حراك إقليمي لضم “أبيي” لجنوب السودان

حراك إقليمي لضم “أبيي” لجنوب السودان

القاهرة -أعلنت قيادات حكومية ممثلة لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان أنها سلمت رسالة من خارجية جوبا للسلطات المصرية في إطار الحراك الذي تقوم به في الدول الأعضاء بمجلس السلم والأمن الأفريقي للضغط نحو اعتماد نتائج الاستفتاء وضم “أبيي” لجنوب السودان.

وقال دينق بيونق مجاك، مسؤول ملف منطقة أبيي بحكومة جنوب السودان الذي يزور القاهرة علي رأس وفد من جنوب السودان، خلال مؤتمر صحفي بمشاركة ممثلي مجتمع أبيي بالقاهرة وحضره مراسل الأناضول، إنهم يخططون للسفر إلي الولايات المتحدة الأمريكية للقاء وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الذين يتواجدون هذه الأيام في اجتماعات الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد “مجاك” تمسّك عشائر دينكا نقوك بنتائج الاستفتاء المجتمعي الذي أجري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والتي جاءت نتائجه بالأغلبية بالتصويت لصالح جنوب السودان.

وقدّم “مجاك” شرحًا مفصلاً لممثلي المنطقة حول مسار قضية منطقة أبيي والتعقيدات التي مرت بها لحين إجراء الاستفتاء الذي قال إن سلطات برلمان حكومة جنوب السودان ستقوم بالمصادقة عليه في أقرب فرصة بعد أن سلموا البرلمان نسخة من نتائجه في الأشهر القليلة الماضية.

ولفت إلى أن حكومة جنوب السودان ممثلة في رئيسها سلفاكير “تقف مع قضية منطقة أبيي وتدعمها دعما لامحدود”.

ومن جانبه، أكد رئيس اللجنة العليا لاستفتاء أبيي (لجنة مجتمعية تم تكوينها للإشراف علي عمليات الاستفتاء في أكتوبر/تشرين أول الماضي)، شول دينق الاك، علي تمسّكهم بنتائج الاستفتاء الذي جري في المنطقة العام السابق.

وقال: “نحن مارسنا حقنا، ولذلك سنقوم بجولة لإقناع أعضاء مجلس السلم والأمن بعدالة قضيتنا ونزاهة نتائج الاستفتاء الذي أجري من قبل سكان المنطقة”.

ووصف “الاك” الخطوة التي أقدمت عليها السلطات السودانية بإدراج المنطقة ضمن دوائرها الجغرافية للانتخابات القادمة في 2015 بـ”المحاولة اليائسة لإفراغ المنطقة من سكانها”، ومضى قائلاً : “لن تجري انتخابات سودانية في أبيي بالمرة”.

وحظي قرار الخرطوم قبل أسبوعين اعتماد منطقة أبيي ضمن الدوائر الإنتخابية في الانتخابات العامة المقررة في أبريل/نيسان المقبل تأييد قبيلة المسيرية الموالية لها، وسط تذمر قبيلة دينكا نقوك الموالية لجوبا.

وتقتسم قبيلتا المسيرية ذات الأصول العربية، ودينكا نقوك ذات الأصول الزنجية النفوذ في المنطقة الغنية بالنفط والمراعي الخصبة (أبيي).

وكان من المفترض أن يجرى استفتاء لتحديد تبعية المنطقة في يناير/كانون ثاني 2011 بالتزامن مع الاستفتاء الذي أُجري في جنوب السودان ومهد لانفصاله في يوليو/تموز في ذات العام، إلا أن الاختلاف حول أهلية الناخب عطل هذه الخطوة.

وتتمسك الخرطوم بمشاركة قبيلة المسيرية البالغ عددها حوالي 450 ألف، بينما تصر جوبا على أن يقتصر التصويت على قبيلة دينكا نقوك البالغ عددها نحو 200 ألف، بحجة أن الأخيرة غير مقيمة في المنطقة بشكل دائم، ويأتي سكانها للرعي في موسم الجفاف، وهو ما ترفضه الخرطوم التي تقول، إن “النشاط الرعوي لا ينفي صفة المواطنة”.

وتقضي قبائل المسيرية الرعوية من أصل عربي حوالي 8 أشهر من العام جنوب أبيي – من نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى يونيو(حزيران) – قبل أن تنتقل شمالا بماشيتها التي تقدر بحوالي 10 ملايين رأس من الأبقار بخلاف بقية المواشي.

وأدى فشل حكومتي السودان وجوبا في الاتفاق على قواعد إجراء الاستفتاء وتكوين المفوضية المشرفة عليه إلى قيام قيادات منطقة أبيي بالشروع في إجراء استفتاء مجتمعي في الموعد المحدد من قبل الاتحاد الأفريقي (أكتوبر /تشرين أول 2013).

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي نظمت قبيلة دينكا نقوك، استفتاء آحادي، وصوّت الناخبون من المنتمين لقبائل دينكا بالموافقة على ضم أبيي إلى جنوب السودان، بنسبة 99.9% من الأصوات، في الاستفتاء غير الرسمي الذي ظهرت نتيجته في 31 أكتوبر/تشرين أول، وسط مقاطعة من حكومتي الخرطوم وجوبا، وقبيلة المسيرية.

كما رفضته رئيس مفوضية الاتحاد الأفريفي “دلاميني زوما”،وقالت إنه إجراء سيعقد إيجاد الحلول بين البلدين، كما وصفته بأنه ” أحادي ومخالف للاتفاقيات التي توصل إليها البلدان برعاية الاتحاد الأفريقي”.

ويتألف مجلس السلم والأمن الأفريقي من 15 دولة، بينها 5 أعضاء دائمين، وهو أعلى سلطة بالاتحاد الأفريقي لفض النزاعات.

والخمسة أعضاء الدائمين يمثلون الأقاليم الأفريقية الخمسة، وهم نيجيريا عن إقليم الغرب، وأوغندا عن الشرق، وغينيا الاستوائية عن الوسط، والجزائر عن الشمال، وموزمبيق عن الجنوب، وتنتقل الرئاسة دوريا كل شهر لواحدة من الدول الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث