مدير المخابرات الروسية ينعى الإخوان (1)

تركيا تدفع المنطقة للاختيار بين حكم الإخوان أو حكم داعش والنصرة

مدير المخابرات الروسية ينعى الإخوان (1)
المصدر: موسكو - إرم

في محاضرة أمام سفراء عرب ومسلمين في موسكو، قال مدير المخابرات الروسي ميخائيل فرادكوف إن “ما نشاهده اليوم على شاشات التلفزة من فظائع ومذابح تنفذها (داعش) ما هو إلا محاولة تهدف من ورائها تركيا والإخوان ليقف الناس ويقولون إن حكم الإخوان أرحم”، مضيفاً أن “هذا ما يريدون الوصول إليه”.

وأضاف بأن الأمريكيين نجحوا من خلال الفريق الأمني الاستراتيجي في إحالة كل المهمات القذرة للاتصال وترتيب العلاقة مع التنظيمات الإرهابية في العالم إلى غيرهم، لأن منظومة الأخلاق عند الشعب الأميركي لا تسمح لأي مسؤول أميركي أن يقوم بمثل هذه المهمات، و”لذلك أحالوها لقطر التي تصورت أن ذلك سيجعل منها دولة إقليمية كبرى”.

فالمشروع الأميركي متعثر والفرصة والمساحة أمام تركيا والإخوان وداعش بدأت تضيق، لأن داعش لا يمكن أن يلتزم بأية خطوط حمراء ولم تكن قضية أربيل إلا أحد التجاوزات الكبرى لداعش أمام المصالح الأميركية.

وذكر فرادكوف بأن الولايات المتحدة تعيد تقييم كل ما جرى، وقد بدأت انفتاحاً خفياً على روسيا بهذا الشأن، إلا أن تركيا ما زالت تعتقد أن أمامها بعض الوقت لإنجاز مهماتها.

وأوضح أن ذلك ترافق مع محادثات أميركية إيرانية قدمت فيه أميركا بعض التنازلات بالملف النووي الإيراني، في محاولة منها لتحييد إيران عما يجري في المنطقة من ترتيب جديد للساحة ولتضمن تدخل إيران في مواجهة هذا المشروع خاصة في الخليج، وهذا ما أدركته بعض دول الخليج وخاصة عمان والكويت التي انفتحت كثيراً على إيران.

وقال مدير المخابرات الروسي إن الورقة الأخيرة في مشروع الإخوان هي التنظيمات الإرهابية، وهم في سباق مع الزمن لإجبار شعوب المنطقة على العودة لخيار الإخوان والهامش قصير أمامهم، لأنه لم يعد في مقدور أميركا أن تغطي مثل هذه الجرائم لفترة طويلة.

فأميركا آجلا أم عاجلا لن تواجه هذا الإرهاب في حال فشل الإخوان في تحقيق أهدافهم سريعاً، بل ستكون أميركا مجبرة على بناء تحالف جديد لمواجهة إرهاب داعش وغيره لإنهائه وهزيمته في المنطقة، لأنه يشكل خطرا على أميركا وغيرها.

ويخلص المسؤول الروسي إلى أن المعركة في الدورة الأخيرة، لكن المؤكد أن مشروع الإخوان بصورة داعش سيهزم، ولكن في هذه المرة سيهزم الإخوان ويغيبون عن المسرح لفترة طويلة جدا وسيبدأ الاميركان مشوارهم من جديد في البحث عن حلفاء وأدوات جديدة ولكن على انقاض الإسلام السياسي.

شبكة إرم الإخبارية تنفرد بنشر كامل المحاضرة على حلقتين، تتناول في الأولى تاريخ علاقة الولايات المتحدة بالإخوان وطبيعة الدور الذي لعبه الإخوان في العقود منذ قيام الجماعة ولحين تسلم تركيا زمام المبادرة لقيادتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث