تحرك تركي لإقامة منطقة عازلة في سوريا

تحرك تركي لإقامة منطقة عازلة في سوريا
المصدر: إرم - دمشق

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أنه يعمل مع الإدارة الأمريكية ودول أخرى على فرض منطقة عازلة داخل الأراضي السورية، وقال أردوغان إنه ناقش مع الرئيس باراك أوباما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأخيرة في ويلز ببريطانيا مسألة المنطقة العازلة شمالي سوريا. ومن المنتظر أن يلقي أوباما كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء المُقبل لعرض موضوع التحالف الدولي ضد “داعش” بهدف حث المزيد من الدول العالم على التحرك ضده.

وحول مشاركة القوات التركية في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بيّن أردوغان أن الأمر مبني على إستراتيجية الأمن القومي لبلاده، مشيراً إلى أن موقف تركيا سيعلن رسمياً عقب عودته من الولايات المتحدة.

وأوضح أردوغان أن تردد تركيا الرئيسي نحو الالتزام الكامل بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للتصدي لتنظيم “داعش”، كان خوفاً على سلامة الرهائن الذين احتجزهم التنظيم منذ يونيو/حزيران الماضي في الموصل شمالي العراق.

من جهتها، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنثا باور إن لدى بلادها مؤشرات على أن دولاً أخرى مستعدة لشن ضربات جوية على تنظيم “داعش” في سوريا، مؤكدة أن واشنطن لن تكون بمفردها في الحرب على التنظيم هناك.

وأضافت باور في مقابلة مع محطة “سي بي أس”، أن واشنطن ستترك للدول الأخرى فرصة الإعلان بنفسها عن التزاماتها المحددة إزاء التحالف ضد تنظيم الدولة.

وبشأن تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن إيران سيكون لها دور في الحلف، قالت باور “أعتقد أن الوزير قصد أن إيران أوضحت أنها تعتبر تنظيم الدولة الإسلامية عدواً وتهديداً لها”، كما وصفت الرئيس السوري بشار الأسد بأنه “شريك لا يمكننا الاعتماد عليه”.

وتسعى واشنطن إلى تشكيل تحالف دولي عسكري وسياسي ومالي لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية، الذي سيطر على مساحات كبيرة في العراق وسوريا. وكانت قد قالت إن التحالف الذي تشكل حديثاً يضم أكثر من أربعين دولة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ نظيره الأميركي بضرورة احترام واشنطن السيادة السورية خلال حربها ضد تنظيم “داعش”، مؤكداً على ضرورة الالتزام التام بلوائح الأمم المتحدة وأعراف القانون الدولي.

من جهة ثانية، أكّد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الأحد، على ضرورة توجيه ضربة عسكرية برية إلى تنظيم “داعش”، مشدداً على أن القيادة في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ستقوم بما يلزم لهزيمة التنظيم.

وقال بلير في مقابلة مع الـ”سي أن أن” إن “من الضروري قتال “داعش” على الأرض ومن الممكن للمحليين ومن لهم مصلحة عالية في قتال “داعش” أن يقوموا بتنفيذ عمليات برية ضد التنظيم”، مضيفاً “أنا متأكد أن القيادة في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ستقوم بما يلزم لهزيمة “داعش””.

وشنت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت مواقع للتنظيم في العراق، وأصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما قراراً في العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري يسمح لقواته بشن ضربات في سوريا بهدف حرمان مقاتلي التنظيم من ملاذ آمن في سوريا والعراق.

وسبق لواشنطن التي تقود تحالفاً دولياً ضد “داعش” أن أكدت عدم وجود نية لإرسال قوات برية إلى العراق لمحاربة التنظيم واقتصار المعركة على توجيه ضربات جوية لمواقعه وتزويد القوات العراقية بالأسلحة والمعدات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث