مجلس الأمن يوسع عقوباته على ليبيا

مجلس الأمن يوسع عقوباته على ليبيا

نيويورك- وسع مجلس الأمن الدولي الأربعاء نظام العقوبات الدولية التي تستهدف ليبيا لتشمل مختلف الميليشيات المتقاتلة في هذا البلد.

والعقوبات التي كانت تشمل في السابق أنصار نظام معمر القذافي، تتمثل إجمالا في حظر السلاح وتجميد أموال ومنع من السفر.

وسيتم تحديد الأفراد أو المجموعات المعنية من قبل لجنة متخصصة تتبع مجلس الأمن.

وبموجب نص القرار الذي تم تبنيه بإجماع أعضاء مجلس الأمن الـ15، فان العقوبات ستستهدف أيضا الأشخاص أو الكيانات التي ترتكب أو تساعد في ارتكاب “أفعال تهدد السلم أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا أو التي تعرقل أو تسيء للانتقال السياسي”.

ويوضح نص القرار الدولي أن الأمر يعني خصوصا المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وعن الهجمات على البنى التحتية مثل المطارات والموانئ البحرية أو المقار الدبلوماسية الأجنبية في ليبيا.

كما يشمل القرار الأفراد أو الجهات التي تدعم المجموعات المسلحة أو الجريمة المنظمة من خلال الاستغلال غير المشروع للموارد النفطية للبلاد.

من جهة أخرى نص القرار على “وجوب الحصول على موافقة اللجنة (المكلفة إدارة العقوبات) للقيام بعمليات تزويد أو بيع أو نقل أسلحة أو ذخائر إلى ليبيا”.

وكان الأمر لا يحتاج حتى صدور القرار سوى إبلاغ الحكومة الليبية بمشترياتها من السلاح.

وقال دبلوماسي غربي: “نحن نحاول تعزيز الحظر على الأسلحة وتوسيع نظام العقوبات بهدف التمكن من معاقبة قادة الميليشيات التي تتقاتل في ليبيا”.

وتشهد ليبيا معارك دامية بين ميليشيات متصارعة منذ منتصف تموز/يوليو.

ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 لم تنجح السلطات الانتقالية الليبية في بسط النظام والأمن في البلاد.

وأعلنت ميليشيات مسلحة إسلامية الثلاثاء أنها سيطرت على مطار طرابلس بعد عشرة أيام من المعارك المحتدمة مع ميليشيات وطنية كانت تسيطر على المطار منذ الإطاحة بنظام القذافي في 2011.

ومطار طرابلس مغلق منذ 13 تموز/يوليو مع تكثف المعارك بين الطرفين.

وعين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الآونة الأخيرة الدبلوماسي الاسباني برناردينو ليون مبعوثا خاصا لليبيا حيث سيقود مهمة الأمم المتحدة في هذا البلد.

وسيخلف في المنصب اللبناني طارق متري الذي كان على رأس المهمة منذ 2012.

واعتبر متري الذي قدم تقريره الأخير عن الوضع في ليبيا أمام مجلس الأمن أن المواجهات الأخيرة في طرابلس “غير مسبوقة وتثير قلقا كبيرا”، فيما تحدث السفير الليبي إبراهيم الدباشي عن شبح “حرب أهلية فعلية”، مضيفا: “استبعدت دائما حتى الآن إمكان اندلاع حرب أهلية لكن الوضع تغير”.

وتسيطر المليشيات المسلحة في ليبيا، وعلى رأسها فجر ليبيا التي صنفها البرلمان الليبي جماعة إرهابية، على العاصمة طرابلس ومناطق إستراتيجية أخرى في البلاد، حيث تقاتل عدد من الكتائب إلى جانب الجيش الليبي في مواجهة مليشيا فجر ليبيا.

وأبرز الكتائب التي تساند الجيش في العاصمة، رئاسة الأركان، وكتيبية القعقاع، وكتيبة الصواعق، ورئاسة أركان الدفاع الجوي، وهي تحظى بدعم من البرلمان المنتخب والحكومة الحالية.

وفي المقابل، تقاتل إلى جانب قوات فجر ليبيا عدة كتائب هي قوات الدروع، وكتائب مدينة مصراته، والقوات التابعة لعبد الحكيم بلحاج المدعوم من قطر والإخواني علي الصلابي المقيم في الدوحة، المتمركزة في قاعدة معيتيقة الجوية إلى جانب اللجان الأمنية العليا التابعة لوزارة الداخلية.

وتشهد بنغازي مواجهات منذ أشهر بين الجيش الوطني الليبي ومليشيات تعرف بمجلس شورى بنغازي، ويحظى الجيش الوطني بتمويل من قبل الدولة وبدعم مجلس النواب المنتخب، إلا أنه يعاني من قلة الإمكانات العسكرية.

كما يعاني الجيش أيضا قرار العقوبات تحت البند السابع المفروض من مجلس الأمن، ما يمنعه من استيراد معدات عسكرية تساعد في توفير الأمن في البلاد.

ومن أبرز القواعد العسكرية التي يسيطر عليها الجيش في المنطقة الشرقية، قاعدة طبرق الجوية، وقاعدة بنينه، ومعسكر الرجمة.

و تسيطر على مدينة بنغازي بعض المليشيات المتشددة أبزرها أنصار الشريعة، التي صنفها مجلس النواب الليبي جماعة إرهابية، بالإضافة إلى تعاون بعض الكتائب الأخرى المدعومة من قطر وهي كتيبة راف الله السحاتي وكتيبة 17 فبراير والدروع وكتائب متشددة في درنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث