اتساع تحالف الحرب على داعش

تركيا تشارك وبريطانيا تدرس الانضمام ودمشق تتطلع إلى دور

اتساع تحالف الحرب على داعش

واشنطن ـ توسع التحالف الدولي الساعي للقضاء على التنظيمات المتطرفة بسوريا والعراق اليوم الثلاثاء، بانضمام تركيا، وتوجه بريطانيا للمشاركة في الضربات الجوية ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وبدأت الولايات المتحدة وحلفاء عرب قصفا في سوريا للمرة الأولى اليوم الثلاثاء في اطار حملة ضد التنظيم المتشدد. وتقصف الولايات المتحدة أهدافا للتنظيم في العراق منذ أسابيع. وتعهد التنظيم بالثأر للهجمات على سوريا.

نقلت محطة تلفزيون تركية عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القول إن تركيا يمكنها تقديم دعم عسكري أو في مجال الامداد والتموين للحملة الجوية التي تقودها أمريكا ضد متشددي الدولة الإسلامية في سوريا.

ونقلت محطة (إن.تي.في) عنه قوله للصحفيين في نيويورك “سنقدم الدعم اللازم للعملية. يمكن أن يكون الدعم عسكريا أو لوجستيا.”

وابدت تركيا حتى الان ترددا وخصوصا لان تنظيم الدولة الاسلامية كان يحتجز 49 من رعاياها في العراق قبل ان يفرج عنهم السبت.

واتهمت انقرة غالبا باقامة علاقات ملتبسة مع الجهاديين الاجانب الذين يعبرون حدودها للقتال في سوريا.

ويتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بانه دعم مقاتلي المعارضة السورية الاكثر تطرفا وبينهم عناصر الدولة الاسلامية سعيا الى تعجيل اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.

وفي بريطانيا قالت مصادر حكومية اليوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ربما يعلن في موعد لا يتجاوز الغد أن بريطانيا مستعدة للانضمام للضربات الجوية ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ويعتزم السعي للحصول على موافقة البرلمان على تلك الخطوة.

ومن المقرر أن يحدد كاميرون موقفه في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مساء غد الأربعاء سيدعو فيه العالم للاتحاد لتدمير متشددي الدولة الإسلامية الذين حذر من أنهم يخططون لمهاجمةبريطانيا.

وسيكون قرار ضرب أهداف للدولة الإسلامية في العراق بناء على طلب من بغداد.

وقال مصدر مطلع على المسألة إن كاميرون لم يقرر حتى الآن ما إذا كانت بريطانيا ستشارك في الضربات الجوية على أهداف للدولة الإسلامية في سوريا بسبب أمور قانونية وإن أي إعلان بشأن العراق سيكون الانضمام للضربات الجوية من حيث المبدأ ولن يعني التحرك الفوري.

وأكدت السعودية أنها شاركت الثلاثاء في الضربات ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وكانت الاردن والبحرين والامارات العربية المتحدة قد أعلنت على التوالي مشاركتها في الضربات، وهي الاولى التي تشنها الولايات المتحدة في سوريا.

وقطر هي الدولة الوحيدة التي لم تؤكد حتى الان مشاركتها في الضربات، علما بان وزارة الدفاع الاميركية اعلنت هذه المشاركة.

من جانب آخر، نددت إيران الثلاثاء بانتهاك السيادة السورية بعد الضربات الجوية، وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسن امير عبداللهيان في تصريح اوردته وكالة الانباء الرسمية ارنا “ان اي تحرك عسكري في الاراضي السورية بدون الحصول على اذن حكومة هذا البلد وبدون احترام القوانين الدولية غير مقبول”.

واضاف هذا المسؤول “ان المعركة ضد الارهاب لا يمكن ان تكون ذريعة لانتهاك السيادة الوطنية”.

واكد ان طهران ستواصل مشاوراتها مع المسؤولين في دمشق والفاعلين الاقليميين والدوليين الاخرين وضمنهم الامم المتحدة.

وجاء رد الفعل الايراني اقوى من رد فعل سوريا التي لم تندد رسميا الثلاثاء بانتهاك سيادتها.

واكد الرئيس السوري بشار الاسد تأييد بلاده “لاي جهد دولي” يصب في مكافحة الارهاب.

واكدت وزارة الخارجية الاميركية من جهتها انها لم تطلب اذن سوريا قبل شن هذه الضربات لكنها ابلغت مباشرة دمشق منذ ايام عدة بنية واشنطن.

ورفضت ايران المشاركة في التحالف الدولي الذي شكلته واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية. وتشكك طهران بصدق الولايات المتحدة في محاربة الجهاديين وبفعالية عمليات القصف الجوي وحدها لهزم التنظيم بدون قوات برية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث