هجمات داعش تؤخر إعلان استقلال كردستان

بارزاني يتعهد بمحاسبة قيادات البيشمركة الذين تخلوا عن حماية الإيزيديين

هجمات داعش تؤخر إعلان استقلال كردستان
المصدر: إرم – من آلجي حسين

كشف مصدر كردي مطلع أن أحداث “شنكال” في العراق، قد تؤخر إعلان إقليم كردستان استقلاله عن العراق، وذلك بعد المعارك العنيفة بين مسلحي “دولة الخلافة” والقوات الكردية، وسيطرة داعش على عدى قرى للإيزيديين الكرد.

ويحاول داعش إقامة شعائر إسلامية مجدداً في مناطق هي في الأصل ليست مسلمة، فيما ترددت أنباء عن انسحاب قوات البيشمركة الكردية من عدة مناطق وإفساح المجال لدخول المسلحين إليها، بحسب المصدر.

وفي سابقة من نوعها، اتحدت القوتان الكرديتان في العراق وسوريا لمواجهة داعش، وهما البيشمركة ووحدات حماية الشعب YPG والمرأة YPJ الذين قدموا من سوريا لتقديم المساعدة، بغية إزالة الحدود بين الجانبين الكرديين، اللذين يشوبهما بعض التوتر.

داعش يفجر مزار الإيزيديين

وكانت قوات البيشمركة قد واصلت تقدمها في جبهات القتال في زمار والحمدانية لاستعادة السيطرة عليها بعد مقتل حوالي 100 من عناصر داعش مساء الثلاثاء، أسفر عن فرار آلاف العائلات من قراهم.

ووفق تقارير ميدانية، فإن المسلحين فجروا مزار “ئامادين” ومزار”لامريين” المقدسين لدى الطائفة الإيزيدية والمتواجدين أسفل جبل سنجار، كما يحاولون تفجير المزارات الأخرى التابعة للطائفة في أعلى جبل سنجار، بعد إنذارهم للأهالي القريبين من المزارات بالإخلاء من أجل تفجيرها .

وأشار شهود عيان إلى قيام المسلحين باقتحام المباني والمصارف والجمعيات الحكومية وغيرها من الدوائر الخدمية وسرقوا الأموال وأغلب احتياجات الأهالي في القضاء.

في حين أصدر الموقع الرسمي لوحدات حماية الشعب بياناً، أكد فيه أن مسلحي داعش هاجمت ربيعة، على الحدود العراقية السورية، واستمرت الاشتباكات حتى ساعات منتصف ليلة أمس الثلاثاء.

وأشار البيان إلى أن الهجمات التي شنتها المرتزقة بأثقل أنواع الأسلحة “دبابات، قذائف أوبيس والهاون” قد ووجهت بحدة من قبل مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة.

بارزاني يتعهد بمحاسبة قادة عسكريين

وبدوره، قرر رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني محاسبة عدد من القادة العسكريين في قوات البيشمركة، ممن يتحملون مسؤولية انسحاب بعض من هذه القوات من مواقعها في قضاء شنكال دون مقاومة تذكر، وسقوط جزاء من المنطقة في يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، قبل ان يتمكن قوتي بارزان و كولان الخاصة من شن هجوم مضاد واستعادة أجزاء واسعة من القضاء والمناطق التي سيطرعليها مسلحو داعش.

وكانت معلومات ترددت عن انسحاب البيشمركة من بعض المناطق الكردية، وبقاء وحدات حماية الشعب فيها، بسحب مواقع كردية.

وتعهد بارزاني لأمير الإيزديين بابة شيخ بمحاسبة المقصرين من البيشمركة.

وقال قائد القوة المسلحة التي شكلها الإيزيديون أنفسهم في شنكال لمواجهة تنظيم داعش قاسم ششو في تصريح صحفي أنه “عندما انسحبت البيشمركة من القضاء، لم يكن هناك أية اشتباكات في شنكال.. لن نتوقف حتى تطهير كل منطقة شنكال من إرهابيي داعش”.

وتعتبر شنكال مدينة تقع في جنوبي غربي نينوى تابعة لمحافظة الموصل في العراق بنحو 120كم، غالبية سكانها من الإيزيديين، الذين يمتلكون ديانة خاصة بهم، ويقفون موقف الوسط بين قوة الخير وقوة الشر.

الرئيس العراقي يبحث مشكلة شنكال

وبدوره، عرض الرئيس العراقي فؤاد معصوم أوضاع النازحين في الموصل وشنكال وتلعفر ومناطق أخرى، مع كل من السفير الأمريكي في العراق وممثلي الأمم المتحدة.

وبحث معصوم مع رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق باتريك يوسف الوضع في العراق والمنطقة بشكل عام والوضع الانساني المأساوي في المناطق التي يسكنها الإيزيديون.

وطالب الرئيس العراقي منظمة الصليب الأحمر الدولي بأن تبذل المنظمة كل ما في وسعها من أجل مساعدة النازحين ومدّ يد العون لهم، خصوصا في مناطق شنكال وجبل شنكال والمناطق الأخرى.

وأكد رئيس الجمهورية أن ما يجري في شنكال اليوم يمثل سياسة إبادة جماعية من قبل الارهابيين ضد المكون الإيزيدي، كما حصل في سهل نينوى ضد المسيحيين والشبك والتركمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث