الشرق الأوسط.. أكبر فشل يحققه أوباما

الشرق الأوسط.. أكبر فشل يحققه أوباما
المصدر: إرم- من مدني قصري

في الوقت الذي يتعذر فيه الوصول إلى هدنة دائمة في غزة، يجري الحديث رسميا في البيت الأبيض عن “خطة ب”، التي تتمثل في مضاعفة وقف إطلاق النار المؤقت لتحقيق مناخ أكثر قابلية للهدوء.

ورحبت الولايات المتحدة، الإثنين 28 تموز/ يوليو الجاري، ببيانات صدرت أخيرا عن مسؤول إسرائيلي تؤكد على أن حكومته مستعدة لهدنة إنسانية “غير محدودة”، بعد نداء الأمم المتحدة والاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد. لكن القتال استمر على الأرض، فيما يقول المسؤولون الأمريكيون إن “الأمر يحتاج إلى عمل الكثير”.

وتفيد التحاليل السياسية بأن تدخل أوباما جاء ليسجل ما أسماه البعض بـ “نفاد صبر طفيف” فيما أسماه البعض الآخر بـ “الإحباط الحقيقي” بعد أسبوع من الدبلوماسية المكثفة في المنطقة بقيادة وزيرة الخارجية، جون كيري، دون نتيجة تذكر.

ووفقا لمصادر عدة، قرر أوباما الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بعد أن أدرك أن الخطة الأصلية التي دفعت بها واشنطن لوقف القتال لمدة أسبوع ليس لديها سوى فرص ضئيلة للنجاح. وسعى كيري، الجمعة 25 تموز/ يوليو الجاري، إلى مزيد من الجهود من خلال الدعوة إلى مؤتمر صحافي في أحد فنادق القاهرة، على أمل أن يعلن النبأ، لكنه لم ينجح.

ويرى أوباما أن الأزمة الحالية تمثل تحديا شخصيا بالنسبة لملف فشل في إحراز تقدم فيه، بعد ما يقرب من ستة أعوام قضاها في البيت الأبيض.

ويقول دبلوماسي في الأمم المتحدة، إن “الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية هي أكبر فشل في سياسة أوباما الخارجية، واليوم ليس أمام الرئيس الأميركي سوى القليل من الوقت للتأثير على الصراع، رغم أنه يمتلك تأثيرا محدودا، لا سيما أنه لا يملك علاقات جيدة مع نتنياهو، وأن الأمور صارت أكثر تعقيدا على الأرض”.

الآمال الأميركية في نجاح بعثة كيري سرعان ما اصطدمت بواقع لعبة دبلوماسية امتدت في المنطقة. وكان وزير الخارجية الأميركية وضع الخطة المصرية في 15 تموز/ يوليو الجاري في مركز مبادرته، دون أن يقيس مدى تدهور العلاقات بين القاهرة وحماس منذ الإطاحة بالرئيس المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، ووصول المشير عبد الفتاح السيسي إلى السلطة.

غضب

وعانت محاولات المفاوضات المباشرة مع إسرائيل أيضا من رعونة الحكومة الأمريكية. كما أن قرار تعليق الرحلات الجوية إلى مطار بن غوريون، منتصف الأسبوع الماضي، بعد هجوم صاروخي من قبل حماس، تسبب في إثارة غضب كبير في القدس المحتلة. ولم يؤد لقاء جمع كيري ونتنياهو في مقر قوات الدفاع الإسرائيلية إلى نتيجة، بعد ساعتين من المناقشات وصفت بأنها كانت “متوترة”.

ويبقى السؤال بعد الآن هو معرفة ما إذا كانت واشنطن لا تزال تملك أي فرصة لتحقيق وقف حقيقي للعمليات الحربية في الأيام المقبلة. “من المؤكد أن أوباما كان بإمكانه أن يبدي قدرا أكبر من الحيوية والفعالية في أوقات معينة، إلا أن الوضع الحالي أضحى صعبا للغاية على أي إدارة أميركية، تقول نعومي اينبرغر، أستاذة السياسة الدولية في جامعة كولومبيا في تحليلها.

ويجمع المحللون على أن واشنطن تشعر بالإحباط بسبب عناد الجانبين. وأنه إذا كان جون كيري بدأ يحقق تقدما مع الجهات الفاعلة الجديدة في المنطقة، إلا أن الأمر يتطلب الكثير من الوقت.

ويقول الدبلوماسي في الأمم المتحدة، سالف الذكر: “على أوباما أن يحقق نتائج، وإلا سيخاطر بفقدان كل مصداقيته في الشرق الأوسط”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث