بان كي مون يرحب بالتنسيق الدولي ضد داعش

بان كي مون يرحب بالتنسيق الدولي ضد داعش

نيويورك ـرحّب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الثلاثاء، بالعملية العسكرية وبالتنسيق الدولي ضد تنظيم “داعش” (الدولة الإسلامية) في العراق.

وقال الأمين العام، في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر الأمم المتحدة، إن “العملية العسكرية ضد داعش في العراق تتم بناءً على طلب من الحكومة العراقية”.

وأضاف بان كي مون إنني “أرحّب بالقيام بعمل حاسم لمحاربة الإرهاب الدولي والتطرف، وأرحّب أيضًا بالتنسيق الدولي الذي يتم في هذا الصدد”.

وأردف قائلا: “بالنسبة لشن عملية عسكرية ضد داعش داخل سوريا، فإنني أعرف أن هذه القضية لا يزال يتم التشاور بشأنها، وهي لم تحدث بعد، ولا أريد أن أجيب على أسئلة افتراضية، لكن بشكل عام، وبالنسبة للتفاصيل، فإنني سوف تتاح لي الفرصة لمناقشة ذلك الموضوع مع قادة دول العالم”.

وطالب الأمين العام القادة السياسيين بـ”ضرورة أن تتم العملية العسكرية وفقا للقانون الدولي، وأن تعمل على حماية المدنيين وخفض تداعيات العملية العسكرية عليهم إلى الحد الأدنى”.

وبدأت الولايات المتحدة مؤخرًا في حشد ائتلاف واسع من حلفائها خلف عمل عسكري أمريكي محتمل ضد تنظيم داعش، كما تتجه أيضًا نحو توسيع نطاق غاراتها الجوية في شمال العراق.

كما تعهد مؤتمر الأمن والسلام في العراق، الذي عقد أمس في باريس، بمشاركة 29 دولة، بينها دول عربية، بـ”الدعم العسكري المناسب” للعراق، في مواجهة تنظيم “داعش” الذي سيطر مؤخرا على مساحات بالعراق وسوريا.

وردًا على سؤال بشأن موقف الأمين العام من مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول غزة، قال بان كي مون إنني “أدرك أن أعضاء مجلس الأمن يجرون مشاوراتهم حول مشروع قرار بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وأدرك أن اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي ليس كاملا”.

وتابع: “أعتقد أن المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن عليه أن يحث جميع الأطراف المعنية علي أن يكون وقف إطلاق النار كاملا ومستداما”.

وأضاف: “في نفس الوقت هناك حاجة إلى إعادة الإعمار في القطاع، وأنا أقوم حاليا بإجراء مشاورات مع ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس وخاصة مع رئاسة المجلس (تتولي أمريكا رئاسة أعمال المجلس خلال الشهر الجاري) حول اصدار قرار بشأن غزة”.

ويجري ممثلو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مشاورات مكثفة فيما بينهم للتوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قرار “توافقي” حول غزة، بحسب مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة.

وذكرت مصادر أن مشروع القرار المرتقب بشأن غزة سيكون “منتجا توافقيا” بين مشروع القرار الذي طرحه الأردن على طاولة المجلس في الخامس من الشهر الماضي، وبين مشروع القرار الأوروبي الذي وزعته ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في الأسبوع الثالث من الشهر نفسه، وبين عناصر مشروع قرار قدمته واشنطن إلى ممثلي الدول الأعضاء الدائمين بالمجلس نهاية الشهر الماضي.

وبعد معارك استمرت 51 يوما، توصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس/ آب الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى إعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.

وحول الوضع الحالي في لبنان، أعرب بان كي مون عن أسفه الشديد إزاء عدم تمكّن القادة السياسيين في لبنان من انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 مايو/أيار الماضي.

وقال الأمين العام: “يؤسفني أن القادة اللبنانيين لم يتمكنوا حتى الآن من تخطي الخطوط العرقية، ولم ينجحوا في حل خلافاتهم بشأن انتخاب رئيس جديد للبلاد”.

وردًا علي سؤال بشأن الدور الذي يمكن أن تقوم به إيران إزاء المشاكل التي تعج بها منطقة الشرق الأوسط حاليا، قال الأمين العام إن “إيران دولة مهمة ولاعب مهم في المنطقة، لاسيما عندما نتحدث عن الأمن والسلام في الشرق الأوسط، ومن المهم للغاية أن تواصل إيران مشاوراتها مع مجموعة الخمس+1 بشأن أنشطتها النووية”.

ومنذ بداية العام الجاري عقدت إيران ومجموعة (5+1) ست جولات من المفاوضات، دون التوصل إلى اتفاق نهائي جراء الخلاف بشأن عدة نقاط، أبرزها تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي ومفاعل آراك النووي الذي يعمل بالماء الثقيل.

وتضم مجموعة (5+1) الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) إضافة إلى ألمانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث