تضارب الأنباء حول تمديد هدنة الـ72 ساعة

تضارب الأنباء حول تمديد هدنة الـ72 ساعة

عواصم-تنتهي اليوم، هدنة الـ72 ساعة التي دخلت حيز التنفيذ صباح الثلاثاء، وسط تضارب في الأنباء حول تمديدها لـ72 أخرى، حيث يؤكد الجانب الإسرائيلي ذلك، بينما ينفي الفلسطينيون الاتفاق على تمديدها، بحسب ما جاء على لسان نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، موسى أبو مرزوق.

ونفى مصدر دبلوماسي فلسطيني وجود اتفاق بين الأطراف المجتمعة في القاهرة على تمديد التهدئة المؤقتة في قطاع غزة حتى اللحظة (الساعة 8:55 تغ).

وقال المصدر، المتواجد في القاهرة والمقرب من مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار الجارية، إن “الحديث الذي تتناقله وسائل الإعلام حول تمديد هدنة الـ72 ساعة، لا أساس له من الصحة”.

وأضاف المصدر،مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن “المسؤولين المصريين ما زالوا يعقدون لقاءات مع ممثلي الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مباحثات القاهرة لثبيت وقف إطلاق النار، وما زال أمام الأطراف وقت حتى صباح غدٍ الجمعة، حيث الموعد المقرر لانتهاء هدنة الـ72 ساعة (تنتهي 5:00 تغ)”.

وتسود حالة من الترقب، لما ستثمر عنه مباحثات اليوم في القاهرة، بعد أنأوفد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مبعوثه الخاص فرانك غراهام، إلى هناك للمشاركة في المحادثات التي تديرها مصر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للوصول إلى اتفاقية دائمة لوقف إطلاق النار.

ويراقب الغزيون، المباحثات، بعد أن أمضوا 3 أيام في التقاط الأنفاس، بعد أسابيع عصيبة من العدوان الإسرائيلي الذي خلف 1886 شهيدا وأكثر من 9806 مصابين، إضافة إلى دمار طال آلاف المنازل والعديد من المؤسسات الحكومية والمستشفيات.

وتواصلت جهود الوساطة المصرية للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار، حيث التقى رئيس المخابرات المصري الوفد الفلسطيني الذي يمثله قياديون من حماس والجهاد الفلسطيني وفتح، قبل أن يلتقي بالوفد الإسرائيلي.

ووصف المسؤولون المصريون، المحادثات بالجيدة، إلا أن كلا الطرفين ما زالا يعلنان تمسكهما بشروطهما.

واعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن “دور الولايات المتحدة القادم هو ضمان استمرار وقف اطلاق النار، وأن تستطيع غزة البدء في عملية البناء، وأن تتخذ بعض الإجراءات ليشعر الناس فيها بالأمل وأن يشعر شعب إسرائيل بالثقة بأن الهجمات الصاروخية التي رأينا خلال الأسابيع الماضية لن تتكرر”.

ودعا أوباما للوصول إلى “صيغة نهائية” لتخفيف معاناة الفلسطينيين العاديين الذين عانوا في أحداث الحرب الأخيرة.

وقال أوباما، خلال مؤتمر صحفي عقب اختتام القمة الأفريقية الأمريكية في العاصمة واشنطن في وقت متأخر الليلة الماضية، “ليس لدي أي تعاطف مع حماس ولكن لدي تعاطف شديد مع الأناس العاديين الذين يعانون في غزة”.

وأضاف “ندعم مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة الجارية في مصر، حيث أن الهدف الرئيسي منها على المدى القريب هو ضمان ايقاف انطلاق الصواريخ وانتهاء عمل الحكومة الإسرائيلية في غلق الأنفاق والمساعدة في بناء غزة”.

وبدأت القمة الأفريقية الأمريكية أعمالها، الاثنين الماضي، في واشنطن بمشاركة 50 من قادة دول إفريقيا تحت عنوان “الاستثمار في الجيل القادم”، والتي استمرت 3 أيام.

ومضى الرئيس الأمريكي قائلا “ليس لدي أي تعاطف مع حماس ولكن لدي تعاطف شديد مع الفلسطينيين العاديين الذين يعانون في غزة”.

وجاءت تصريحات أوباما ردا على سؤال بخصوص وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحرب على غزة بـ “المبررة والمتناسبة”، وهي فرصة استغلها الرئيس الأمريكي كما في كل مرة لتأكيد موقف بلاده من إسرائيل قائلا إنه “ليس هناك بلد يتساهل إزاء إطلاق صواريخ على مدنه، وعلى هذا الأساس لطالما دعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

وقال أوباما “نحن ننوي دعم العملية الجارية في القاهرة، أعتقد أن الهدف على المدى القريب هو ضمان عدم استمرار انطلاق الصواريخ (من قطاع غزة)، وأن عمل الحكومة الإسرائيلية الذي تم بإغلاق هذه الانفاق قد انتهى، وإننا الآن في طور المساعدة في بناء غزة التي دمرت بشكل سيئ جداً نتيجة الصراع الأخير”.

وأضاف أنه “أما على المدى الطويل، فيجب أن يكون هناك اعتراف بأن غزة لا يمكن أن تبقي نفسها بمعزل عن العالم غير قادرة على توفير بعض فرص العمل، والنمو الاقتصادي لسكانها الذين يعيشون هناك، آخذين بالاعتبار الكثافة السكانية العالية”.

وحث أوباما على الوصول إلى “صيغة نهائية” لتخفيف معاناة الفلسطينيين العاديين الذين عانوا في أحداث هذا الصراع.

وقال أوباما “عندها (عند الوصول إلى الصيغة النهائية) يصبح السؤال المطروح: هل يمكن أن نجد صيغة توفر قدرا أكبرا من الضمانات لإسرائيل بأن غزة لن تكون نقطة انطلاق لمزيد من الهجمات، في الوقت نفسه الفلسطينيون العاديون لديهم بعض الأمل في فتح غزة وأنهمه ليسوا محاصرين”.

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ يناير/كانون الثاني 2006 بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، وشددته في يونيو/حزيران 2007، بعد سيطرة حماس على القطاع.

وقال أوباما إن “هناك حاجة لبدء عملية إعادة البناء في غزة”، إلا أنه لم يدع إلى إنهاء الحصار ومطلب حماس الذي رفضته إسرائيل منذ فترة طويلة، بدعوى المخاوف الأمنية.

وأضاف أوباما إن “التوصل الى اتفاق أوسع غزة يتطلب من الزعماء في كلا الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) تحمل المخاطر”، وأقر بأن أي تقدم سيكون بطيئا.

ومضى قائلا إنه “سيكون عليهم (الفلسطينيون والإسرائيليون) إعادة البناء التدريجي للثقة، والتي ستكون صعبة جداً عقب أعمال العنف التي رأيناها تحدث”.

أوباما أثنى على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واصفاً إياه بـ “المخلص والراغب في السلام”، وقال “أتعاطف بشكل كبير مع بعض الأعمال التي تم إنجازها بالتعاون مع إسرائيل والمجتمع الدولي من قبل السلطة الفلسطينية”، واصفاً الأخيرة بـ”القادرة على “تحمل المسؤوليات” في إشارة لاعترافهم بإسرائيل.

وقال “إنهم متهيؤون للمضي قدماً للتوصل إلى حل الدولتين”.

وبدأ صباح الثلاثاء سريان هدنة لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، اقترحتها مصر، لإفساح المجال أمام مفاوضات بشأن التوصل لهدنة دائمة.

وتستضيف القاهرة حاليا مفاوضات تجريها المخابرات المصرية مع وفدين فلسطيني وإسرائيلي، بشكل منفصل، لبحث تثبيت وقف إطلاق النار.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، منذ الساع من يوليو/تموز الماضي؛ بدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، عن مقتل نحو 1875 فلسطينياً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين بجراح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إضافة إلى دمار مادي واسع في القطاع الذي يقطنه أكثر من 1.8 مليون فلسطيني.

ووفقا لبيانات رسمية إسرائيلية، قتل في هذه الحرب 64 عسكرياً و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث