مشروع دولي لوقف النار في غزة

فتح المعابر وتوسيع دور السلطة في القطاع وقيود على إمدادات المقاومة

مشروع دولي لوقف النار في غزة
المصدر: عمّان - من أحمد عبد الله

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن كلاً من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا قدمت الثلاثاء الماضي في نيويورك مقترحاً تم بلورته في مجلس الأمن لإصدار قرار بإنهاء الحرب على قطاع غزة.

ووفقاً لما نشرته الصحيفة فإنه وبموجب القرار المتوقع الإعلان عنه قريباً والذي يتضمن المبادئ التالية: إعادة سيطرة قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، وإعادة إعمار قطاع غزة بإشراف دولي يمنع وصول مواد البناء لحركة حماس، واستئناف المفاوضات بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية على قاعدة حدود عام 1967م.

وذكرت الصحيفة بأن الدول العظمى قد عرضت الوثيقة على أعضاء مجلس الأمن، في حين أن مسؤولين أوروبيين كبار في القدس رفضوا الكشف عن أسمائهم وذلك لما وصفوه بحساسية الموضوع، قد أكدوا للصحيفة بأنه تم اطلاع “إسرائيل” على أساسيات وفحوى مبادئ مشروع القرار من قبل دبلوماسيين بريطانيين وألمان وفرنسيين دون تسليم بنود المشروع بشكل كامل.

وبحسب الصحيفة فإن مشروع القرار سيدين كافة العمليات العدائية ضد المدنيين بما في ذلك الهجمات التي تتسبب في وقوع أضرار في صفوف المدنيين من قبل “إسرائيل” خلال العدوان الحالي على غزة.

كما جاء في مشروع القرار بإلزام الطرفين بوقف إطلاق النار بشكل عاجل وفوري وطويل المدى، والذي يشمل وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة بشكل تام، مقابل وقف تام للهجمات التي تشنها “إسرائيل” ضد الفلسطينيين في القطاع.

وبحسب ما جاء في الوثيقة فإن الدول العظمى الثلاث قد قدمت اقتراحاً بأن يتضمن قرار مجلس الأمن الأسس التالية:

1. إعادة قطاع غزة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.

2. وضع ترتيبات أمنية تمنع استئناف الأعمال العدائية.

3. حظر بيع أو تزويد قطاع غزة بالسلاح ومواد بالإمكان استخدامها لصنع أسلحة باستثناء الجهات المخولة بذلك في السلطة.

4. الامتناع عن تمويل “الإرهاب” والعمل من أجل إحباط تمويل كهذا.

5. إزالة القيود الاقتصادية والإنسانية المفروضة على القطاع من أجل إعادة إعماره وترميم الاقتصاد وتطويره.

6. فتح كامل للمعابر الحدودية إلى قطاع غزة من خلال أخذ الاتفاق الذي وقعته السلطة وإسرائيل عام 2005 بالاعتبار.

7. طالبت كلاً من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وضع نظام دولي لمراقبة تطبيق القرار وتكون له صلاحيات للتحقيق في خرق وقف إطلاق النار، ويكون بإمكانه المساعدة في عمل المعابر وضمان حركة الأفراد والبضائع من القطاع وإليه.

8. جاء في الوثيقة أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، سيطالب ببلورة خطة دعم للسلطة الفلسطينية بكل ما يتعلق بتعزيز القدرة على الحكم في القطاع. كذلك ستطالب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المساهمة في ترميم القطاع.

9. ينص البند الأخير في الوثيقة على استئناف المفاوضات بين “إسرائيل” والفلسطينيين بعد انتهاء القتال في غزة من أجل التوصل إلى سلام شامل “على أساس حلم الدولتين الديمقراطيتين – “إسرائيل” وفلسطين – تعيشان جنبا إلى جنب على أساس حدود العام 1967 بسلام وأمن”.

نتنياهو يفضل المبادرة المصرية على قرار مجلس الأمن

وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفضل المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة على المحاولات التي تبذل حاليا في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار لوقف طلاق النار.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، أن نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين “يفضلون المبادرة المصرية على أي مبادرة دبلوماسية أخرى لإنهاء القتال في غزة”.

وأضافت “تقول مصادر سياسية إسرائيلية إن المبادرة المصرية هي الطريق”، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أنه من أجل العودة إلى مفاوضات القاهرة يجب وقف إطلاق النار أولا.

بدورها قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية “يقول مسؤول حكومي (لم تسمه) إن إسرائيل تفحص إمكانية تجديد المفاوضات في مصر من أجل التوصل إلى اتفاق طويل المدى مع حماس”.

ونقلت عن المسؤول قوله “نعتقد أن إنهاء العملية يجب أن يتم من خلال مصر”.

وكانت المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية غير المباشرة في القاهرة توقفت عصر الثلاثاء الماضي.

وبعد إشارتها إلى جهود بريطانية – فرنسية – ألمانية مدعومة أمريكيا لتمرير قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار، أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن إسرائيل “لا تميل للقبول بهذا القرار”.

وقالت “إسرائيل، أو على الأقل رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يعالون، لا يميلان إلى هذا القرار لأنه سيحدد قدرة الجيش الاسرائيلي على العمل في المستقبل، كما أنه ينص على عودة إسرائيل والفلسطينيين إلى المفاوضات على أساس حدود 1967 وهو ما لا يمكن أن يقبل به نتنياهو”.

وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي “في الغضون فان المسؤولين الإسرائيليين يشترطون العودة إلى مفاوضات القاهرة لوقف إطلاق النار بأن توقف حماس أولا إطلاق النار”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث