هدنة في غزة تتبعها محادثات في القاهرة

مصر تتجاهل حماس وتدعو السلطة الفلسطينية وإسرائيل لإرسال وفدي التفاوض

هدنة في غزة تتبعها محادثات في القاهرة

عواصم – قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم إن إسرائيل وحماس اتفقتا على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في الصراع بينهما في قطاع غزة على أن تبدأ الهدنة بينهما صباح الجمعة، تتبعها محادثات في القاهرة.

وقالا في بيان مشترك إن وقف اطلاق النار سيبدأ في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش) أول اغسطس/ آب. وقال البيان “القوات على الأرض ستبقى في مكانها” أثناء الهدنة مما يعني أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب.

وبحسب البيان، فإن بنود وقف إطلاق النار الإنساني هي:

1- يبدأ وقف إطلاق النار الإنساني الساعة 8 صباحا بالتوقيت المحلي لإسرائيل وفلسطين (5:00 ت.غ) من يوم الجمعة 1 أغسطس/آب الجاري، وسوف يستمر لمدة 72 ساعة ما لم يتم تمديده.

2- تبقي القوات في مكانها علي الأرض خلال هذا الوقت (فترة الـ 72 ساعة).

3- يجب أن تلتزم الأطراف بـ”ضبط النفس حتى يبدأ وقف إطلاق النار الإنساني”، وبـ”التقيد بشكل تام بالتزاماتهم خلال وقف إطلاق النار”.

4- وقف إطلاق النار يمنح المدنيين الأبرياء “مهلة تشتد الحاجة إليها من العنف”، يتلقوا خلالها “مواد الإغاثة الإنسانية العاجلة، ويمنحون فرصة القيام بأعمال حيوية، بما في ذلك دفن الموتى، ورعاية المصابين”.

5- يذهب على الفور وفدان إسرائيلي وفلسطيني إلى القاهرة لإجراء مفاوضات مع الحكومة المصرية، بناء على دعوة من مصر، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ومناقشة جميع القضايا ذات الاهتمام في هذه المفاوضات.

وأضافا: “هذه الهدنة مهمة لمنح المدنيين الأبرياء وقفة من أعمال العنف تشتد حاجتهم إليها”.

وقال البيان المشترك إن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري تلقى تأكيدات أن كل الأطراف وافقت على الهدنة الإنسانية.

وقال كيري وبان “نحث جميع الأطراف على ضبط النفس حتى تبدأ الهدنة الانسانية والالتزام التام بتعهداتهما أثناء وقف إطلاق النار”.

مصر تتجاهل حماس في دعوتها لمحادثات القاهرة

ودعت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، السلطة الفلسطينية وإسرائيل لإرسال وفديهما التفاوضيين إلى القاهرة لبحث كافة القضايا ذات الاهتمام لكل منهما ضمن الإطار الذى تناولته المبادرة المصرية.

وتجاهل البيان المصري حركة حماس تماماً، فيما قالت الحركة إنه ستستكمل الترتيبات اللازمة لتشكيل وفد فلسطيني للذهاب إلى العاصمة المصرية القاهرة من أجل إجراء مفاوضات خلال فترة التهدئة الإنسانية التي تبدأ صباح الجمعة لمدة 72 ساعة.

لم تتحفظ حماس هذه المرة على تجاهل مصر لها، رغم أنها سبق أن أعلنت أن السبب الرئيسي لرفضها للمبادرة المصرية كان بسبب تجاهلها وتوجيه الدعوة للسلطة الفلسطينية.

وشهدت العلاقة بين مصر وحماس توتراً كبيراً في أعقاب الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي الذي ينتمي لتنظيم الإخوان الموالي لحماس، واتهمت مصر الحركة بتسليح السلفية الجهادية التي نفذت عمليات عديدة استهدفت الاستقرار الأمني في مصر.

وقال البيان إن “مصر تدعو السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لإرسال وفديهما التفاوضيين إلى القاهرة لبحث كافة القضايا ذات الاهتمام لكل منهما ضمن الإطار الذى تناولته المبادرة المصرية”.

وتؤكد مصر، حسب البيان، على “أهمية احترام الجانبين لالتزاماتهما بموجب إعلان كل منهما عن وقف إطلاق النار حتى يتسنى بدء المفاوضات في ظل ظروف مواتية ولتحقيق النتائج المرجوة منها”.

واعتبرت مصر أن دعوتها تأتي على ضوء ما أعلنه ممثل الامم المتحدة والممثل الخاص روبرت سري حول تلقيه ضمانات بقبول الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لوقف إطلاق النار الإنساني اعتباراً من الساعة 08:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين وإسرائيل (5:00 ت.غ) ولمدة 72 ساعة قابلة للتجديد بالتوافق.

وقال البيان إن الدعوة تأتي أيضا “في إطار المبادرة التي أطلقتها مصر يوم 14 يوليو(تموز) 2014 والتي حظيت بدعم الدول العربية في الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للجامعة وكذلك بتأييد دولي واسع عبرت عنه العديد من الدول، فضلاً عن ترحيب مجلس الأمن بها، واتصالا بما يبديه الطرفان من التزام نحو الاستجابة للدعوة بوقف إطلاق النار وتنفيذه الأمين”.

وقال المتحدث باسم حركة “حماس” فوزي برهوم: “لم يغادر أي وفد من الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة حتى الآن وستستكمل الترتيبات اللازمة لتشكيل الوفد الفلسطيني المكون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وبعض فصائل منظمة التحرير للتوجه إلى مصر للتباحث حول ما هو متعلق بالحرب على غزة ورفع العدوان والتهدئة”.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية: “لا إسرائيل ولا أمريكا ستجلس في الجانب المقابل لحماس على مائدة محادثات القاهرة، مضيفاً أن عباس سيكون مسؤولاً عن تسمية الوفد الفلسطيني في المحادثات لكنه لن يحضرها.

ومن جانبه أكد جون كيري أن بلاده سترسل وفداً صغيراً للمشاركة في هذه المحادثات.

اتفاق فصائل المقاومة

ومن جانبه قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إنه إقرارا بدعوة الأمم المتحدة وبالنظر إلى وضع الشعب الفلسطيني وافقت فصائل المقاومة على تهدئة إنسانية متبادلة تبدأ الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة مادام الطرف الآخر يلتزم بها.

وأضاف أبو زهري، في تصريحات صحافية، اليوم، إن “فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل توصلتا لاتفاق تهدئة إنسانية، لمدة 72 ساعة، بوساطة الأمم المتحدة، تبدأ صباح اليوم الجمعة في تمام الساعة 8 صباحًا بالتوقيت المحلي (5:00 تغ”.

وأضاف قوله “إن موقف الفصائل الفلسطينية موحد حول كل القضايا المتعلقة بهذا الأمر”.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حرباً على القطاع منذ 7 يوليو/ تموز الجاري، تسببت بمقتل 1440 فلسطينيًا وإصابة 8300 آخرين، حتى (22:00 ت.غ) من اليوم، وفق تصريح المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة.

وبخلاف القتلى والجرحى من البشر، تسببت الغارات الإسرائيلية أيضًا، بتدمير 5238 وحدة سكنية، وتضرر 30050 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 4374 وحدة “أصبحت غير صالحة للسكن”، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث