إسرائيل تسعى لفرض تهدئة أحادية في غزة

مفاوضات في القاهرة والمقاومة تتعهد بمواصلة القتال حتى تحقيق الأهداف

إسرائيل تسعى لفرض تهدئة أحادية في غزة

غزة – استشهد 22 فلسطينيا في غارات جوية إسرائيلية على غزة منذ فجر اليوم الأحد بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الجندي الذي فقد الجمعة خلال مشاركته في القتال في القطاع حيث تبدو الدولة العبرية وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مصممتين على مواصلة الحرب.

وأعلن اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة “استشهاد تسعة مواطنين من عائلة الغول وإصابة نحو 15 آخرين بجروح في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم في مدينة رفح” جنوب قطاع غزة.

كما أعلن “ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة أكثر من 12 آخرين في قصف صهيوني لمنزل عائلة خطاب في دير البلح” وسط القطاع.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع في يومه السابع والعشرين إلى 1734 شهيد معظمهم من المدنيين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد مقتل الجندي الذي اعتبر مفقودا منذ الجمعة فيما كان يشارك في القتال في قطاع غزة، وذلك على وقع تصميم كل من الدولة العبرية وحركة حماس على مواصلة الحرب في القطاع.

وأورد بيان عسكري أن “لجنة خاصة يترأسها كبير حاخامي الجيش أعلنت وفاة الضابط في سلاح المشاة هدار غولدن الذي قتل خلال المعارك الجمعة في قطاع غزة”.

ورفضت متحدثة عسكرية تأكيد أو نفي العثور على جثة الجندي أو جزء منها.

ومساء السبت، اعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن توجه وزير الدفاع موشيه يعالون وكبير حاخامي الجيش رافي بيريتس الى منزل عائلة الجندي بمثابة مؤشر إلى إعلان وشيك يتصل بمصيره.

وبإعلان مقتل هدار غولدن، يكون الجيش الإسرائيلي قد خسر 64 من جنوده منذ بدئه الهجوم على قطاع غزة في الثامن من تموز/يوليو، في حصيلة هي الأكبر منذ حربه مع حزب الله اللبناني في صيف 2006.

في هذا الوقت، تواصلت الغارات الاسرائيلية على مناطق القطاع وخصوصا جنوبه وشماله وأسفرت فجر الأحد عن مقتل ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة وطفلاها التوأمان (عامان).

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تعهد مساء السبت مواصلة الهجوم على غزة وقال “لقد وعدنا منذ البداية باعادة الهدوء الى مواطني اسرائيل. سنواصل العمل الى ان نحقق هذا الهدف طالما تطلب الامر ذلك وبكل ما يلزم من قوة”.

وسرعان ما جاء الرد من حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم الذي قال “انه خطاب مرتبك ينم عن ازمة حقيقية يواجهها في الحرب على غزة”، مضيفا “اراد ان يصنع نصرا وهميا لحكومته وجيشه ونحن مستمرون في المقاومة حتى نحقق اهدافنا”.

بدورها، قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان ان “تصريحات نتانياهو و(موشيه) يعالون (وزير الدفاع الاسرائيلي) اعتراف صريح بالهزيمة وسنواصل القتال حتى تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني”.

وجاء هذا التصعيد في المواقف بعدما اعطت اسرائيل السبت اولى الاشارات لانهاء عملياتها في مناطق معينة من قطاع غزة. وشوهد الإسرائيليون ينسحبون من قرى قريبة من بيت لاهيا في الشمال وخان يونس في الجنوب.

وكان الجيش امر السكان باخلاء المنطقتين حتى ينهي عملياته العسكرية فيهما.

ورغم هذا الانسحاب المحدود، اكد نتانياهو مساء السبت ان “العملية متواصلة والجيش سيواصل العمل بكل قواه للنجاح في مهامه واعادة الهدوء والامن لمواطني اسرائيل مع توجيه ضربات قاسية جدا للبنية التحتية للارهاب”.

واضاف “قواتنا المسلحة بصدد القضاء على الانفاق في غزة”.

وبقيت كافة مناطق القطاع الاخرى تحت النيران الاسرائيلية بعد 24 ساعة على تهدئة تم الاتفاق عليها دوليا ولم تصمد سوى بضع ساعات.

ونالت منطقة رفح النصيب الاكبر من الة الحرب الاسرائيلية وخصوصا اثر فقدان ضابط الصف الاسرائيلي هدار غولدن.

ومع هذه التطورات العسكرية تعقدت المساعي لاقرار تهدئة جديدة.

ووصل وفد فلسطيني يضم ممثلين عن حماس والجهاد الاسلامي وفتح الى القاهرة مساء السبت في مسعى للتوصل الى تهدئة.

وكان من المقرر ان يصل الوفد الفلسطيني الى مصر الجمعة وارجىء الامر الى السبت بسبب التطورات الميدانية في رفح خاصة.

ونقلت الصحافة الاسرائيلية معلومات تفيد بان الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة قررت عدم ارسال وفد الى القاهرة رافضة التحادث ولو بشكل غير مباشر مع حركة حماس.

واكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مساء السبت ان حماس لن توافق على وقف اطلاق النار من دون انسحاب القوات الاسرائيلية من غزة التي ترتكب “عدوانا عبر تدمير الانفاق”.

وشدد على انه في حال كهذه فان حماس تملك حق “الدفاع عن النفس” وقد ابلغ ذلك الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث