غارات التحالف تعيق تقدم داعش في كوباني

غارات التحالف تعيق تقدم داعش في كوباني

كوباني-أوقفت الغارات الكثيفة لطيران التحالف، الأربعاء، تقدم تنظيم داعش في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية الحدودية مع تركيا، حيث استعاد الأكراد موقعين، فيما تمكن الجيش العراقي من صد هجوم “الدولة الإسلامية” على مدينة كبيرة في غرب البلاد.

وأحرز التنظيم المتشدد تقدما في الأسابيع الأخيرة في العراق وسوريا، رغم الغارات الجوية للتحالف الدولي الذي يناقش استراتيجيته الأربعاء خلال مؤتمر عبر الدائرة المغلقة يضم الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقادة أوروبيين يتقدمهم البريطاني ديفيد كاميرون، والفرنسي فرنسوا هولاند، والألمانية انجيلا ميركل.

وأكد أوباما، الثلاثاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أن استراتيجيته “أثبتت نجاحها، وأهدافها بعيدة الأمد”، معربا عن “قلقه الشديد” حيال عين العرب.

وخلال الساعات الـ48 الأخيرة، كثف التحالف غاراته على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في عين العرب، ونجح في كبح تقدم مسلحيه الذين وصلوا الإثنين 13 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري إلى وسط المدينة.

والثلاثاء والأربعاء، شن الأميركيون 18 غارة جوية حول المدينة وفق ما أعلن الجيش الأميركي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “التحالف يضرب الدولة الإسلامية مباشرة على خط الجبهة لإجبار مقاتلي التنظيم على التخلي عن مواقعهم”.

وأفاد المرصد بأن المقاتلين الأكراد في “وحدات حماية الشعب” الذين يدافعون عن المدينة، استعادوا الأربعاء موقعين في الشمال قريبين من مقرهم العام الذي استولى عليه المقاتلون المتطرفون الجمعة الماضية.

واستقدم تنظيم الدولة الإسلامية أخيرا تعزيزات بالعناصر لمواجهة مقاومة النساء والرجال المنتمين إلى “وحدات حماية الشعب” الذين أكدوا تصميمهم على القتال “حتى النهاية” لإنقاذ ثالث مدينة كردية في سوريا.

ويسيطر التنظيم المتطرف على 50% من مدينة عين العرب ويسعى إلى عزلها تماما.

ومنذ بدء الهجوم على المدينة في 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، قتل نحو 600 شخص غالبيتهم من المقاتلين وفق المرصد السوري، وسقطت نحو 70 قرية في أيدي التنظيم. كذلك، فر أكثر من 300 ألف من السكان إلى تركيا والعراق.

وأعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من “مجزرة” في كوباني حيث يحاصر مئات المدنيين في حال سقوط هذه المدينة في أيدي الإسلاميين المتطرفين.

وفي العراق، تمكن الجيش بمساندة العشائر من صد هجوم للدولة الإسلامية فجرا على الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار.

وباتت هذه المحافظة ذات الغالبية السنية، هدفا رئيسيا لمسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين يسعون إلى السيطرة على مزيد من المناطق. وأوضح مسؤول في المحافظة أن مقاتلي التنظيم المتطرف يسيطرون على 85% منها.

وأقر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، الكولونيل ستيفن وورن، أن “المعركة قاسية في الأنبار” حيث يتنقل “الجهاديون بحرية”.

ومنذ الثلاثاء الماضي، يشدد مسلحو التنظيم الطوق حول عامرية الفلوجة التي تبعد حوالي 40 كلم إلى الغرب من بغداد.

وقال قائد الشرطة المحلية، عارف الجنابي، أنه بعد وصول تعزيزات للجيش “ننتظر الأوامر (…) لشن هجوم مضاد وكسر الحصار على المدينة من ثلاث جهات”.

ونبه مسؤول محلي إلى أن سقوط المدينة “سينقل المعركة إلى أبواب بغداد وكربلاء” المدينة الشيعية المقدسة الواقعة جنوب العاصمة العراقية.

وفي الساعات الـ24 الأخيرة، شنت واشنطن خمس غارات في العراق أحداها قرب سد حديثة وأربع أخرى في وسط البلاد، وفق البنتاغون.

والأربعاء، أعلن المتحدث باسم قائد الجيوش الأميركية، أن وزارة الدفاع أطلقت تسمية “العزم التام” على العملية التي يقودها في العراق وسوريا ضد الدولة الإسلامية، وذلك بعد أكثر من شهرين على بدء الضربات الجوية.

ونبه أوباما الثلاثاء الماضي إلى أن الحملة على التنظيم المتطرف “ستستغرق وقتا، وسيكون هناك إخفاقات من دون شك”.

وتأمل دول التحالف بمشاركة أكبر لتركيا، خصوصا عبر السماح للمقاتلات الأميركية باستخدام قواعدها. لكن أنقرة لا تزال مترددة في مساعدة أكراد عين العرب، في حين قصف الطيران التركي الإثنين الماضي مواقع في تركيا لمتمردي حزب العمال الكردستاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث