هدنة بالتقسيط في غزة

12 ساعة من الهدوء بعد سقوط 1000 شهيد ومؤتمر دولي لبحث اتفاق دائم

هدنة بالتقسيط في غزة

غزة– بدأت اليوم السبت هدنة إنسانية لمدة 12 ساعة بعد موافقة إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة على طلب من الأمم المتحدة بوقف القتال واستكمال جهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار طويل الأمد.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 18 فردا في أسرة واحدة استشهدوا في قصف إسرائيلي بالدبابات بجنوب القطاع قبيل بدء الهدنة في الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش). وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنها تتحقق من التقرير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيوقف إطلاق النار لمدة 12 ساعة لكنه سيستمر في البحث عن أنفاق يستخدمها النشطاء الفلسطينيون. وقال متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة إن كل الفصائل الفلسطينية ستلتزم بالهدنة القصيرة.

ونزل مئات الفلسطينيين إلى الشوارع فور بدء سريان الهدنة وتوجه البعض إلى منازلهم سيرا على الأقدام لتفقد الضرر الذي ألحقته الهجمات الإسرائيلية كما اصطف الكثيرون أمام البنوك لسحب النقود وتخزين الإمدادات.

وكان القتال استمر أثناء الليل بينما يقود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يزور المنطقة جهودا دولية لانهاء صراع مستمر منذ 19 يوما واستشهد فيه إلى الآن نحو 1000 فلسطيني بينهم الكثير من المدنيين.

وقال مسؤولون في غزة إن خمسة أشخاص استشهدوا في غارات جوية إسرائيلية أثناء الليل وأطلق النشطاء الفلسطينيون عددا من الصواريخ من غزة مما أدى إلى اطلاق الصفارات في الكثير من مناطق جنوب ووسط إسرائيل. ولم يرد سقوط اصابات حيث اعترضت منظومة القبة الحديدية بعض القذائف.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن 18 فردا في عائلة النجار استشهدوا بعدما حوصروا في منزلهم بقرية خزاعة شرقي خان يونس منذ يوم الخميس وإن كثيرين أصيبوا في قصف الدبابات الإسرائيلية.

وقالت إسرائيل إن جنديين آخرين من جنودها قتلا في غزة مما يعني أن عدد قتلى الجنود الإسرائيليين ارتفع إلى 37 في المعارك بين القوات ونشطاء في شمال وشرق وجنوب قطاع غزة حيث يعيش 1.8 مليون فلسطيني.

وأعلنت إسرائيل أيضا أنها علمت مصير جندي كان فقد في كمين في غزة قبل ستة أيام وقالت إنه قتل لكن لم يتم العثور على جثته. وقالت حماس يوم الأحد إنها أسرت الجندي لكنها لم تنشر صورة له.

وقتل ثلاثة مدنيين أيضا في إسرائيل بسبب الصواريخ التي تطلق من غزة في تصعيد لهذه الهجمات الشهر الماضي في ظل غضب حماس من حملة الاعتقالات التي استهدفت نشطاءها في الضفة الغربية مما أدى إلى اعلان اسرائيل عن بدء عملية عسكرية في غزة في الثامن من يوليو تموز.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن الدبلوماسيين سيواصلون المساعي لتأمين وقف لإطلاق النار في باريس اليوم السبت فيما تستضيف باريس مسؤولين من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر.

وقال مصدر حكومي إن إسرائيل رفضت أمس الجمعة مقترحات دولية لوقف إطلاق نار ممتد لكن كيري قال في كلمة بالقاهرة انه لم تطرح مقترحات رسمية بعد.

وقال كيري انه لا تزال هناك خلافات بشأن المصطلحات لكنه عبر عن ثقته في إمكانية التوصل لإطار سينجح في نهاية المطاف قائلا إن “تقدما جديا” تحقق لكن لايزال هناك حاجة لمزيد من العمل.

وتريد حماس رفع الحصار المصري الإسرائيلي على غزة قبل الموافقة على وقف القتال. ويقول مسؤولون إسرائيليون ان أي وقف لإطلاق النار ينبغي أن يتيح لإسرائيل أن تواصل استهداف شبكة الأنفاق التي تبنيها حماس والتي تعبر حدود قطاع غزة.

وتقول إسرائيل إن بعض الانفاق تصل إلى داخل أراضيها وتهدف لشن هجمات ضد إسرائيليين كما تستخدم بعض الأنفاق كمخابيء للأسلحة ومستودعات لحماس.

وأججت المحنة في غزة التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة.

ويقول مسعفون إن ثمانية فلسطينيين استشهدوا في حوادث قرب مدينتي نابلس والخليل أمس الجمعة بينها حادث إطلاق نار ألقى شهود مسؤوليته على مستوطن يهودي.

وخرج عشرة آلاف متظاهر مساء يوم الخميس في مسيرة تضامن مع غزة قرب رام الله العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وتقدم المحتجون باتجاه نقطة تفتيش للجيش الإسرائيلي وألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة وقال مسعفون فلسطينيون إن شخصا استشهد بالرصاص وأصيب 200 عندما فتحت القوات النار.

ودعت منظمة التحرير الفلسطينية لمزيد من المظاهرات في الضفة الغربية وقالت انها تعمل في الوقت ذاته لتأمين وقف لإطلاق النار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث