إسرائيل تستأنف عدوانها على غزة

المقاومة ترفض تهدئة تسمح لإسرائيل بمواصلة تدمير الأنفاق

إسرائيل تستأنف عدوانها على غزة

القدس المحتلة – استأنف الجيش الاسرائيلي القتال في غزة اليوم الأحد قائلا إن نشطاء حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) تجاهلوا هدنة انسانية لمدة 24 ساعة دعت إليها الأمم المتحدة.

وذكر بيان للجيش “بعد اطلاق حماس للصواريخ بشكل متواصل خلال الهدنة الانسانية التي تمت الموافقة عليها من أجل سلامة السكان المدنيين في غزة سيستأنف الجيش الآن أنشطته الجوية والبحرية والبرية في قطاع غزة.”

وقال سكان من غزة إنهم سمعوا قصفا عنيفا شرقي مدينة غزة بعد اعلان الجيش الاسرائيلي بوقت قصير.

وبدوره قال افيخاي ادرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إن ” الجيش الإسرائيلي يستأنف العمليات الهجومية جوًا وبحرًا وبرا في ضوء مواصلة إطلاق الصواريخ من قبل حماس خلال النافذة الإنسانية المتفق عليها”.

وأضاف أدرعي في تغريدات على حسابه الرسمي بموقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي إن “الجيش الإسرائيلي سيتحرك بحرية كاملة سيكثف من غاراته ضد أوكار الإرهاب، وندعو السكان الفلسطينيين إلى عدم الاقتراب إلى أماكن القتال في قطاع غزة”.

وقُتل ثلاثة فلسطينيين، عقب استئناف الجيش الإسرائيلي لعملياته العسكرية في قطاع غزة بعد إعلانه تهدئة لمدة 24 ساعة، لترتفع حصيلة قتلى الهجوم علي غزة منذ 7 يوليو/ تموز الجاري إلى 1052، وأكثر من 6 آلاف جريح.

وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة، الطبيب أشرف القدرة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن 3 فلسطينيين قتلوا في غارات إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

وأضاف إن مواطنيْن قُتلا في قصف مدفعي على بلدة عبسان وحي الزنّة، (محافظة خان يونس)، فيما أصيب 3 آخرين بجراح مختلفة.

كما قتل، وفق القدرة، مواطنيْن في قصف نفذته طائرات حربية إسرائيلية على مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.

من جانبه، قال أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” اليوم الاحد إنه “منذ الاعلان عن تمديد فترة الهدنة الانسانية، أطلقت حماس ٢٥ صاروخا، بعضها بعيد المدى، على مدن إسرائيلية”.

وستعقد الحكومة الامنية المصغرة جلسة صباح الاحد، بدلا من الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الذي يلتئم كل احد، وذلك “لتقرر مآل العملية” العسكرية على القطاع.

ومساء السبت جدد وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي القومي الديني، رفضه اي وقف لاطلاق النار دائم ما لم يترافق مع “ضمانات حسية من قبل المجتمع الدولي تتعلق بنزع سلاح قطاع غزة”.

بالمقابل، قال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي “سنستمر في المعركة حتى انهاء الحصار والمقاومة تحمل مطالب شعبنا”.

وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أعلنت أنها أطلقت صباح اليوم الأحد عدة صواريخ على مدن إسرائيلية.

وقالت في بيان إنها قصفت اليوم مدنا إسرائيلية، من بينها تل أبيب، وسط إسرائيل.

وأعلنت الكتائب عن قصفها لمدينة تل أبيب صباح اليوم بصاروخين (إم 75)، وقصف مدينة أسدود بـ”5″ صواريخ غراد.

وقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” منتصف الليلة الماضية الموافقة على طلب الأمم المتحدة بتمديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة مدة 24 ساعة أخرى وذلك حتى منتصف ليلة الأحد/الاثنين، غير أن الفصائل الفلسطينية قالت إن هذا القرار لا يلزمها وواصلت إطلاق الصواريخ.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري في وقت سابق إن “أي تهدئة إنسانية لا تضمن انسحاب الجنود الإسرائيليين من داخل حدود القطاع وتمكين المواطنين من العودة إلى منازلهم وإخلاء المصابين مرفوضة”.

هدوء دبلوماسي

ويبدو أنه لم يحرز تقدم يذكر على الجبهة الدبلوماسية وفي الجهود الدولية لتأمين وقف القتال.

وعاد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى واشنطن أثناء الليل بعد لقائه في باريس بوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وقطر.

وفي الوقت ذاته نظم متظاهرون في لندن مسيرة من السفارة الإسرائيلية حتى مقر البرلمان احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على غزة وأوقفوا المرور في منطقة وست إند. واشتبكت الشرطة الفرنسية مع محتجين فلسطينيين تحدوا حظرا فرضته السلطات على المسيرات في وسط باريس.

الخسائر الفلسطينية

ومنذ بدء العملية البرية الاسرائيلية قبل اكثر من اسبوع، سقط ما يزيد على 1000 شهيد فلسطيني وشرد القصف الاسرائيلي اكثر من 220 الف من بيوتهم في شرق وشمال قطاع غزة بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ومصادر حكومية فلسطينية.

وانتشل مسعفون في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال فترة الهدنة الانسانية التي استمرت 12 ساعة السبت جثث 147 فلسطينيا قتلوا في الهجوم الاسرائيلي المتواصل على القطاع منذ الثامن من تموز/يوليو الجاري، والذي اسفر عن مقتل حوالى 1050 فلسطينيا واصابة حوالى ستة آلاف آخرين بجروح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

إعلان الجيش الإسرائيلي

ومساء أعلن الجيش الاسرائيلي ان اثنين من جنوده توفيا السبت متأثرين بجروح اصيبا بها هذا الاسبوع في قطاع غزة وعلى الحدود مع القطاع، ليرتفع بذلك الى 42 عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا منذ بدأت اسرائيل هجومها على القطاع الفلسطيني (اضافة الى ثلاثة مدنيين اسرائيليين). ولم يتكبد الجيش الاسرائيلي مثل هكذا خسارة بشرية فادحة منذ حرب 2006 ضد حزب الله في لبنان والتي خسر فيها 119 جنديا.

نتائج القصف على الأحياء

وخلال هدنة السبت عاد الفلسطينيون الى احيائهم المدمرة، بحثا عما تبقى لهم بين الحطام. ونصحت حركة حماس النازحين بعدم الاقتراب من المباني المدمرة جراء القصف الاسرائيلي ومن ساحات المعارك خشية من وجود اي عبوات غير منفجرة. وقال خضر سكر من حي الشجاعية الذي تعرض لقصف اسرائيلي عنيف “نخاف ان نفتح احد الابواب ونجد قنبلة”.

واكد الجيش الاسرائيلي ان قبول هذه الهدنة لا يعني السماح للغزيين من سكان المناطق التي كان أمر باخلائها تمهيدا لمهاجمتها بأن يعودوا اليها في قطاع مساحته 362 كلم مربع ويعيش فيه حوالي 1,8 مليون نسمة ويخضع للحصار الاسرائيلي منذ العام 2006.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث