داعش يسيطر لأول مرة على مبنى وسط كوباني

داعش يسيطر لأول مرة على مبنى وسط كوباني

بيروت – سيطر تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الاثنين لأول مرة على مبنى في وسط مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا بعد يوم طويل من الاشتباكات مع المقاتلين الأكراد تخلله تفجير التنظيم لثلاث سيارات مفخخة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “تمكن تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على المركز الثقافي الواقع في وسط مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) بعد اشتباكات مع قوات وحدات حماية الشعب” الكردية.

وبحسب عبد الرحمن، فهذه هي “المرة الاولى التي يسيطر فيها التنظيم على مبنى في وسط المدينة” منذ بدء هجومه عليها قبل نحو شهر، علما ان “مقاتليه الذين يتقدمون من الشرق بلغوا وسط عين العرب اكثر من مرة الا انهم تراجعوا في السابق بفعل المقاومة الشرسة”.

وشهد الاثنين انفجار ثلاث سيارات مفخخة يقودها مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال وشرق عين العرب، من دون ان يعرف ما اذا كانت السيارات الثلاث قد تسببت باصابات وقتلى.

وتخلل المعارك بين المقاتلين الأكراد ومسلحي التنظيم المتطرف سقوط قذيفتين أطلقهما التنظيم على منطقة المعبر الحدودي الواصل بين مدينة عين العرب والأراضي التركية.

كما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس في المنطقة الحدودية من الجانب التركي عن سماع اصوات طلقات اسلحة رشاشة وانفجارات قذائف هاون متلاحقة ناتجة عن اشتباكات دارت على بعد اقل من كيلومتر من الحدود.

وبات التنظيم المعروف باسم “داعش” يسيطر على مساحة تقارب الخمسين في المئة من المدينة الصغيرة المحاصرة من ثلاث جهات، بينما تحدها تركيا من الجهة الرابعة وهي أقفلت معبرها الحدودي على الأسلحة والمتطوعين الأكراد الراغبين بدخول عين العرب والقتال إلى جانب المدافعين عنها.

وجاءت سيطرة مقاتلي التنظيم على مبنى المركز الثقافي الواقع في وسط عين العرب بعدما تمكن المقاتلون الأكراد الليلة الماضية من استرجاع موقعين كان استولى عليهما التنظيم.

وقال المرصد في بريد الكتروني “نفذت وحدات حماية الشعب هجوماً معاكساً في القسم الجنوبي لمدينة عين العرب انتهى بتمكنها من التقدم والسيطرة على نقطتين لتنظيم الدولة الإسلامية”.

وأوضح أن هذا الهجوم جاء بعد محاولة جديدة من التنظيم لاستكمال السيطرة على المدينة عبر هجوم من أربعة محاور على مراكز الوحدات في الجنوب، في ظل استمرار المعارك العنيفة على محاور المدينة الشرقية والجنوبية.

واشار المرصد الى ان حصيلة القتلى في معارك الاحد بلغت 14 مقاتلاً من تنظيم الدولة الإسلامية وخمسة مقاتلين اكراد.

وشن المقاتلون الاكراد هجماتهم المضادة في موازاة الغارات الجوية التي نفذها الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ليلا على مواقع وتجمعات لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب المدينة وشرقها.

وافاد المرصد عن تنفيذ طائرات التحالف العربي الدولي خمس ضربات صباح الاثنين استهدفت اربع منها تجمعات ومواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في القسم الجنوبي لعين العرب، بينما استهدفت الضربة الأخيرة مراكز للتنظيم على أطراف المدينة من جهة هضبة مشته نور الواقعة عند التخوم الشرقية.

وشملت ضربات الائتلاف الدولي ايضا مناطق في مدينة الرقة وأطرافها، ابرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية، وأماكن في ريف الرقة الشمالي حيث استهدفت تجمعات لهذا التنظيم.

وقتل في الغارات في الرقة وعين العرب 28 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب المرصد.

وذكر عبد الرحمن لفرانس برس ان الائتلاف شن غارة جديدة مساء الاثنين في محيط المركز الثقافي.

وبدأ الهجوم في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر، وتسبب، بحسب المرصد، بمقتل نحو 600 شخص معظمهم من المقاتلين من الطرفين.

واستقدم تنظيم الدولة الاسلامية المدجج بالسلاح الثقيل والمتطور، تعزيزات الاحد الى كوباني في مواجهة المقاومة الشرسة التي يبديها المقاتلون الاكراد الذين يشكون من نقص في الذخيرة والسلاح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث