مواقف أنقرة تزيد الأعباء على أوباما

مواقف أنقرة تزيد الأعباء على أوباما
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

تتزايد المؤشرات على استياء الإدارة الأمريكية من مواقف تركيا من الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وجهود بناء تحالف دولي لدحر “الإرهاب” في الشرق الأوسط، حيث بات الرئيس باراك أوباما، يشعر أن مواقف أنقرة أصبحت بمثابة “عبء حقيقي” يلقي بظلاله على جهود واشنطن لسحق تنظيم داعش في سوريا والعراق.

وهناك أربعة أسباب محددة لاستياء الإدارة الأمريكية من مواقف أنقرة، على رأسها ترحيب الرئيس رجب طيب أردوغان، قبل أيام، باستقبال مئات الأعضاء الجدد من عناصر تنظيم الإخوان الذي صنفته بعض الدول “تنظيما إرهابيا”.

وقال موقع “ديلي بيست” الأمريكي إنه “في مقابل الإصرار المصري السعودي الإماراتي على دحر تنظيم الإخوان الإرهابي، تدافع تركيا وقطر عن التنظيم معتبرتان إياه حركة معارضة سياسية، وهو موقف أشبه بتهاون أنقرة في التعامل مع داعش، لاعتقادها بأنه من الممكن أن يساعد في إزاحة بشار الأسد عن السلطة في سوريا، رغم أن هذا التنظيم الإرهابي أصبح خطرا على المنطقة كلها بما فيها تركيا نفسها”.

ومن الأسباب الأخرى التي ذكر الموقع أنها باتت تشكل حرجا أيضا لإدارة أوباما، “رفض تركيا المشاركة بقواتها في التحالف الدولي المضاد لتنظيم الدولة الإسلامية رغم أنها تعتبر عضوا مهما في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، كما أنها لم تسمح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية لشن هجمات جوية على التنظيم، فضلا عن تراخيها في إغلاق منافذ تهريب البترول أمام مهربي داعش”.

ويرى متخصصون في الشؤون الأمريكية، أن الخطاب الذي ألقاه نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، ديك تشيني، في معهد واشنطن قبل أيام، واعتبر فيه جماعة الإخوان “العباءة الكبرى التي خرجت منها جميع التنظيمات الإرهابية الجهادية في منطقة الشرق الأوسط” يعد بمثابة تمهيد لتحول نوعي في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه جماعة الإخوان والدول التي تدعمها.

ويقول المتخصصون إن إدارة الرئيس الأمريكي “تسعى إلى بناء تحالف يخلو من التناقضات بين أعضائه لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل الدعم السياسي والمالي واللوجستي والاستخباراتي الذي يقدمه النظام الحاكم في أنقره لأعضاء جماعة الإخوان التي يضيق عليها الخناق تدريجيا، وعلى نحو يشكل تحديا من أردوغان للقاهرة والرياض وأبو ظبي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث