مسلمو بريطانيا يستنكرون مقتل “هيننغ”

مسلمو بريطانيا يستنكرون مقتل “هيننغ”

لندن- انضمت المنظمات والجمعيات الإسلامية، السبت، في جميع أنحاء بريطانيا إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، في استنكار ذبح عامل الإغاثة البريطاني آلن هيننغ على يد مقاتلي الدولة الإسلامية.

وكانت قضية “هيننغ” قد أثارت موجة من المناشدات لإطلاق سراحه من قادة المسلمين في بريطانيا، الذين أعرب عدد منهم، السبت، عن صدمتهم لمقتله، فيما وصف أحد رجال الدين المسلمين البارزين العملية بأنها تصرف “خسيس وشائن.”

وأقيمت الصلاة على روح هيننغ (46 عاما) -وهو سائق سيارة أجرة من سالفورد بشمال إنكلترا- في المساجد في أنحاء البلاد مع بداية الاحتفال بعيد الأضحى.

وقال كاميرون في رسالة بثت بعد الاجتماع بقادة القوات المسلحة البريطانية ووكالات الاستخبارات في مقره الريفي: “سنستخدم كل الموارد المتاحة لدينا… لهزيمة هذا التنظيم الذي تتسم طريقة تعامله مع الناس بالشراسة وعدم الرحمة والوحشية.”

ووصف كاميرون هيننغ بأنه رجل دمث وعطوف لم يفعل سوى أنه حاول مساعدة الآخرين، وقال إن الحكومة البريطانية ستبذل كل ما بوسعها للقضاء على قتلته.

وأسر هيننغ في سوريا لتسعة أشهر، قبل أن ينشر تسجيل مصور على موقع يوتيوب، الجمعة، يظهر فيه راكعا أمام رجل ملثم مسلح بسكين في مكان صحراوي.

وتحدث الرجل الملثم لفترة وجيزة بلكنة جنوب بريطانيا، عينها التي استخدمها قاتل الرهائن السابقين الذي بات يعرف بالجهادي جون.

وهيننغ هو الرهينة الرابع الذي تذبحه الدولة الإسلامية التي تتعرض لغارات جوية تشنها مقاتلات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول عربية منذ استيلائها على مساحات من العراق وسوريا.

وغرد الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، شجاع شافي، على حسابه عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي قائلا: “يحزنني ما تردد من أنباء عن قتل آلن هيننج. انه عمل خسيس وشائن. لقد ساعد المسلمين. أعبر عن تعاطفي وصلواتي من أجل عائلته.”

ووصفت جمعية تطلق على نفسها اسم مسلمو شمال إنكلترا هيننغ بأنه “بطل قومي” وقال محمد شفيق وهو المدير التنفيذي لمؤسسة رمضان التي تساعد الشبان البريطانيين المسلمين: “هذا القتل الوحشي هو عدوان على كل الناس المحترمين في انحاء العالم.”

وكان هيننغ أحد أفراد قافلة إغاثة تنقل معدات طبية لمستشفى في شمال غرب سوريا في ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي عندما أوقف مسلحون القافلة وخطفوه.

وتصاعدت المخاوف على سلامته منذ اتخاذ البرلمان البريطاني قرارا يفوض الحكومة تنفيذ غارات جوية على أهداف للدولة الإسلامية في العراق.

وفي التسجيل المصور على يوتيوب يبدو هيننغ وهو يقرأ من نص محضر سلفا، قبل أن يقتل جاء فيه: “بسبب قرار برلماننا مهاجمة الدولة الإسلامية سأدفع أنا بصفتي أحد أفراد الشعب البريطاني ثمن ذلك القرار.”

وواجه القادة المسلمون في بريطانيا، في السابق، انتقادات لما اعتبره عدد من منتقديهم عجزا عن المواجهه العلنية لما سماه كاميرون “الإيديولوجيا المسمومة” للمتطرفين الإسلاميين.

لكن قضية هيننغ الذي أخذ عطلة من دون مرتب من عمله وترك وراءه زوجة وولدين مراهقين، لمساعدة المسلمين على تسليم مواد الإغاثة إلى الأطفال في سوريا لاقت ردا موحدا.

وفي الشهر الماضي، شجبت رسالة موقعة من أكثر من 100 من الأئمة والزعماء المسلمين البريطانيين الدولة الإسلامية.

وجاء في الرسالة إن: “التهديدات الخسيسة الموجهة للسيد هيننغ من قبل من يطلقون على أنفسهم اسم مسلمين ليس لها ما يبررها في القرآن والسنة.”

وأضافوا في رسالتهم إن “المتعصبين غير الإسلاميين لا يتصرفون كمسلمين بل مثلما قال رئيس الوزراء إنهم يتصرفون كوحوش. أنهم يرتكبون أسوأ جرائم بحق الإنسانية. هذا ليس جهادا.. هذه حرب على الإنسانية جمعاء.”

وكانت زوجة هيننغ باربرا وجهت نداء لخاطفيه لإطلاق سراحه. وقالت: “آلان رجل مسالم ناكر لذاته (في سبيل الغير).” وأضافت: “عندما اختطف كان يقود سيارة إسعاف محملة بالغذاء والماء لتوزيعه على كل محتاج. كان هذا هدف وجوده هناك لا أكثر ولا أقل.”

ويوم الجمعة، وجه بول كانتلي والد بريطاني آخر، يحتجزه مقاتلو الدولة الإسلامية هو الصحفي جون كانتلي نداء من أجل الإفراج عن ابنه.

وقال كاميرون إن الدولة الاسلامية لم تأبه لكل المناشدات للإبقاء على حياة هيننغ وأشاد برغبته في مساعدة الآخرين.

وأضاف: “لقد ذهب مع الكثير من أصدقائه المسلمين ليفعل ما هو ببساطة أكثر من مساعدة الآخرين. إن أصدقاءه المسلمين سيكونون في حداد عليه في هذه اللحظات الفريدة التي يحتفلون فيها بالعيد.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث