، ستة ملايين، كما يعيش أكثر من نصف مليون طفل -منذ عامين- في المناطق المحاصرة من أطراف النزاع”.

وتابع أن “الأمهات والآباء في حلب يشعرون الآن بالعجز، وهم يكافحون من أجل إطعام أطفالهم بعد أن تضاعفت أسعار المواد الغذائية، مما يعرض الأطفال لخطر سوء التغذية”.

ولفت إلى أن “الأمم المتحدة تحققت، خلال العام الماضي فقط، من ألف و500 حالة انتهاك جسيمة لحقوق الطفل، شملت القتل، والتشويه، والتجنيد، والاختطاف، والهجمات على المدارس والمستشفيات، والحرمان من وصول المساعدات”.

ودعا المدير الإقليمي لمنظمة “يونيسيف”، “جميع الأطراف إلى رفع الحصار، في كل أرجاء سوريا، والسماح بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية فورًا، ودون شروط وبشكل مستدام لجميع المناطق”.

ومنذ نحو أربع سنوات، يسيطر مقاتلو المعارضة على الأحياء الشرقية لمدينة حلب، في حين يبسط النظام سيطرته على أحيائها الغربية.

وتتعرض أحياء حلب الشرقية، منذ أسبوعين، لقصف عنيف من طائرات النظام وطائرات روسية، أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين، فيما تقدمت قوات النظام والميليشيات الموالية لها على الأرض، وسيطرت على ثلث المناطق الخاضعة للمعارضة في المدينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث